أعلن خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، يوم السبت، أن المملكة ستستثمر 7.5 مليار ريال سعودي (نحو ملياري دولار) لتطوير مطارين في مدينة حلب على مراحل متعددة، في خطوة تهدف إلى دعم البنية التحتية وتعزيز الربط الجوي في سوريا. وجاء الإعلان بالتزامن مع توقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي، خلال مراسم رسمية احتضنها قصر الشعب بدمشق، تحت رعاية الرئيس السوري أحمد الشرع، وبحضور وفد سعودي ترأسه وزير الاستثمار. وأوضحت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية أن الاتفاقية أُبرمت مع الصندوق السعودي للاستثمار في الملكية الخاصة (صندوق إيلاف الاستثماري)، بقيادة شركة "بن داود" للاستثمار، عبر شركة "سدرة" المالية المرخصة من هيئة السوق المالية السعودية. وتهدف الاتفاقية إلى تطوير وتشغيل المطار الحالي، إضافة إلى تشييد وتشغيل مطار حلب الدولي الجديد شمالي سوريا. وأكد الفالح أن هذه الخطوة تندرج ضمن تعزيز الاستثمارات النوعية، مبرزًا دور البنية التحتية كممكن رئيس للتنمية الاقتصادية. من جهته، اعتبر رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري عمر الحصري أن الاتفاقية تمثل محطة محورية لإعادة بناء وتحديث قطاع الطيران المدني، بما يدعم الربط الجوي الإقليمي والدولي، ويخلق فرص عمل، ويعزز حركة التجارة وسلاسل الإمداد. تأسيس شركة طيران سورية-سعودية وفي السياق ذاته، وقّعت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية اتفاقية مع طيران ناس لتأسيس شركة طيران وطنية اقتصادية جديدة باسم "طيران ناس سوريا" بملكية مشتركة، على أن تنطلق عملياتها التشغيلية خلال الربع الرابع من سنة 2026. ووقّع الاتفاقية عن الجانب السوري عمر الحصري، وعن الجانب السعودي الرئيس التنفيذي ل"طيران ناس" بندر المهنا. وستعمل الشركة وفق الأطر التنظيمية المعتمدة، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن الجوي، واستكمال إجراءات الترخيص بالتنسيق مع الجهات المختصة. وتتوزع الملكية بواقع 51% للهيئة السورية و49% لشركة "طيران ناس". وتهدف الشركة إلى تشغيل رحلات نحو الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا، بما يعزز الحركة الجوية من وإلى سوريا، ويطوّر الربط الإقليمي والدولي. وأكد الحصري أن المشروع يشكل خطوة استراتيجية لإعادة تطوير قطاع الطيران المدني على أسس حديثة، فيما شدد الفالح على أن المبادرة تعكس نموذجًا متقدمًا للتعاون الاستثماري بين البلدين، وتسهم في دعم البنية التحتية للنقل الجوي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الإقليمي. تابعونا على ڤوڤل للأخبار