بداية من يوم غد.. اضطرابات في توزيع مياه الشرب بهذه المناطق!    الميزان التجاري الغذائي يسجل عجزا..    تنبؤات بتصعيدات محدودة بقطاع غزة قبيل الانتخابات الإسرائيلية..    البطولة العربية.. النادي البنزرتي يفوز على تليكوم دجيبوتي    مكتب البرلمان يدعو الجلسة العامة للانعقاد في دورة استثنائية الخميس المقبل للنظر في تنقيح القانون الانتخابي    كاس الاتحاد الافريقي (اياب الدور التمهيدي الاول) : حكم تنزاني للقاء عمارات السوداني واتحاد بنقردان    مالك الجزيري يستهل مشاركته ببطولة فلاشينغ ميدوز بملاقاة داريان كينغ    الكرة الطائرة : مونديال تونس للاصاغر من 21 الى 30 اوت الجاري بقاعتي المنزه ورادس    ناصيف زيتون يحطم الأرقام القياسية في قرطاج    متابعة/ الترجي سيقدم عرضا كبيرا للبلايلي للمواصلة واللاعب يؤكد اخلاصه    حاتم بولبيار: لن أسحب ترشحي وربما يعاقبون سمير ديلو وعبد اللطيف المكي على تزكيتهما لي    صادم /المنستير..مجهولون أضرموا النار في مراهق لما كان نائما امام منزل والديه    ما سر ابتسامة الرئيس السوداني عمر البشير داخل قفص اتهامه ؟    لقاء لبناني مصري بين روني فتوش و ايهاب توفيق في قفصة    جويلية 2019: تراجع وتيرة الاعتداءات على الصحفيين    مؤلم / الحمامات: عنف والده المسن حتى الموت    هند صبري: لن أسمح لبناتي مشاهدة فيلمي الأخير..وهذه أسباب موافقتي على المشاركة في الفيلم التونسي "نورا تحلم"    المكنين..القبض على شخص مُفتش عنه من أجل محاولة القتل    الوضع العام والانتخابات محور لقاء محمد الناصر بالشاهد    وصل أمس الى مونيخ..كوتينيو يقترب من عباءة أساطير بايرن    نابل: سطو مسلّح على محامية    اليسا تعلن اعتزالها الفن بسبب "المافيا"    تونس: نقابة أصحاب الصّيدليات الخاصة تدعو الشاهد إلى تنفيذ الاتفاقيات وإنقاذ القطاع    أنقرة تعلن مقتل 3 مدنيين وجرح 12 آخرين بقصف جوي تعرض له رتل عسكري تركي في سوريا    السباق الرئاسي: ما حقيقة انسحاب مهدي جمعة لصالح عبد الكريم الزبيدي؟    الشبيكة: القبض على شخصين وحجز كمية من المصوغ محل سرقة    توننداكس يسجل زيادة طفيفة في اقفال الإثنين    زغوان: استرجاع 98 هكتارا من الأراضي الدولية المستولى عليها بدون وجه حق بمنطقة بني دراج    لطفي شوبة: النصف الاول من سنة 2020 الانطلاقة الرسمية للشبكة الحديدية السريعة    مطار المنستير: عودة بعض الحجيج بشهادات صادمة    نشرة متابعة للرصد الجوي: البحر مضطرب وأمطار متفرقة بعد الظهر بهذه المناطق..    الجيش الليبي يخيّر مصراتة: إما الحياد أو توسيع العمليات العسكرية    سيواجه حافيا ب14 لاعبا.. الشيخاوي يزيد متاعب النجم    ياسمين الحمامات : انتعاشة سياحية غير مسبوقة    وزارة التجارة تنفي الترفيع في اسعار الادوات المدرسية    على ركح مهرجان الحمامات: سعاد ماسي غنت فأمتعت جمهورها بصوتها العذب    مهرجان بنزرت الدولي.. فايا يونان تتسلطن امام اكثر من 4 الاف متفرج    كاظم الساهر وتامر حسني يعتذران عن "ذا فويس كيدز"    موعد رأس السنة الهجرية فلكيا    اعتصام مفتوح لنقابات البريد بتونس الكبرى    عريس يروي كيف حوّل ''داعش'' حفل زفافه إلى مأتم    تخربيشة : اهرب يا صفر فاصل.. التوانسة ما يحبوكش    صورة اليوم، إستراحة يوسف الشاهد في مقهى شعبي يوم الأحد    في حلق الوادي.. محل 5 مناشير تفتيش يهاجم طبيب بسكين يعتدى عليه ويسلبه    أتليتيكو مدريد يبدأ مسيرته في الدوري الإسباني بفوز صعب على خيتافي    أميركا تحبط 3 ''مذابح جماعية '' كادت أن تقتل العشرات    وزارة النقل تفتح تحقيقا في ملابسات ما تعرض له مسافر في رحلة العودة الى بروكسال    تونس: شركة السّكك الحديدية تقرّر الحفاظ على كافّة السّفرات المبرمجة بين تونس و المنستير    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الاثنين 19 أوت 2019    وزارة التجارة تستعد لحملة نوعية على كبار مضاربي السجائر    فتاة تستعيد بصرها في الحج    ماذا لو تواجهت روسيا وأميركا نوويا؟    ترامب : لهذه الأسباب فكرت في شراء غرينلاند    تخلصوا من زكام الصيف بهذه الطرق الفعالة    أهم 3 فوائد للباذنجان    معهم في رحلاتهم    شلاغم تركية غير عادية أصبحت حديث الصحافة العالمية    أعلام من الجهات ....انطلق بخطة العدالة وانتهى بتأريخ حال عصره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في انتظار الاجتماع القادم للموقعين على ‘اتّفاق قرطاج'.. هل يواصل اتحاد الشغل "تعنته" أمام رفض جل الأطراف السياسية "حكومةً" و "معارضةً" لمقترح التعديل الحكومي؟
نشر في الشاهد يوم 16 - 03 - 2018

في انتظار الاجتماع القادم الذي سيجمع الموقعين على وثيقة قرطاج الاسبوع المقبل، يكثر الشد والجذب على الساحة السياسية حول مآل حكومة يوسف الشاهد وهل سيقع الإذعان في نهاية المطاف إلى رغبة الاتحاد العام التونسي للشغل في تغييرها ، وهل سيواصل اتحاد الشغل "تعنته" أمام رفض جل الأطراف السياسية "حكومةً" و "معارضةً" لمقترح التعديل الحكومي.. جميعها تساؤلات تداولها متابعو الشأن السياسي ، في حين كان موقف عدد من الخبراء واضحا وجليّا من أن الكفّة ترجح ضد اتحاد الشغل لأن مقترحه يضر باستقرار البلاد على جل الأصعدة من جهة ، ولأن العمل السياسي ليس من صلاحيات الاتحاد من جهة أخرى.
وقد انتهى اجتماع قرطاج أمس إلى إحداث لجنة تقرر خارطة الطريق وبرنامج عمل، يتحدّد على ضوئهما مصير الحكومة .
وقد جاء تصريح رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي واضحا بإعلانه عن موقفه من الجدل الدائر بشأن حكومة الشاهد ورحيلها،حيث أعلن بان هناك مستجدات قد تفرض تغييرا، بعد ان سبق وقال ان وثيقة قرطاج وحكومة الوحدة الوطنية "ليسا صالحين لكل مكان وزمان".
و اوصى قائد السبسي الموقعين على وثيقة بضرورة الجلوس معا للتوافق على الأولويات وعلى منهجية عمل واضحة، دون ان يختتم كلمته بمطالبة الحاضرين الإعلان عن مواقفهم علنا في الإجتماع.
هنا فتح باب لنقاش نجحت ابواب قصر قرطاج في حجبه لتظل المواقف مجهولة الا من اعلن عن موقفه بنفسه، اما قبل الاجتماع او بعد، كاتحاد الشغل الذي اوضح امينه العام نور الدين الطبوبي انه لا يزال مع اجراء تحوير وزاري بل وتغيير الحكومة برمتها.
كما لم يغيّر اتّحاد الشغل من منهجه في الإصرار على إجراء تحوير وزاري ، و واصل الأمين العام للمنظمة الشغيلة نورالدين الطبوبي ممارسة سياسة خطاباته التصعيدية المهاجمة لحكومة الشّاهد رغم عدم حظيّ مقترحه بالدّعم من قبل الأطياف السياسية .
وأكد الطبوبي ، في تصريح اعلامي خلال إشرافه يوم الأربعاء بجزيرة قرقنة من ولاية صفاقس رفقة عدد من أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية للإتحاد العام التونسي، ضرورة ضخ دماء جديدة في أجهزة الدولة من قبل هامات سياسية محنكة لتجاوز المعوقات المحيطة بالبلاد لعل أبرزها الجانب الإقتصادي" وفق تقديره.
وأعرب نور الدين الطبوبي عن تفاجئه من تصريح مستشارة رئاسة الجمهورية بخصوص التحوير الوزاري المرتقب الذي قالت "أنه من المستحسن اجراؤه بعد الإنتخابات البلدية القادمة" مشددا على أن هذا التصريح يعد مؤشرا خطيرا .
وبخصوص القرارات المنبثقة عن اجتماع الموقعين على وثيقة قرطاج الذي انعقد الثلاثاء ذكر الطبوبي أنه بداية من الأسبوع القادم سوف تحدد الأولويات لما تبقى من المرحلة القادمة وتحديد مواصفات الفريق الحكومي لتسيير ما تبقى من المرحلة مؤكدا على أن الإتحاد مازال متمسكا بمضامين وثيقة قرطاج.
جدير بالإشارة إلى ان الناطق باسم رئاسة الجمهورية سعيدة قراش أكدت ، الاربعاء 13 مارس2018 ، أن الحكومة الحالية بكامل الصلاحيات وستواصل عملها في انتظار صياغة أرضية تمثل الحزام السياسي لها، ومن ثمة يتم النظر في صيغ أخرى، وذلك ردا على تصريحات الأمين العام لاتحاد الشغل بخصوص تغيير الحكومة.
وشددت الناطقة باسم رئاسة الجمهورية على ضرورة البحث عن كيفية الخروج من الوضع الحالي للبلاد، لافتة الى أن تغيير الحكومة ليس ضروريا بقدر أهمية الاتفاق حول محتوى المضي قدما للخروج من الوضع الراهن.
وأضافت قراش أنه تم الاتفاق خلال اجتماع الموقعين على وثيقة قرطاج على تكوين لجنة من قبل الأطراف المشاركة، مهمتها تقديم مقترحات وصياغة مشروع وثيقة تحدد النقاط المطالبة الحكومة بتطبيقها في الفترة القادمة.
وأشارت إلى أنه سيتم عرض أعمال اللجنة في اجتماع لاحق لأطراف اتفاق قرطاج، مشددة على ضرورة إيجاد أرضية مشتركة يتم بمقتضاها صياغة التزامات الحكومة في الفترة القادمة.
وفي تعليقه على ذلك، أكد المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي في تصريح ل"الشاهد"، أن اجراء اي تعديل حكومي خلال هذه الفترة سيؤثر سلبا على المناخ السياسي وعلى أداء الحكومة نفسها.
وأشار الجورشي أن التحويرات الحكومية المتتالية منذ 7 سنوات من الثورة أضرت بصورة تونس في الداخل والخارج، اعطت انطباعا سائدا على ان تونس غير قادرة على تحقيق الحد الأدنى من الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وأن الدولة مازالت ضعيفة، وعاجزة عن تحقيق التواصل المطلوب بين الحكومات المتعاقبة والشعب.
وأضاف محدث "الشاهد"، أن طرح مسألة التعديل الحكومي، خاصة إذا تعلق برأس الحكومة اي تغيير رئيسها يوسف الشاهد سيستغرق وقتا من شهرين الى الثلاث، وسينتج أجواء مقلقة ستؤثر على الانتخابات البلدية المزمع اجراؤها في 6 ماي المقبل.
صلاح الدين الجورشي، أكد أيضا أن الحل ليس في تغيير الحكومة بقدر ما يجب البحث معمقا في إجراءات واصلاحات شاملة لتجاوز الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي المتأزم.
ومن جانبه، قال رئيس الحكومة يوسف الشاهد أن تونس اليوم في اشد الحاجة إلى العمل والانجاز بعيدا عن المزايدات والضغوطات داعيا الجميع إلى الآخذ بعين الاعتبار لعامل الوقت لتدارك الوضع وضمان المكانة التي تليق بتونس وبكفاءاتها في الأسواق العالمية.
وابرز الخميس خلال افتتاحه للدورة الثانية من الندوة الوطنية مقياس حول وضعية المؤسسات الصغرى والمتوسطة، أن تونس تعيش وضعا اقتصاديا صعبا ودقيقا ناتج عن تراكمات وسياسات يرجع البعض منها لعشرات السنين ولضغوطات اجتماعية تفاقمت حدتها بعد 2011 وكذلك بسبب مناخ اقتصادي ومالي داخلي وخارجي لم يعرف الاستقرار منذ العديد من السنوات.
وأضاف انه حرص على مصارحة الشعب التونسي بحقيقة الوضع الاقتصادي الصعب وأهمية التحديات المطروحة منذ توليه مسؤولية رئاسة الحكومة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.