المقاومة اليمنية تهدد بدخول المعركة في حال استخدام البحر الأحمر ضد إيران    الرائد الرسمي.. التمديد في نشر فيلق مشاة خفيف تحت راية الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى    البنك المركزي يفرض تمويلًا ذاتيًا للواردات غير ذات الأولوية    عصام الاحمر.. تحقيق العدالة الاجتماعية يقتضي هذه الاجراءات    سوسة: شركة النقل بالساحل تطلق اسم تلميذ سقط من الحافلة على إحدى محطاتها    المعهد العربي لرؤساء المؤسسات: تداين الأسر بشكل مفرط يستوجب التحرك العاجل للحفاظ على التماسك الاجتماعي واستقرار الاقتصاد الكلي    قضية المضاربة في الزيت النباتي المدعم : 35 سنة سجنا لرجل أعمال مع خطايا مالية ثقيلة    عراقجي: إيران ستفرض ثمنا باهظا ردا على استهداف منشآت صناعية ونووية    السياحة والاستثمارات الأجنبية في منطقة النزاع باتت مهدّدة ...تونس بإمكانها الاستفادة من الحرب؟    عاجل/ وزير الخارجية الأمريكي يكشف موعد انتهاء الحرب..    يُواجه اليوم وداد الحامة ...الترجي يراهن على «ثورة» الاحتياطيين والشبان    رسميا.. محامي منتخب المغرب يحذر من تقديم السنغال كأس أمم إفريقيا للجماهير في ملعب فرنسا    خلال جانفي 2026: فائض ميزان منتوجات الصيد البحري يُقدّر ب9،1 مليون دينار    سوسة... الإطاحة بعنصرين خطيرين صادر في حقهما 52 منشور تفتيش    سوسة تحتضن المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب    المهرجان الدولي للطائرات الورقيّة: ...طائرات السّلام ... تحلّق في سماء تونس    قفصة ...مهرجان المغاور الجبلية بالسند:دورة تحت شعار «روحانيات البلاد»    إعلام: تراجع اهتمام ترامب بالعملية العسكرية في إيران    مصائب قوم عند قوم فوائد: كيف للوجهة السياحية التونسية الاستفادة منها ...    توزر: مهرجان الفنون التشكيلية بواحة تمغزة في دورته الثانية: جداريات وورشات في رحاب الشلالات والواحات    إشارات خفية من الجسم وراء الرغبة الشديدة في تناول السكر... هل تعرفها؟    مباراة ودية: فوز المنتخب التونسي تحت 20 سنة على نظيره الموريتاني 3 - 2    العيد الوطني للطفولة 2026: قاعة الأخبار بالعاصمة تحتضن أيّام 26 و27 و28 مارس معرض الطفل والتكنولوجيات الآمنة    باحثون وكتّاب يسلطون الضوء على نشأة الرواية الليبية ومميزاتها وتطورها وأبرز أقلامها    تكلس المفاصل: السبب الخفي وراء آلام الكتف المفاجئة    الزيادة في ''الشهرية'': منين باش تجي الفلوس؟..كيفاش تصير الحكاية؟    التبادل التجاري بين تونس والأردن يرتفع بنسبة 135 بالمائة مدفوعا بصادرات زيت الزيتون    المنتخب الوطني: برنامج النقل التلفزي لمواجهة منتخب هايتي الودية    عاجل/ اجراءات جبائية جديدة في قانون المالية لسنة 2026..ووزارة المالية توضح..    هام..دليلك الذكي لصيام الست من شوال دون عناء..    لقاءات مباشرة بين الأطباء والمرضى: صالون المرضى من 3 إلى 5 أفريل المقبل    عاجل/ تعرض هذا الميناء الكويتي الى هجوم بمسيرات وصواريخ..    عاجل/ قنصلية تونس بدبي والإمارات الشمالية تصدر بلاغ هام..    قفصة: جامعة قفصة تبرم اتفاقية شراكة مع المدرسة العليا للاساتذة بورقلة الجزائرية    أودي تتصدر القائمة: أكثر سيارات فاخرة أماناً في 2026    بشرى للمواطنين..نحو انخفاض أسعار الدواجن..    استعدادًا لمونديال 2026: المنتخب التونسي يفتتح صفحة جديدة بمواجهتي هايتي وكندا وديًا    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    عاجل: في بالك ''قنطرة بنزرت'' تنجم توفى قبل ب 4أيام...شنّوة الحكاية؟    عاجل/ الحرس الثوري الإيراني يمنع مرور 3 سفن من مضيق هرمز ويتوعد برد حازم..    عاجل: الشتاء يرجع بقوة لتونس وتقلبات منتظرة الأحد    عاجل/ عودة الأجواء الشتوية: تونس تشهد منخفضات جوية متتالية بداية من هذا التاريخ..    دراسة : الاكتئاب يطارد الآباء الجدد بعد عام من ولادة الصغير    فظيع/ فاجعة تهز هذه الجهة..    امطار متفرقة اليوم بهذه المناطق..#خبر_عاجل    أذكار صباح الجمعة    وزارة المالية تؤكد ان إيداع الإضبارة الجبائية وتصاريح أسعار التحويل يكون حصرياً عبر منصة "تاج"    كلاسيكو الترجي والنجم: تحكيم أجنبي ولا محلي؟ جدل ساخن قبل المواجهة    كاس تونس لكرة السلة : نتائج مباريات الدور ربع النهائي    بطولة ميامي للتنس: الإيطالي سينر يتأهل للدور نصف النهائي    وزارة التعليم العالي تفتح مناظرة الدخول لدار المعلمين العليا    عامر بحبة... تراجع في درجات الحرارة وأمطار مرتقبة    الحرس الثوري يعلن تنفيذ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على المحتل    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المؤتمر الدولي حول حوار الحضارات والتنوع الثقافي يعتمد اعلان القيروان
نشر في أخبار تونس يوم 04 - 06 - 2009

اعتمد المؤتمر الدولي حول حوار الحضارات والتنوع الثقافي في ختام أشغاله يوم الخميس اعلان القيروان من أجل تعزيز حوار الحضارات واحترام التنوع الثقافي. وفي ما يلي النص الكامل لوثيقة اعلان القيروان :
«نحن المشاركون في الموءتمر الدولي حول حوار الحضارات والتنوع الثقافي الذى عقد بمبادرة من المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة “ايسيسكو” والمنظمة الدولية للفرانكفونية وبدعم من حكومة الجمهورية التونسية خلال الفترة الممتدة من 2 الى 4 جوان 2009 بمدينة القيروان عاصمة الثقافة الاسلامية لعام 2009 تحت الرعاية السامية لفخامة السيد زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية وبمشاركة نخبة من كبار الشخصيات الرسمية ورجالات الفكر والاعلام والثقافة وممثلي عديد من المنظمات والهيئات الدولية والاقليمية ومؤسسات المجتمع المدني وبحضور معالي السيد عبدو ضيوف الامين العام للفرنكفونية ومعالي الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجرى المدير العام للايسيسكو.
1/ اذ نحيي اختيار القيروان مكانا لعقد هذا المؤتمر الدولي حول “حوار الحضارات والتنوع الثقافي” باعتبارها عاصمة للثقافة الاسلامية لسنة 2009 واعترافا بدورها الرائد والعريق في بناء جسور التواصل والحوار والتسامح والسلام بين الشرق والغرب وتكريما للجمهورية التونسية التي حرصت على احتضان عدة مؤتمرات وندوات حول الحوار بين الحضارات والثقافات والاديان بالتعاون مع المنظمات الاقليمية والدولية المختصة ونرحب بترشيح الجمهورية التونسية عاصمة اسلامية للحوار بين الحضارات من قبل الدورة السادسة والثلاثين لمجلس وزراء خارجية الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي
2/ واذ نعرب عن انشغالها وعدم ارتياحنا للاوضاع العالمية المتأزمة ونستحضر الماسي التي شهدها القرن الماضي والتوترات التي تهز العالم المعاصر ونرى من هذا المنطلق أن حوار الحضارات أصبح أكثر من أى وقت مضى ضرورة ملحة في العلاقات الدولية والروابط بين المجموعات البشرية وأن هذا الحوار يجب أن ينطلق من مبدا الاعتراف بتكافو الناس كافة في الحاجة الى الكرامة والحرية بقطع النظر عن اللون والجنس او الدين او اللغة ومن مبدأ الاقرار بالقيم الانسانية المشتركة وتساوى الثقافات في تنوعها والاعتراف بأن نجاح الحوار يتوقف على التحلي بالارادة الفعلية لايجاد الحلول المستديمة للمشكلات الجوهرية للشعوب وبخاصة الفئات المحرومة وعلى وجود وعي مشترك بالحاجة الى حماية أفضل للبيئة والعالم.
3/ وانسجاما مع مبادئ “اتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي” التي اعتمدتها الدول الاعضاء في اليونسكو في باريس خلال شهر اكتوبر 2005 و”الاعلان الاسلامي حول التنوع الثقافي” الذي اعتمده المؤتمر الاسلامي الرابع لوزراء الثقافة المنعقد في الجزائر خلال شهر ديسمبر 2004 واللذين يدعوان الحكومات ومنظومة الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المعنية الى وضع برامج ثقافية وتربوية واجتماعية تستلهم توجهاتها من الاتفاقية والاعلان المذكورين .
4/ وايمانا بضرورة الاقرار بأن الثقافة ضرورة من ضرورات حياة الافراد والجماعات بل والانسانية جمعاء ومصدر حي للهويات وعنصر أساسي من عناصر التماسك الاجتماعي ومجال لا يقبل الاختزال لما يتفاعل فيه من تراث الاجيال الماضية وتراث الاجيال القادمة وأن الحكومات بناء على ذلك مطالبة بسن سياسات ثقافية وطنية طموح تعكس هذه الغايات وتضع الثقافة في مقدمة السياسات العامة وأن هذا الالتزام يسرى كذلك على ادارات المدن حيث تتفاعل العلاقات بين الثقافات بشكل مباشر ويومي وأن هذا الاقرار بأولوية الثقافة لا يمكن فصله عن الانفتاح على مجموع ثقافات العالم باعتبارها تراثا مشتركا للانسانية وأن تعزيز الثقافات وازالة الحواجز بينها يعتبران من هذا المنطلق أمرين لا انفصام بينهما.
5/ واستنادا الى التوصيات والاعلانات والنداءات والبيانات الصادرة عن الموتمرات التي عقدتها منظمات اليونسكو والايسيسكو والمنظمة الدولية للفرانكفونية والتي دعت المجتمع الدولي الى تعزيز التعاون بين مختلف الموسسات من أجل دعم الحوار بين الحضارات واحترام التنوع الثقافي وتعزيز الوعي بالقيم المشتركة بين الشعوب وتدعيم اسس التفاهم بينها.
6/ ووعيا بالتحديات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية التي تواجه العالم في القرن الحادى والعشرين والتي تستوجب تضافر الجهود وتكاملها من أجل مكافحة الفقر والجهل والاقصاء والتهميش والتعصب والتطرف والارهاب في ظل تفاقم مخاطر الازمة المالية العالمية ومخلفاتها ذات الاوجه المتعددة .
7/ وتأكيدا للبعد الدولي لحوار الحضارات الذى يجب أن ترتكز أسسه على الاعتدال والتسامح والتفاهم والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والاحترام المتبادل والتكافو بين الامم والشعوب والذي سيساهم في ابراز قيمة التنوع الثقافي ودوره في المحافظة على التماسك الاجتماعي وتحقيق السلام والامن في العالم.
8/ وحرصا على ايلاء الاهمية للتنوع الثقافي والاعمال الكامل لحقوق الانسان وحرياته الاساسية الواردة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان وغيره من المواثيق الدولية.
9/ وايمانا بأهمية الثقافية في تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز التوازن النفسي للافراد وبقدرتها على تحسين وضعية المرأة وتعزيز دورها في المجتمع.
10/ وشعورا بمسوولياتنا وواجباتنا تجاه الانسانية التي تواجه مخاطر مختلفة نتيجة لابتعادها عن القيم الجوهرية المتمثلة في الحوار والتفاهم والتعايش بين الامم والشعوب في اطار احترام خصوصياتها وتنوعها الثقافي.
11/ واذ نوكد أنه لا يمكن تصور اى تعاون بناء او حوار حقيقي بين الحضارات والثقافات في عالم يتغير باستمرار دون الاقرار بمبدأ التنوع الثقافي باعتباره سبيلا للتعايش بين بني البشر والتأسيس لمستقبل اكثر اطمئنانا وتضامنا.
12/ واذ نجدد التزامنا بالاسهام في الجهود الدولية من أجل اشاعة قيم الحوار والسلام واحترام التنوع اثقافي بعيدا عن كل مظاهر الغلو والتطرف والارهاب والاعتداء على حقوق الشعوب الاخرى.
13/ واذ نشيد بالتعاون البناء بين الجمهورية التونسية والايسيسكو والمنظمة الدولية للفرانكفونية في عقد سلسلة من الموتمرات والندوات الدولية الهادفة الى الاسهام في تعزيز القيم الحضارية الانسانية وارساء القواعد اللازمة لقيام حوار حقيقي بين الحضارات والثقافات على أساس شراكة متكافئة قائمة على الاحترام المتبادل والتنوع الثقافي باعتباره مصدرا لتفتح الانسانية.
14/ واذ ننوه بالخطاب الافتتاحي لفخامة رئيس الجمهورية التونسية الذى اعتمدناه وثيقة مرجعية لموتمرنا لما تضمنه من تحليل عميق للوضع الدولي الراهن وما أثاره من قضايا وما طرحه من أفكار تسمو الى انشغال انساني رشيد بضرورة توحيد الجهود الى تاسيس شراكة دولية للحوار والتعاون والسلم والتنمية يكرس التواصل بين الامم وتعزيز وحدة الجنس والمصير بين الناس أجمعين.
15/ واذ نقدر ما جاء في كلمتي كل من فخامة السيد عبدو ضيوف الامين العام للفرانكفونية ومعالي المدير العام للايسيسكو من افكار ومقترحات بناءة من اجل تعزيز اسس الحوار بين الحضارات واحترام التنوع الثقافي ونشيد بالتعاون المتميز بين المنظمتين الذي يوسس لشراكة دولية واعدة في مجال الحوار بين الحضارات والتنوع الثقافي.
16/ واذ نشيد بالمناقشات المستفيضة والمثمرة التي جرت على مدار جلسات الموتمر وبالدراسات والابحاث وأوراق العمل القيمة المقدمة خلالها فاننا نتفق على اصدار الاعلان التالي ونؤكد فيه ما يلي :
-الثقافات والاديان مدعوة اليوم أكثر من اي وقت مضى الى الحوار الدائم وتعزيز التعايش واغناء بعضها بعضا بعيدا عن كل توتر أو استعلاء وعبر سلسلة من الاسهامات المتبادلة المبنية على القيم والمبادىء الكونية المشتركة التي ينبغي الارتقاء بها باعتبارها ارثا انسانيا مشتركا وان اسهام هذا الحوار في تقدم الحضارة الانسانية اسهام جوهري من شانه ان يعزز روابط التعاون والتعايش والسلم والمحبة والتسامح والتلاقح الثقافي بين الامم والشعوب
-حوار الحضارات يجب أن ينطلق من نقاط الالتقاء بدل أوجه الاختلاف في اطار الالتزام بالموضوعية واحترام الاخر وفي هذا الاطار يتعين الابتعاد الكامل عن تشويه صورة الاخرين وازدراء أديانهم ومعتقداتهم ورموزهم الدينية وعدم المس بخصوصياتهم الثقافية وينبغي بدلا من ذلك التصدى للصور النمطية والتعميمات والافكار المسبقة والعمل على الا تؤدى الجرائم التي يرتكبها أفراد وجماعات صغيرة الى تعميم هذه الصورة على شعب او منطقة او ثقافة او دين.
- حوار الحضارات الذي ننشده ونعمل على تحقيقه يقوم على القيم الانسانية المشتركة ومبادىء الحق والعدل واحترام حقوق الانسان والتسامح والمواطنة والديمقراطية ويفسح المجال واسعا امام تفاهم الشعوب بما يكفل تقارب الحضارات وتلاقحها.
- اعطاء الاولوية لفلسفة التنوع الثقافي وقيمه لتفعيلهما بشكل حقيقي اعتبارا لما يعرفه عالم اليوم من بور توتر وانتهاكات لحقوق الانسان ومختلف أشكال التمييز والتطرف والعمل على ان تسود فلسفة تعايش الثقافات وتلاقحها محل دعاوى صدام الحضارات ويحل منطق الاعتراف بالاخر والادماج محل منطق العنف والاقصاء.
- حماية التنوع الثقافي وتعزيزه لن يتحققا ما لم تكفل حقوق الانسان والحريات الانسانية وما لم تتمتع الدول بحق سيادى في اعتماد تدابير وسياسات لحماية وتعزيز تنوع اشكال التعبير الثقافي على اراضيها وما لم تتساوى جميع الثقافات في الكرامة وفي الجدارة بالاحترام وما لم يتحقق مبدا التضامن والتعاون الدوليان بين البلدان الغنية والنامية وما لم يتحقق كذلك مفهوم تكامل الجوانب الاقتصادية والثقافية للتنمية والانتفاع العادل بمختلف اشكال التعبير الثقافي في اطار الانفتاح على الثقافات الاخرى في العالم.
- الاديان السماوية تدعو الى التاخي بين البشر والى الحوار والتسامح والاعتدال ونبذ كل اشكال العنف والتطرف والغلو كما ان قيمها اسهمت في دعم مسيرة الحضارة الانسانية وتمتين اواصر التعاون والتعايش والسلام والمحبة والتلاقح الثقافي.
- التاكيد على ضرورة ايجاد مناخ ملائم للتنمية الشاملة والمستدامة في الدول النامية توفره الحكامة الجيدة والعدالة الاجتماعية ومبدا الانصاف في العلاقات الدولية واحترام القانون الدولي والكرامة الانسانية والتخلي عن سياسة المعاير المزدوجة في التعامل مع النزاعات الاقليمية والدولية وضمان الاستغلال الامثل للثروات والتكافو في المبادلات التجارية العالمية مع تاهيل الطاقات الشابة لتكون في مستوى الرهانات والتحديات الحالية وتوعيتها باهداف الالفية الانمائية وتزويدها بالمهارات اللازمة لتحقيقها وتشجيعها على النشاط التطوعي وتحسيسها بجدوى العمل الثقافي في التنمية والاصلاح والتغيير.
- تمثل العولمة تحديا حقيقيا للثقافات والحضارات مما يدعو الى تدعيم التكافل بين الشعوب وتعزيز تنوعها الثقافي بسلوك منهج قائم علىالحوار المودى الى زيادة الوعي بالقيم المشتركة بين الشعوب جميعا وتعبئة القوى الحية والحكومات والمنظمات والهيئات الشعبية وتفعيل مبادئ واهداف المنظمات الاقليمية والدولية ومنها اليونسكو والايسيسكو والفرانكفونية.
- ضمان حق الشعوب في الحياة الحرة الكريمة وفي التنمية الشاملة المستدامة وذلك بمجابهة الفقر والتهميش والظلم والعنف والتطرف والارهاب وسياسة الكيل بمكيالين والنظريات الاستعلائية لانها مسؤولية اخلاقية مشتركة للانسانية جمعاء تستوجب اتخاذ تدابير عادلة ووضع استراتيجيات ملائمة لبناء علاقات انسانية متوازنة وتشكل مبادرة تونس لانشاء صندوق عالمي للتضامن لمجابهة الفقر والنهوض بالتنمية البشرية نموذجا ملائما لتعزيز الحوار بين الحضارات في اطار التكافل والتضامن بعيدا عن مختلف اشكال العنف والتطرف والاقصاء.
ووفقا لهذا التصور يوصي مؤتمر القيروان الدول والمنظمات الدولية والمجتمع المدني بما يلي :
أ/ انشاء خلية للتفكير وتقدييم مقترحات تتولى مراجعة التصور الفكرى والسياسي للتعاون الدولي والتفكير في ايجاد اشكال جديدة للاستفادة من الموارد البشرية والمالية واعتماد برامج تعاون جديدة بين الدول والمنظمات الحكومية والهيئات الخاصة بما فيها الوطنية والاقليمية والدولية تراعى فيها المتطلبات الناجمة عن حتمية الحوار بين الحضارات والاعتراف بالتنوع الثقافي. وفي هذا الاطار يمكن للايسيسكو واليونسكو والفرانكفونية ان تشكل هذه الخلية وتقدم المقترحات ذات الصلة.
ب/ العمل على تطبيق الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الاطراف والاستفادة من الادوات التعليمية المتوفرة والكراسي الجامعية وسن تشريعات وطنية ووضع معايير واليات دولية للتصدى لتشويه صورة الاخر في وسائل الاعلام وبخاصة في المقررات والمناهج الدراسية وانشاء مراصد تعنى بالتصدى للصور النمطية والافكار المسبقة حول مختلف الثقافات والحضارات والاديان وتعمل على تصحيحها وينبغي في هذا السياق رصد الممارسات الجيدة الملائمة لبلورة نموذج تربوى وتعليمي يقوم على اساس المعرفة واحترام التنوع الثقافي وهو ما يتطلب انشاء شبكة من المجموعات متعددة التخصصات تمثل ثقافات العالم كافة.
ج/ تنسيق جهود الحكومات والهيئات الدولية والاقليمية والاهلية وبخاصة منظمات الايسيسكو واليونسكو والمنظمة الدولية للفرانكفونية والالكسو ومجلس اوروبا لتعزيز اليات التواصل والتفاعل والتحالف بين الحضارات واشاعة ثقافة الصداقة والسلام والحوار والتسامح باعتبار الحوار هو البديل الوحيد لثقافة المواجهة وذلك من خلال شراكات ومبادرات ومشاريع ملموسة على ارض الواقع وتوسيع دائرة الحوار حتى لا يقتصر على القنوات الرسمية واشراك المجتمع المدني والجمهور الواسع في هذه الجهود.
د/ ادماج التنوع الثقافي في جميع النصوص الموسسة لجميع المنظمات الاقليمية والثقافية والدولية كقاعدة من القواعد الثابتة للسياسة الدولية ووسيلة ناجعة وفعالة لاقرار الامن واستتباب السلام في العالم كما جاء في الاعلان الاسلامي حول التنوع الثقافي.
ه/ اعطاء مكانة افضل للثقافة في علاقات التعاون الثنائية ومتعددة الاطراف وبخاصة من خلال تعزيز القدرات في مجال المحافظة على اشكال التراث والانتاج الثقافي للبلدان النامية وتفعيل دور الموسسات الدولية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية في تكريس احترام المعالم التاريخية والمكونات التراثية لكل بلد والسعي الى حمايتها من كل اشكال الطمس والتشويه والاساءة والعمل على وضع حد للانتهاكات المتكررة التي يتعرض لها اليوم التراث الثقافي والتاريخي في عدة بقاع من العالم.
و/ تعزيز دور المجتمع المدني وبخاصة الجمعيات المعنية بقضايا الاقليات والمهاجرين شرط اساسي لتحقيق التكامل بين تدبير التنوع الثقافي وسياسة الادماج من خلال الحرص على تقديم التنوع الثقافي كاساس للمعرفة الجيدة بالاديان والمعتقدات ودورها في المجتمع.
ز/ الحاجة الى اقامة شراكات بين المنظمات الدولية والاقليمية وموسسات القطاعين العام والخاص من اجل تعزيز التعاون بين البلدان النامية وتنمية قدراتها على حماية وتعزيز تنوع اشكال التعبير الثقافي ومواصلة تطوير بنياتها الاساسية ومواردها البشرية وسياساتها وتشجيع تبادل الانشطة والمنتجات والخدمات التربوية.
ح/ توحيد الجهود لمعالجة قضايا التنمية في العالم معالجة شاملة وعادلة ومتوازنة باعتبار انه لم يعد ممكنا ولا مقبولا من الناحية الاخلاقية ان نتجاهل مظاهر الفقر والمرض والعزلة والامية التي تعيق قدرات البلدان النامية على الاخذ باسباب الرقي والمناعة حيث اصبح التضامن الانساني ضرورة حتمية في هذا المجال بصفته مقدمة اساسية للحوار والتفاهم والتحالف من اجل احلال الامن والسلم في العالم.
ط/ الربط بين شباب العالم من خلال اشراكهم في مشاريع تمكنهم من العمل سويا وتقاسم اهداف مشتركة وتشكيل مجموعة من الشباب تختارهم المنظمة الدولية للفرانكفونية والايسيسكو ومجلس اوروبا والكومنولث ومنظمة الدول الايبيرية الامريكية ورابطة امم جنوب شرق اسيا ومنظمات اخرى اقليمية او ثقافية بدعم من الامم المتحدة واليونسكو ليتولوا تنفيذ انشطة في مجالات مهمة مثل التعليم والصحة والثقافة وسلامة البيئة املا في ان تتحول هذه المجموعات الى شبكة شبابية عالمية لخدمة القضايا المتعلقة بحوار الثقافات والتنوع الثقافي.
ي/ الالتزام بتنفيذ مقتضيات “اتفاقية اليونسكو لحماية وتعزيز اشكال التعبير الثقافي ” و”الاعلان الاسلامي حول التنوع الثقافي” باعتبارهما وثيقتين كفيلتين بصون التراث الثقافي والتصدى بشكل عملي للتنميط الثقافي الذى تسعى العولمة لفرضه.
ك/ الاشادة والتنويه بمبادرة فخامة الرئيس السيد زين العابدين بن علي بالدعوة الى اعلان سنة 2010 سنة عالمية للشباب وكذا دعم دعوة فخامته الى عقد موتمر دولي للشباب خلال العام نفسه تحت اشراف الامم المتحدة وبالتعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.