يعيب الكثير من المتابعين للبرامج التلفزية وللقنوات التونسية، سطحية بعض البرامج في التعامل مع ظاهرة المخدرات، بل وصل الأمر ببعض القنوات إلى تشجيع الشباب على الإقبال عليها. ومؤخّرا تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي فيديو من برنامج “بلا قناع” يصور أحد الشباب من ولاية توزر وهو يرقص ويغني حيث بدت عليه علامات استهلاك مادّة مخدرة، والغريب أن هذا الفيديو الذي انتشر انتشارا واسعا أصبح مادة دسمة لبعض المقدّمين الذين لا يترددون في إبداء اعجابهم بالشاب، واصفين ما قام به بالعفوي والمرح. وعرض مقدم البرنامج امين قارة مقطع من الفيديو في برنامجه “جو دي تو” والغريب أن اغلب الحاضرين في الحصة تفاعلوا بإيجابية مع الفيديو، بل لم يتردد البعض منهم في تشجيع الشباب على اللّهو واستهلاك ما يستهلك الشاب. وكان لافتا أن “محللة قارة” بالبرنامج كان لها موقف مخالف، تلقت هجوما من قبل بقيّة الحاضرين، استهجنوا موقفها الرافض لاستهلاك المخدرات. موضوع المخدرات في تونس لم يتوقف على هذا فحسب، بل أثير من قبل الإعلامي والممثل جعفر القاسمي الذي كان قد دعا لمسيرة لمكافحة المخدرات والإدمان، بعد عرض إحدى حلقات برنامج “صفّي قلبك” والذي ظهرت فيه سيدة مدمنة فضلت استهلاك المخدرات على شراء الحليب لرضيعها، بشكل أثار صدمة الجميع, وإثر دعوته إلى مسيرة كبرى، تعرض جعفر القاسمي لحملة نقد واتهامات وتهديدات قيل إنها من بعض الذين يقفون وراء ترويج المخدرات في تونس من مافيات ورجال أعمال. وردا على التهديدات التي طالته، أكد جعفر القاسمي انه لن يتراجع عن حملة مكافحة المخدرات والدعم من أجل مركز لعلاج المدمنين رغم استهدافه، وشدد على أن كل من تهجم عليه وانتقده هو من مروجي المخدرات ومنتفع من هذا السم الذي يقتل الشباب.