الغرفة الوطنية لمجمعي ومخزني الحبوب تعلق نشاطها في انتظار تحيين منح التجميع والخزن    منع طاقم طائرة للخطوط السعودية من السفر: وزير النقل يوضح    حملة غير مسبوقة لمنطقة صفاقس الشماليّة بشواطئ سيدي منصور    قبل أشهر من الانتخابات: نداء تونس والجبهة الشعبية.. شقوق وانقلابات ومحاكم    مرآة الصحافة    قفصة.. العثور على سيارة افتكتها عناصر إرهابية بالقصرين    الأزمة الليبية .. بسبب معارك طرابلس.. حكومة الوفاق تخطط للهروب الى مصراتة    بعد 5 سنوات من حادثة عضّه لكيليني .. سواريز يقر بدور الطبّ النفسي في تجاوز الحادثة    أخبار النادي الافريقي.. الهيئة تمتص غضب الاحباء باستقدام مدرب برتغالي    الحكمة درصاف القنواطي : سعيدة بإدارة مباراة الترجي والبنزرتي .. والتحكيم النسائي قادر على ما هو افضل    طفل «يفعل المستحيل» من أجل الحلوى    الجزائر تحجب مواقع التواصل الاجتماعي    استضاف 4 أفلام تونسية في مسابقته .. المهرجان المغاربي للفيلم بوجدة يكرم فاطمة بن سعيدان    اتفاق بين وزارة الفلاحة ومنظمة الاعراف لإنهاء ازمة مراكز تجميع الحبوب وتخزينها    عادل البرينصي: حديث بعض الاطراف عن تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية لا يمكن ان يثني هيئة الانتخابات عن مواصلة عملها    الجزائر تحجب مواقع التواصل الاجتماعي    انقلترا : بوغبا يلمح إلى رحيله عن مانشستر يونايتد    سمير الوافي يعلق على شراء سامي الفهري 49 بالمائة من أسهم قناة التاسعة    فتح باب الترشح لإنجاز فيلم وثائقي    نشاط وحدات الشرطة البلديّة ليوم 15 جوان 2019    إسرائيل ستعلن اليوم إقامة قرية "هضبة ترامب" في الجولان    كوبا امريكا 2019 : كولومبيا تحقق المفاجأة بفوزها على الأرجنتين    سليانة.. جملة من الاحتياطات الوقائية لحماية مزارع الحبوب من الحرائق    عفيف شلبي: أي حكومة تونسية لن تقبل توقيع الصيغة الحالية ‘لمشروع ‘الأليكا'    الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس ينظم مسيرة ضد التطبيع    حالة الطقس.. الحرارة تتراوح بين 28 و44 درجة    بوعلي المباركي:لا نقبل المساس بأمن تونس الغذائي وعلى الحكومة تحديد أسباب الحرائق    البرلمان يعقد جلستين عامتين لاقرار اتفاقيات ثنائية في مجالي الضرائب والنقل وقطاعات اخرى    فنان الراب ''wagman'' في تونس يحبوني برشة خلاوني بحذاهم    القيروان : القبض على 20 شخصا مفتش عنهم من أجل قضايا حق عام.    الصوناد تطلق حملة لاستخلاص مستحقاتها المتخلدة بذمة حرفائها    صفاقس إفتتاح محطة أولى آنارجي مع الوكيل الجديد شركة غزال و أبنائه    زفاف راموس.. مفاجأة المدعوين ال100 تربك نجم ريال مدريد    الاحتلال يعتقل 12 مواطناً بحملة مداهمات واسعة بالضفة والقدس    التمديد في آجال الترشح لأيام قرطاج الموسيقية    نيوزيلندا: زلزال بقوة 7،4 درجات وتحذير من تسونامي    حكم قضائي بالسجن على المطرب سعد الصغيّر    انطلاق عملية إصلاح الاختبارات الكتابية للدورة الرئيسية لامتحان البكالوريا    الديوانة تحبط تهريب 4 أشبال نمور بيضاء من تونس الى ليبيا على مستوى معبر رأس جدير    كيف يؤثر طلاق الوالدين على صحة الأطفال؟    الجولة الختامية للبطولة .. النتائج والترتيب النهائي    رفع الأنف بالخيوط... ألم أقل ونتيجة أسرع!    سامي الفهري يشتري 49% أسهم من قناة التاسعة    اعلان قرارات هامة بمناسبة اليوم الوطني للرياضة    منزل تميم: يذبح الحمير في منزله ويوزع لحومها على القصابين    سوسة: مباحثات حول مستجدات التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب    بالصور/ درة زروق تروّج للعدسات اللاصقة وتؤكد ان التجارة لن تخطفها من عالم التمثيل    الأسبوع الأوروبي بتونس .."سهرة الدبلوماسية" والاتحاد الاوروبي يحتفي بالموضة التونسية    السعودية تمنع العمل تحت أشعة الشمس    طقس اليوم: حار على معظم أنحاء الجمهورية    سخاء الأرض وغباء المسؤولين    أعمارهم تتراوح بين 20 و 26سنة…ايقاف 16 إمرأة من بين 28 مجتازا كانوا بصدد اجتياز الحدود البحرية خلسة    تونس تحتضن المؤتمر المغاربي حول مرض الزّرق    عظمة القرآن ومكانة المشتغلين به    ملف الأسبوع... مع نهاية السنة الدراسية .. تحصيل المعرفة طريق النجاح الشامل    منبر الجمعة .. التوكّل على الله قوام الإيمان    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الجمعة 14 جوان 2019    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الخميس 13 جوان 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وُصفت ب"الكبيرة جدا".. الزيادة الأخيرة في الفائدة البنكية تفجّر غضب اتّحاد الشغل
نشر في الشاهد يوم 20 - 06 - 2018

مازال الوضع المالي والاقتصادي في تونس متفاقما في ظلّ ما يعيشه الدينار التونسي من تغيرات و انخفاض مستمر في قيمته، و خاصة بعد أن كشفت البيانات الرسمية للبنك المركزي أن مخزونه من العملة الصعبة في تراجع مستمرّ ، فضلا عن اتساع هوة العجز التجاري و ارتفاع نسبة التضخم مما أصاب الاقتصاد في مقتل..
وتتعرض تونس لضغوط من صندوق النقد الدولي لتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية وإنقاذ اقتصادها المتعثر.
وفي خطوة لتقليص التضخم الذي وصل إلى أعلى مستوى منذ عام 1990. ، رفع البنك المركزي التونسي سعر الفائدة الرئيسي إلى 6.75% من 5.75%، في ثاني زيادة خلال 3 أشهر.
وفي خضم هذا الشأن، عبّر الاتحاد العام التونسي للشغل في بيان عن رفضه لقرار مجلس إدارة البنك المركزي الترفيع في نسبة الفائدة المديرية ب100 نقطة لتصبح 6,75% للحدّ من نزيف التضخّم الذي بلغ 7,7% في موفّى شهر ماي الماضي.
واعتبر أنّ هذه السياسات المتّخذة على حساب الطبقة الضعيفة والمتوسطة، داعيا الحكومة إلى العمل على مقاومة التهرّب الضريبي والتهريب والاقتصاد الموازي ومراقبة مسالك التوزيع ومزيد التنسيق مع البنك المركزي لإرساء سياسات جبائية ونقدية تمكّن من دفع الاستثمار والنموّ وخلق مواطن الشغل.
وذكّر الاتحاد العام التونسي للشغل أنّ مصادر التضخّم في تونس ليست نقدية فحسب، بل هي مرتبطة أساسا بالممارسات الاحتكارية والانزلاق المتسارع للدينار إضافة إلى الأثر التضخّمي لبعض الإجراءات الجبائية المدرجة في قانون المالية لسنة 2018 والتي أدّت إلى ارتفاع الضغط الجبائي.
وشدّد الاتحاد على أنّ البنك المركزي التجأ إلى الحلّ السهل والمتمثّل في الترفيع في نسبة الفائدة المديرية ب100 نقطة أمام عجز الحكومة وغياب الإرادة لمقاومة الاقتصاد الموازي والتهريب وأخذ الإجراءات اللازمة للحدّ من عجز الميزان التجاري وترشيد التوريد.
وأوضح إنّ مثل هذا الإجراء لما له من انعكاسات سلبية على الاستثمار والنمو، من شأنه أن يعمّق الأزمة الاقتصادية الحالية ويزيد من تدهور المقدرة الشرائية للأجراء المهترئة أصلا.
وفي تعليقه على ذلك، اعتبر الخبير الاقتصادي والمالي عز الدين سعيدان في تصريح إعلامي الاثنين 18 جوان 2018 أنّ قرار مجلس إدارة البنك المركزي الترفيع في نسبة الفائدة المديرية ب1.75 نقطة خلال شهرين تقريبا "كبير جدا".
وأكّد أنّ 3 أسباب دفعت البنك المركزي إلى اتخاذ هذا القرار على هذا النحو المشط وفق تقديره، تتمثل في محاولة الحكومة مقاومة التضخم المالي الذي بلغ 7.7% .
أمّا السبب الثاني فيتمثل في محاولة ترميم وضع الادخار في تونس الذي تراجع مستواه من 22% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2010 إلى أقلّ من 8% حاليا، إلى جانب محاولة إرضاء صندوق النقد الدولي.
وكان البنك المركزي قد نشر مؤخرا بيانا أفاد فيه بأن القرار اتخذ بعد استعراض آخر المعطيات حول الظرف الاقتصادي وتداول حول سير أهم المؤشرات الاقتصادية والنقدية والمالية، ووضع المعاملات في السوق النقدية وسوق الصرف.
وأبدى البنك المركزي انشغالاً باستمرار الضغوط التضخمية، إذ استقرت نسبة التضخم في مستوى مرتفع للشهر الثاني على التوالي، لتبلغ زيادة مؤشر الأسعار عند الاستهلاك الشهر الماضي 7.7% على أساس سنوي، مرجحا أن تواصل هذه الضغوط نسقها التصاعدي خلال الفترة المقبلة، نظراً إلى التطورات المنتظرة لجملة من المؤشرات الظرفية الاستباقية، وبخاصة الارتفاع المتوقع للأسعار العالمية للمواد الأساسية، لا سيما الطاقة.
واعتبر البنك المركزي أن استمرار الضغوط التضخمية يشكل خطراً على الانتعاش الذي يشهده الاقتصاد، وعلى المقدرة الشرائية للمواطنين، ويستدعي بالتالي اتخاذ إجراءات استباقية ملائمة للحد من آثاره السلبية وذلك بتعديل السياسة النقدية بالاعتماد على نسبة الفائدة.
وألمح المركزي في بيانه إلى مناقشة جملة من الإجراءات الهادفة إلى ترشيد القروض الممنوحة للأنشطة غير المنتجة من ناحية، فضلاً عن دعم تدخله في السوق النقدية بتطوير آليات إعادة التمويل وتوجيهها بأكثر فاعلية لمساندة الاستثمار وقطاعات الإنتاج من ناحية أخرى.
كذلك أعلن البنك المركزي فتح نافذة جديدة لإعادة التمويل لفائدة البنوك، في إطار آليات طلب العروض المعمول بها حالياً، بمنح تسهيلات لأجل 6 أشهر، تخصص لإعادة تمويل قروض الاستثمار في المشاريع الجديدة.
ويعاني الاقتصاد التونسي من الضغوط التضخمية وتراجع قيمة الدينار، فضلاً عن نزول احتياطي العملة الصعبة إلى مستويات قياسية.
ويأتي قرار البنك المركزي برفع نسبة الفائدة للمرة الثانية في غضون 3 أشهر، بعد استحسان مجلس إدارة صندوق النقد الدولي قرار البنك المركزي بالترفيع في نسبة الفائدة الرئيسية (5.75%)، معتبراً أن تشديداً جديداً في السياسة النقدية سيكون ضرورياً للحد من التضخم.
جدير بالذكر ان البنك المركزي كان قد رفع في شهر مارس في سعر الفائدة إلى 5.75 في المائة، من خمسة في المائة، في قرار قال محافظ البنك مروان العباسي، إنه اتخذ بسبب المخاوف من خروج التضخم عن السيطرة.
واستقرت نسبة التضخم في ماي الماضي عند حاجز 7.7 بالمئة، وهي النسبة نفسها التي تم تسجيلها في الشهر السابق، وفق ما أظهرته البيانات الرسمية.
وفسّر صندوق النقد الدولي الارتفاع في نسبة التضخم بالانخفاض الذي تشهده قيمة الدينار، التي تراجعت بنحو 10 بالمئة العام الماضي، بالإضافة إلى الزيادات الحادة في أجور القطاعين العام والخاص.
ويعتقد الصندوق أن توقعات النمو مرتبطة أساسا باستمرار الإصلاحات الرامية إلى تحسين الحوكمة ومناخ الأعمال.
وبلغ معدل النمو في الربع الأول من هذا العام 2.5 بالمئة وهي المرة الأولى التي يصل إليها منذ 2015.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.