رسميا: كومباني يغادر مانشستر سيتي    قف ..فوضى عارمة    تحاليل الشروق ... «الزعماء» كثيرون والبلاد تغرق... أين الخلل؟    مع الشروق ...ضريبة اللامُصالحة    رونالدو الأفضل في الدوري الإيطالي    الرابطة 1: برنامج مباريات الجولة 23    دول عربية ترحب بدعوة ملك السعودية لعقد قمة في الرياض    وقفة إحتجاجية للنقابة الجهوية للدواجن بصفاقس للرفع في سعر الدجاج    الفيفا تقضي بخصم 3 نقاط من رصيد الملعب القابسي .. الترتيب الجديد للرابطة الاولى    صباح الخير …. حكمة رمضان    صفاقس : وفاة 3 اطفال في حادث اصطدام بين سيارة وقطار    العزابي: عدم الرد والتحرك ضد هجمات طالت رئيس الحكومة من طرف مؤسسات اسرائيلية يعكس وجود مشكل اتصالي    البرج الأثري بالحمامات يحتضن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان المدينة    قوات الاحتلال الإسرائيلي تُخلي المسجد الأقصى من المعتكفين بالقوة    هل يفعلها نبيل القروي؟؟؟    الملك سلمان يدعو لعقد قمتين عربية وخليجية طارئتين في مكة    محسن مرزوق: رحيل الطيب تزيني كأنني فقدت فردا من أفراد العائلة التي تجتمع في دماغي    الفنان زياد غرسة يتسلطن و يعانق الإبداع في عرض ''قدم المساء'' ضمن سهرات الدورة 23 لمهرجان المدينة بصفاقس    عرض ''سلاطين الطرب'' بأريانة اختزل سحر الشام وروعة الفن    قدم: بايرن ميونيخ بطلا ل''بوندسليغا'' للمرة السابعة على التوالي    النفيضة: برمجة ثرية في مهرجان ليالي رمضان    سمير الوافي ينتقد سياسة السياحة في تونس و يقارنها بالمغرب    عاجل صفاقس : حادث تصادم بين قطار وسيارة خاصّة..وفاة شخص وعديد الجرحى    المرناقية: قتيل و9 جرحى في حادث مرور بين سيارة لنقل عاملات متربصات وسيارة خفيفة    انخفاض الصادرات التونسية ب7ر2% والواردات ب2%    منع جمعية "خليل تونس" من توزيع مساعدات ببوسالم وغارالدماء: والي جندوبة يوضح    مهاترات صائم …شعب البريك والشربة    صحفي أمريكي:الإمارات تمّول الشركة “الإسرائيلية” التي تدير حسابات مزيفة لاستهداف انتخابات تونس    الصيدلية المركزية تعتزم اعادة جدولة ديون المستشفيات العمومية    في اليوم العالمي للمتاحف تونس تفتح ابواب متاحفها مجانا للعموم    عمارعمروسية يكشف ل"الصباح نيوز"عن موقف الجبهة من اثارة قضية بورقيبة وبن يوسف    سفيان السليطي ل"الصباح نيوز" : النجاح في احباط المخطط الارهابي الخطير لكتيبة "عقبة ابن نافع" لم يأت صدفة    مساجد لها تاريخ ..الجامع الكبير بالحمامات    مدينة لها تاريخ ..بها ثاني مدينة رومانية تزود بلاد تونس بالقمح والشعير    غلال رمضان..الدلاّع    التين والزيتون..فوائد عديدة    رحيل المفكر السوري طيب تيزيني...أحد أهم مئة فيلسوف عالمي    بعد الانتقادات في تونس.. عائشة بن عثمان محور حملة سخرية من المصريين    زغوان: ضبط كمية من مخدر القنب الهندي "الزطلة" داخل سيارة    بين قبلّي وقابس: حادث خطير يُسفر عن وفاة شاب وإصابة والده    قبل اسبوع من مواجهة الترجي... الوداد ينجو من الخسارة ضد اتحاد طنجة    تعرف على أسباب زيادة الوزن في رمضان    الغشّة في رمضان: حجز 27 طنّا من المواد الغذائية الفاسدة    تحسّن الأداء السياحي في تونس والفرنسيون أكثر الوافدين    الرابطة 1.. برنامج مباريات اليوم والنقل التلفزي    تنبيه هام/هذه تطورات الوضع الجوي في الساعات القادمة..    ملف مكارم المهدية وساقية الزيت …”الكناس” تثبت قرار لجنة النزاعات والاستئناف    حدث اليوم .. ترومب يتراجع .. لا أريد حربا مع إيران    المنستير: حجز 1 طن و400 كلغ من السمك المورد و20 كغ من الحلوى مجهولة المصدر    دبارة اليوم الثالث عشر من رمضان    فظيع/طفلة ال 13 سنة تنتحر شنقا قبل الافطار..وهذه التفاصيل..    بكل موضوعيّة.. الدنيا في خطاب الدعاة (2 2)    بعد تصريحات الطبوبي: ائتلاف الكرامة يصدر بيان مساندة للنائب عماد الدايمي    حملة واسعة لمراقبة مسالك التوزيع    مهن رمضانية ..مورد للرزق وحلّ مؤقت للبطالة    ليبيا: هجوم إرهابي يستهدف بوابة حقل نفطي    نتائج الانتخابات الجزئية للمجلس الاعلى للقضاء    بريطانيا: أطباء يجرون جراحة لجنين في رحم أمه للمرة الأولى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رئيس الحكومة يقترح ميثاقا سياسيا أخلاقيا.. المشروع الصعب في ظلّ الحروب الحزبية والإيديولوجية والانتهاكات الإعلامية
نشر في الشاهد يوم 18 - 04 - 2019

تحدّث رئيس الحكومة يوسف الشاهد خلال كلمة ألقاها مساء أمس الأربعاء، عن “الميثاق السياسي الأخلاقي”، مشيرا إلى أنه سيبادر بإجراء مشاورات مع كل الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية لوضع ميثاق للأخلاق السياسية، تتبناه كافة المكونات، ولكن هل من الممكن الحديث عن ميثاق سياسي أخلاقي في ظلّ التناحر الحزبي الداخلي وسيطرة الإيديولوجيا على خطاب الأحزاب وفي ظل إعلام غير مهني يساهم في التضليل وتزييف الرأي العام وكذلك في ظل عدم قبول فئة كبيرة من النخب والسياسيين والإعلاميين بمسار الثورة؟
ورغم الطابع الإيجابي لهذه المبادرة، يرى مراقبون أنه من الصعب الحديث عن ميثاق سياسي أخلاقي في ظلّ الاجواء المتوترة التي تعيش على وقعها البلاد، حيث تعيش السّاحة السياسية التونسية و قبل أشهر من الاستحقاق التشريعي و الرئاسي على وقع فوضى العبارات وتردّي لغوي ملحوظ انخرطت فيه النخبة السياسية فتسمّمت الأجواء بانتهاج النخبة السياسية مُعجما حربيّا يُذكّر بخطابات الحروب الضروس واكتسح القذف والشتائم المتبادلة عناوين الصحف والمواقع الافتراضية والتدوينات ومواقع التواصل الاجتماعي.
وتثبت بعض الحوادث في المنابر الإعلامية مدى نزول الاعلاميين إلى مستوى غير مسبوق، حيث يعمد البعض منهم إلى توتير الأجواء لتأثيث البرامج لاستقطاب نسب المشاهدة، فترى وتسمع وتقرأ عبارات من قبيل “ظلامي” و”رجعي” و”حداثي” و”عميل” و”خائن” و”سننتقم” و”سنثأر” و”لا بدّ من استئصال أولئك وإقصاء هؤلاء”، في خطاب يكشف تردي الخطاب الإعلامي وضلوعه في الحروب السياسية أو ربّما المساهمة في إشعال فتيلها وتقويض المسار الثوري، ويرى البعض أن الهدف من كلّ هذا هو استغلال هامش الحرية في غير محلها لتمرير اجندات مضادة للثورة والانتقال الديمقراطي في تونس، عبر تمص كل محاولات التغيير وإرجاع كل الحكومات التي تعاقبت على تونس بعد الثورة إلى حكومات فاشلة لا ترتقي وإنجازات الرئيس المخلوع بن علي.
وكان تقرير أصدرته المجموعة العربية لرصد الإعلام وجمعيتان تونسيتان السنة الماضية قد نبّه إلى أنّ 90% من الصحف التونسية الناطقة بالعربية تتضمّن خطابا يحثّ على الكراهية، و13% من وسائل الإعلام فيها دعوة صريحة أو مضمّنة لاستخدام العنف، و58% من المنابر الإعلامية تبثّ خطابا مثيرا للنعرات الحزبية أو الدينية.
ولفت مرصد أخلاقيات المهنة التابع لنقابة الصحفيين النظر مرّات إلى مئات الإخلالات المشهودة في الإعلام التونسي بعد الثورة، والمتعلّقة بالوصم والشتم، والتحقير والتكفير، والتمييز على أساس الهوية والدعوة الصريحة إلى العنف، ويرى مراقبون في خضم كل هذا ان دعوة رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى ارساء ميثاق سياسي أخلاقي قد تجد صعوبة في التطبيق إن لم نقل استحالته، في ظل مناخ متوتر يتهم فيه الجميع، الجميع دون استثناء.
وأضاف رئيس الحكومة يوسف الشاهد، في كلمة بثتها القناة الوطنية، أن هدف مبادرته هو “تنقية الأجواء في الساحة السياسية، لحماية المكسب الديمقراطي للشعب التونسي، دون أي إقصاء لأي كان، فالديمقراطية والإقصاء لا يلتقيان، على حدّ قوله .
وتابع الشاهد “المكسب الديمقراطي يجب أن نكون فخورين به، خاصة عندما نرى ما يحصل في الوضع الإقليمي، الذي نعيش فيه”.
ومضى قائلا “إذا أردنا تحسين الوضع في تونس فلا يمكن المواصلة بهذا المناخ المتوتر، حيث الجميع يسبّ الجميع، والجميع يشوّه الجميع”.
وأكد رئيس الحكومة يوسف الشاهد أن الشعبوية والوعود الزائفة التي تشهدها الساحة السياسية في تونس تمس آمال ومشاعر الشعب لكنها لن تحل مشاكله، قائلا “نهار للي يفيق، يفيق على وضع أسوأ”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.