المنظمة الدولية للهجرة بتونس: عودة 97 مهاجرا إلى غينيا    وزير الخارجية يترأّس جلسة حوارية ببرلين .. ويستعرض مواقف تونس من عدد من القضايا الإقليمية والدولية    باجة: عرض تجارب الاقتصاد فى الماء بالقطاع الفلاحي بمناسبة اليوم الوطنى للاقتصاد في الماء    توزر: يوم تحسيسي إعلامي لفائدة مربي المجترات الصغرى استعدادا لموسم سفاد الأغنام    السنغال تطعن أمام محكمة التحكيم الرياضية على تجريدها من كأس الأمم الافريقية    توزر: مهرجان مسرح الطفل بدقاش في دورته ال24 بين الورشات والعروض فرصة للتكوين والترفيه    كمان سانغام"...حين تلتقي أوتار الهند بنبض الشرق في تونس    المستشار الجبائي يحذر: المهن غير التجارية عندها خصوصيات لازم القانون يحميها    عاجل-الليلة: ''الحرارة إلى ما دون العشر درجات''    عاجل: سوم الذهب يرتفع مرة أخرى    إيران تبلغ باكستان رفضها خطة أمريكية من 15 بنداً لإنهاء العداء    عاجل: إغلاق الأنشطة التجارية عند ال 9 مساءً يشعل الجدل في هذه الدولة العربية    سيدي بوزيد: فعاليات متنوعة في الدورة 27 من مهرجان ربيع الطفل بالمزونة    فاجعة تهز هذه الولاية ليلة العيد..تفاصيل صادمة..    امتيازات جبائية لدعم التنقّل الكهربائي وبطاريات الليثيوم: وزارة المالية تكشف وتوضّح..    عاجل/ تحذير: سحب دفعات من حليب الأطفال "أبتاميل"..    عاجل: بطل تونس لرفع الأثقال كارم بن هنية يعلن اعتزاله وعرض ألماني ينتظره    الترجي الجرجيسي: اليوم إستئناف التحضيرات إستعدادا للجديات    عاجل: مادة قانونية جديدة تحسم قضية المغرب والسنغال على لقب إفريقي    عاجل/ من بينهم شفيق جراية: احكام سجنية ثقيلة ضد هؤلاء..    وفاة فاليري بيرن نجمة فيلم سوبر مان    هل تدمر ''moteur ''كرهبتك بصمت؟ اكتشف الأخطاء اليومية    الوداد الرياضي المغربي يتعاقد مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون    المنتخب الوطني: إنطلاق التحضيرات إستعدادا للوديات    رئيس وزراء إسبانيا: حرب الشرق الأوسط "أسوأ بكثير" من غزو العراق    عاجل: هاندا أرتشيل وحبيبها السابق في دائرة التحقيق بقضية مخدرات    الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة تنظم دورة تكوينية حول التنقلات الكهربائية بصفاقس من 24 الى 26 مارس 2026    وزير الخارجية يلتقي التوانسة في المانيا...علاش؟    عاجل: دولة عربية ''سوم'' الطماطم فيها يرتفع بشكل مُلفت    م..قتل سبعة من الجيش العراقي بقصف جوي استهدف قاعدة عسكرية في الأنبار    سفارة الجمهورية التونسية بالقاهرة تنظم عرضا للفيلم التونسي " وراء الجبل" يوم 26 مارس 2026 بالمعهد الفرنسي بالمنيرة    إستعدادا لمواجهة النادي الإفريقي: مستقبل قابس يستقر على هوية مدربه الجديد    عاجل/ ملامح زيادة الأجور لعام 2026: النسبة والتطبيق قد يؤجل لهذا الموعد..    فرص لكل التلامذة التوانسة :كل ما تحب تعرفوا على المنصة المجانية    صغارك في خطر... ملابس الموضة السريعة ممكن تسبب التوحد ومشاكل نمو    وزارة الأسرة تحتفي بالعيد الوطني للطفولة تحت شعار "أطفال آمنون في الفضاء الرقمي ... مسؤوليّة مشتركة"    مواعيد تهّم التوانسة : الشهرية وقتاش ووأقرب jour férié    فتح بحث تحقيقي إثر العثور على جثة عون بلدي مشنوقاً بباب العسل    وزارة التجارة تعلن تلقي 342 شكاية خلال شهر رمضان..وهذه التفاصيل..    عاجل/ طائرات مسيرة تستهدف مطار الكويت ونشوب حريق..    رحيل مخرج مصري معروف    عاجل/ بعد اصدار أوامر بنشر 2000 عنصر- ممثل خامنئي يتوعد الجنود الأمريكيين: "اقتربوا"..    تحسن في الوضع الجوي اليوم..    خطير/ تعرض المترو 5 و6 الى حادثتي تهشيم واعتداء على الركاب..#خبر_عاجل    75% من الأدوية في تونس تُصنّع محليًا    تونس تحتضن اللقاء العلمي الأول حول العلوم العصبية والطب الفيزيائي يوم 27 مارس 2026    عاجل : حكم بحبس شقيق شيرين عبد الوهاب 6 أشهر    الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد تختار نور الدين الطبوبي رئيساً وناطقاً رسمياً للمؤتمر    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليرفربول بنهاية الموسم الحالي    عاجل: فيضانات محلية مرتقبة في عدة دول خليجية    هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق    طقس اليوم.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    طهران تبلغ واشنطن بعدم رغبتها في استئناف المفاوضات مع ويتكوف وكوشنر وتفضل التعامل مع نائب الرئيس    6 اشهر سجنا لشقيق شيرين عبد الوهاب بتهمة التعدي عليها    في مشهد سماوي بديع.. القمر يقترن بالثريا الليلة    عاجل/ هذا موعد عيد الاضحى فلكيا..    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



افتتاح الدورة الثانية للمجلس الأعلى للثقافة
نشر في أخبار تونس يوم 11 - 04 - 2009

تولى السيد محمد الغنوشي الوزير الأول اليوم السبت في قصر الحكومة بالقصبة الإشراف على افتتاح الدورة الثانية للمجلس الأعلى للثقافة الذي عقد تحت شعار “متابعة تنفيذ الخطة التنموية في قطاع الثقافة والمحافظة على التراث” بحضور عدد من أعضاء الحكومة وممثلي الأحزاب والمنظمات الوطنية.
وفي مستهل كلمته أبرز الوزير الأول أهمية انعقاد هذا المجلس وتونس تعيش على وقع مواعيد وتظاهرات ثقافية كبرى من أبرزها الاحتفال بالقيروان عاصمة للثقافة الإسلامية لسنة 2009 والاحتفال بالذكرى المائوية لميلاد شاعر تونس الخالد أبي القاسم الشابي والذكرى المائوية لميلاد العلامة الشيخ محمد الفاضل بن عاشور.
ولاحظ أن هذه الأحداث الثقافية المتميزة تعد خير شاهد على عراقة تونس وعمقها الحضاري وعلى خصب هذه الأرض التي أنجبت أعلاما أفذاذا في مجالات الفكر والمعارف والعلوم كما أنها تجسد الحرص الدؤوب على ربط الماضي بالحاضر وتثمين الخصوصيات الحضارية والثقافية للبلاد وإبراز إسهامها في مسيرة الحضارة الكونية.
وأكد السيد محمد الغنوشي أن المجلس الأعلى للثقافة يمثل فضاء لتفعيل مساهمة مختلف الأطراف من أحزاب ومنظمات وجمعيات ومبدعين في تطارح الأفكار والمقاربات وتقديم المقترحات والتصورات الكفيلة بالمضي قدما على درب تطوير الأداء الثقافي الوطني وتدعيم دور الثقافة في دفع مجهود التنمية والتقدم .
وأضاف أن إحداث هذا المجلس يؤكد أن الثقافة في رؤية الرئيس زين العابدين بن علي شأن وطني مشترك وقطاع استراتيجي يضطلع بدور طلائعي في تغذية الحس المدني واستنهاض طاقات الإضافة والإبداع وتحذير الهوية الوطنية وتعزيز التواصل مع الحضارة الإنسانية.
واستعرض في هذا السياق المبادرات والإصلاحات التشريعية والهيكلية لتوطيد مكانة الثقافة ولتدعيم العناية والإحاطة برجالات الفكر والثقافة والإبداع مشيرا إلى الترفيع في ميزانية وزارة الثقافة التي أصبحت تستأثر بنسبة 25ر1 بالمائة من ميزانية الدولة وتوفير المناخ الملائم لتنشيط الحركة الإبداعية والثقافية وتطوير المشهد الثقافي بمختلف مكوناته وأغراضه بالتوازي مع إحداث الهياكل والآليات التي تتيح للمبدعين العمل والنشاط بحرية وطمأنينة انطلاقا من اقتناع رئيس الدولة بأن الفعل الثقافي حر أو لا يكون وبأن الحق في إنتاج الثقافة والاستفادة منها جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان.
وبين الوزير الأول أن إلغاء الرقابة الإدارية على الكتب والمنشورات والأعمال الفنية عند الإيداع القانوني يكرس الإرادة القوية لتعزيز حرية الفكر والتعبير وحركية النشر والإبداع مشيرا إلى ما حظيت به الصناعات الثقافية من اهتمام من خلال تكثيف الحوافز والتسهيلات ووضع كراس شروط لعدة أنشطة ثقافية لتشجيع الاستثمار والاستغناء عن نظام الترخيص المسبق وضم صندوق ضمان الصناعات الثقافية إلى آليات التمويل البنكي.
وبين أن هذه الصناعات أصبحت بفضل ما اكتسبته من تجربة وما تستفيد به من امتيازات مؤهلة للإسهام بصفة أكبر في الدورة الاقتصادية وفي مجهود التصدير واقتحام الأسواق الخارجية.
وذكر السيد محمد الغنوشي من جهة أخرى بما خص به التراث الوطني من عناية وتثمين حيث وضعت عديد البرامج ورصدت موارد هامة لصيانة المخزون التراثي والحفاظ عليه وتوظيفه من أجل النهوض بالسياحة الثقافية ومساندة المجهود التنموي الوطني في مجال التشغيل واستحداث مواطن الرزق .
وأكد حرص الدولة على تامين المقومات القانونية والهيكلية والمادية للنهوض بالقطاع الثقافي وضمان حق مبدعي المادة الثقافية ومنتجيها مبرزا العزم على مواصلة الجهد لترسيخ النقلة النوعية في هذا المجال وتامين تحقيق الأهداف المنشودة.
وأضاف أن المجلس الأعلى للثقافة والاستشارات الوطنية الموسعة حول الكتاب والمطالعة والمسرح والموسيقى وغيرها تستهدف مزيد تشريك أهل الذكر في تقييم مختلف أوجه الحياة الثقافية وتشخيص النقائص وبلورة أقوم السبل لتداركها وتدعيم المكاسب وتوسيع آفاق العمل الثقافي.
ولاحظ أن من ابرز الأهداف الثقافية مواصلة الإصلاحات الهيكلية والتشريعية ومزيد تشجيع الإبداع وتنشيط الصناعات الثقافية وحفز الخواص على الاستثمار في قطاع الثقافة والتراث وتعزيز حماية الملكية الأدبية والفكرية ونشر الثقافة الرقمية إلى جانب دعم اللامركزية الثقافية وتفعيل دور الجهات والجمعيات في الارتقاء بالعمل الثقافي ومزيد التعريف بالمنتوج الثقافي الوطني في الداخل والخارج.
وبين الوزير الأول أن المخزون التراثي المتنوع الذي تزخر به البلاد ومنه ما هو مرتب ضمن قائمة التراث العالمي يظل كذلك من أولويات الاهتمامات الوطنية باعتباره يعكس ثراء الرصيد الحضاري ويمثل أيضا مقوما من المقومات التنموية وموردا يتعين توظيفه بإحكام في خدمة التنمية المستديمة وإحداث مواطن الشغل وتنويع المنتوج السياحي الوطني.
وأشار في هذا السياق إلى تواصل انجاز مشروع أحياء التراث الثقافي 2003-2010 الذي يتضمن تهيئة عدد من المتاحف الكبرى للارتقاء بها إلى مستوى المقاييس المتحفية الأكثر تطورا وإعداد مسالك جديدة للسياحة الثقافية وتطوير وسائل وأساليب الإشهار للمواقع التاريخية إضافة إلى تأهيل المؤسسات والهياكل والجمعيات المكلفة بالتصرف في هذا المخزون الوطني وصيانته والتعريف به.
وأكد الوزير الأول أن الاختيارات الجوهرية للسياسة الثقافية في تونس تسعى إلى الجمع بين صيانة الموروث الحضاري من ناحية والعمل على تنشيط الحركة الإبداعية وتوفير أسباب تجديد الثقافة الوطنية وضمان انخراطها في مسار الحداثة ومواكبتها لمستجدات العصر من ناحية أخرى.
وابرز السعي إلى تطوير البرامج الثقافية والتربوية للارتقاء بالحس الجمالي والذوقي والمدني للناشئة وتعزيز شعورها بالانتماء الوطني ومساعدتها على التفكير المستنير في مناخ يضمن حرية الفكر والإبداع ورعاية المواهب وتعزيز قدراتها على البذل والمنافسة.
وأكد الوزير الأول أن رعاية الثقافة بعد استراتيجي في سياسة الدولة منذ التغيير وهو ما يفسر الحرص المتزايد الذي ما انفك يوليه رئيس الدولة لتوفير المناخ الذي يحفز المبدعين بمختلف اختصاصاتهم واهتماماتهم على مزيد البذل والابتكار والإضافة.
ومن جهته قدم السيد عبد الرؤوف الباسطي وزير الثقافة والمحافظة على التراث لأعضاء المجلس الأعلى ملخصا للتقرير المتعلق بمتابعة تنفيذ الخطة التنموية في قطاع الثقافة والمحافظة على التراث أوضح فيه أن هذا القطاع اكتسب بعدا استراتيجيا ضمن المنظومة التنموية الوطنية تجسيدا للخيارات الرائدة للرئيس زين العابدين بن علي ولما يوليه من حرص على أن تحتل الثقافة مكانة هامة باعتبارها سندا للتنمية وإحدى ابرز دعائم المشروع التحديثي لتونس العهد الجديد ترسيخا للهوية الوطنية وإرساء لمقومات الحوار الحضاري بين الشعوب والثقافات.
وأضاف انه قد أمكن عبر المخططات التنموية المتتالية تحقيق العديد من المكاسب والانجازات الكمية والنوعية التي هيأت الأرضية المناسبة للتقدم في تحقيق الأهداف المرسومة ضمن المخطط الحادي عشر للتنمية والمتعلقة على وجه الخصوص بمزيد دعم كل مجالات الإبداع وتوسيع شبكة الفضاءات الثقافية بالجهات والارتقاء بادائها وتعميق المسار اللامركزي ومزيد العناية بالتراث وتوظيفه في السياحة الثقافية إلى جانب دفع الاستثمار في قطاع الثقافة والمحافظة على التراث وإحداث آليات جديدة للنهوض بالصناعات الثقافية بما يتيح انصهار الثقافة في النسيج الاقتصادي والدورة التنموية.
وبين الوزير في هذا السياق أن قرار رئيس الدولة القاضي بالترفيع التدريجي في ميزانية الثقافة لتبلغ هذه السنة 1 فاصل 25 بالمائة يمثل دعما هاما للقطاع مما يمكنه من الإسهام الفاعل في دفع حركة التنمية مشيرا إلى تعزيز التشريعات والآليات الهادفة إلى الرفع من الدعم للمبدعين على المستويين المادي والمعنوي وضمان حماية حقوق الملكية الفكرية والأدبية والفنية طبقا للمعايير الدولية.
وذكر الوزير بإذن رئيس الدولة بإحداث المجلس الأعلى للثقافة خلال سنة 2007 وبتنظيم استشارات وطنية اهتمت برصد واقع مختلف أوجه النشاط الثقافي وتقديم المقترحات الكفيلة بتطويرها على غرار الاستشارة الوطنية حول الثقافة سنة 2002 والاستشارة الوطنية حول الموسيقى سنة 2006 ثم الاستشارة الوطنية الموسعة حول المسرح سنة 2008 ملاحظا أن الوزارة تستعد حاليا لتنظيم الاستشارة الوطنية حول الكتاب والمطالعة .
وأفاد من جهة أخرى بان سنة 2009 تمثل محطة هامة في مسار انجاز البرامج والمشاريع الثقافية المدرجة بالمخطط 11 وفي تقييم نتائجه المرحلية مضيفا أن هذه السنة تكتسي أيضا أهمية خاصة باعتبار ما تتضمنه من تظاهرات استثنائية مثل الاحتفاء بالقيروان عاصمة للثقافة الإسلامية وبمائوية الشاعر أبي القاسم الشابي ومائوية المسرح التونسي.
وأوضح السيد عبد الرؤوف الباسطي أن الوزارة تعمل على إتمام انجاز المشروع الحضاري الرائد مدينة الثقافة واستكمال تجهيز المكتبة الوطنية فضلا عن النهوض بصناعة الكتاب وتطوير وسائل النشر والتوزيع والتصدير والعمل على ترسيخ المطالعة كممارسة ثقافية ثابتة ودائمة في المجتمع التونسي بدعم شبكة المكتبات العمومية وتحديثها وتطوير نشاطها. ونوه بالتنسيق القائم بين مختلف الوزارات للنهوض بالشأن الثقافي.
واثر ذلك اخذ الكلمة ممثلو الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية فابرز الأمين العام المساعد للتجمع الدستوري الديمقراطي المكلف بالهياكل مراهنة الرئيس زين العابدين بن علي على الثقافة باعتبارها سندا للتغيير ورافدا من روافد التنمية الشاملة مثمنا الانجازات والمكاسب التي تحققت لفائدة القطاع الثقافي وللمثقفين والمبدعين بما يساهم في دعم مسيرة التحديث والتقدم في البلاد.
كما نوه بالحركية الثقافية التي تشهدها تونس خاصة خلال السنة الحالية والتي تميزت بجملة من التظاهرات الكبرى على غرار الاحتفال بالقيروان عاصمة للثقافة الإسلامية ومائوية ميلاد أبو القاسم الشابي ومائوية المسرح التونسي مبينا أن مختلف هذه التظاهرات تساهم في إبراز قيمة المخزون الحضاري للبلاد وفي مزيد إشعاع تونس وتعزيز إسهامها الفاعل في المسيرة الحضارية الكونية.
وبعد أن ابرز ما تكتسيه مسالة حماية الملكية الفكرية من أهمية بالغة لما لها من انعكاسات على تحفيز المبدعين دعا ممثل التجمع إلى مضاعفة الجهود في هذا المجال من اجل ضمان الحوافز لحركة الخلق والإبداع مشيرا كذلك إلى أهمية مزيد تشجيع القطاع الخاص لدعم النشاط الثقافي والاستثمار فيه.
ومن ناحيته أشار ممثل حزب الوحدة الشعبية إلى أهمية ما تحقق لفائدة القطاع الثقافي في تونس من مكاسب تعكس الإرادة السياسية في مزيد النهوض به.
ودعا إلى مزيد العناية بدور النشر التونسية ومسالك توزيع الكتاب وبقاعات السينما في البلاد والى تكثيف الجهود في مجال حماية الملكية الفكرية والأدبية وترشيد الإنتاج التلفزي الموجه للأطفال.
أما ممثل حركة الديمقراطيين الاشتراكيين فقد أكد أن تونس توفقت بفضل سياسة رئيس الدولة في جعل الثقافة داعمة لمسيرة النماء الشامل وتحقيق الرقي السياسي والاجتماعي مشيرا إلى أهمية أن توفق الثقافة بين خصوصيات الثقافة الوطنية والكونية.
وابرز أهمية تربية الناشئة على القيم الثقافية الناجعة التي تلبي حاجتها إلى المعرفة وتعزز ثقتها بالنفس وتدفع إلى التفتح على الآخر دون التفريط في الخصوصية وثوابت الهوية داعيا من جهة أخرى إلى مزيد انفتاح وسائل الإعلام على المنتج الثقافي وكذلك إلى إعادة الاعتبار إلى الملاحق الثقافية التي تصدرها الصحف.
وأكد ممثل الاتحاد الديمقراطي الوحدوي المنزلة الهامة التي تحتلها الثقافة في المنظومة التنموية الوطنية. وأشار إلى تنامي الشبكة الوطنية لدور الثقافة والمكتبات العمومية موصيا بان تعزز المندوبيات الجهوية للثقافة انفتاحها على الفضاءات التربوية وبالعمل على مزيد ملائمة المضامين الثقافية مع خصوصيات الشريحة الشبابية من التلاميذ والطلبة.
ودعا من جهة أخرى إلى تغليب الجانب التثقيفي على المهرجانات الجهوية والمحلية وتجديد اساليب عملها علاوة على اعتماد استراتيجية تهدف إلى مزيد دعم ترويج الكتاب والعمل على تكثيف حضور المنتوج الثقافي التونسي في التظاهرات الثقافية العربية والإقليمية.
وابرز ممثل الحزب الاجتماعي التحرري ما تميزت به سنة 2009 من حركية ثقافية هامة مشيرا إلى المكاسب والانجازات التي تحققت لفائدة القطاع الثقافي في تونس والتي يعكسها بالخصوص تخصيص 1 فاصل 25 بالمائة من ميزانية الدولة لهذا القطاع. وبين في هذا الصدد أن مشروع مدينة الثقافة يمثل صرحا ثقافيا جامعا للمبدعين والمثقفين.
وأكد من جهة أخرى أهمية العمل على مزيد النهوض بالواقع الثقافي في البلاد وترسيخ مقومات ثقافة تعمل على المحافظة على الهوية الوطنية سيما في ظل التحديات التي تفرضها العولمة. كما دعا إلى تعميم النشاط المسرحي والثقافي في الفضاءات التربوية والجامعية.
ومن جانبها أكدت ممثلة حزب الخضر للتقدم ما توليه تونس من أهمية للجوانب الثقافية ولتبادل الآراء والأفكار حول الشأن الثقافي منوهة بما تحقق للقطاع من مكاسب وما شمل أهله من عناية خاصة وان البرنامج الرئاسي لتونس الغد حرص على توفير كافة مستلزمات الثقافة للجميع التي تشجع على الإبداع وتواكب العولمة. وشددت على أهمية نشر الثقافة الهادفة عبر الوسائط الحديثة للاتصال والمعلومات ومزيد الاعتناء بالتطلعات الثقافية للشباب والعمل على الإحاطة بهذه الشريحة وتوجيهها.
أما ممثل حركة التجديد فقد أشار إلى ضعف الإقبال على المطالعة داعيا إلى متابعة تنفيذ المشاريع والبرامج التي أقرتها الحكومة في القطاع الثقافي.
وأشار إلى الميزانية الهامة المخصصة للقطاع مؤكدا على تقديم المزيد من التشجيعات للمبدعين حتى يتفرغوا للعمل الثقافي وعلى الاهتمام أكثر النشاط الجهوي والمحلي.
ونوه رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك بالثراء الذي يميز الساحة الثقافية في تونس وذلك بفضل الإرادة الرئاسية والاجراءات الداعمة للقطاع.
وشدد على أهمية ايلاء مزيد من الاهتمام بمستهلك المادة الثقافية سيما عبر الحرص على جودة المادة المقدمة له واعتماد اسعار مناسبة للدخول إلى المهرجانات والتظاهرات الثقافية إلى جانب العناية أكثر بمسالة متعهدي الحفلات.
ومن جانبه ثمن ممثل الاتحاد العام التونسي للشغل ما تحقق في مجال الثقافة في تونس من تطور يترجم الجهود المبذولة من قبل المجموعة الوطنية والقطاع الخاص والهياكل المختصة.
وبعد أن نوه بعديد التظاهرات على غرار مائوية ميلاد أبو القاسم الشابي والعلامة الفاضل بن عاشور وعلي الدوعاجي دعا ممثل المنظمة الشغيلة بالخصوص إلى مزيد النهوض بالإنتاج الثقافي الذي يقدمه الإعلام المرئي الوطني ودعم البرامج الجادة في هذا المجال .
وثمن القائمون على الجمعيات والاتحادات الثقافية التي تغطي مختلف أوجه الإبداع من سينما وموسيقى ومسرح ونشر وغيرها الانجازات الثقافية الحاصلة كما تقدموا بمقترحاتهم وتصوراتهم لمزيد النهوض بقطاع الثقافة والتراث.
وأكدوا في هذا السياق أهمية تعزيز اللامركزية الثقافية ومزيد حماية الملكية الفكرية والأدبية والفنية والعمل على إعادة تأهيل القطاع السينمائي والسمعي البصري بالتنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة إلى جانب مزيد ترشيد الدعم المقدم إلى المبدعين والى المهرجانات لتحقيق المعادلة المنشودة بين الكم والكيف والنهوض بمكونات السياحة الثقافية باعتبار تأثيرها الايجابي على الاقتصاد الوطني .
وابرز عدد من أعضاء الحكومة في تدخلاتهم ما بلغته تونس اليوم من تقدم في الشأن الثقافي استشرافا وتنفيذا مما فتح الآفاق واسعة أمام المثقف والمبدع للرقي بالمنتوج الثقافي.
وأوضحوا أن المنتوج الذي يتضمن معايير الجودة هو الذي يلامس في المتلقي عقله ويحرك وجدانه وذوقه ويذكي عواطفه مؤكدين على وجوب أن يكون هذا المنتوج الثقافي مرتبطا بالواقع المعيش بما يعنيه ذلك من حفاظ على الهوية والخصوصية.
وبخصوص الإذاعة والتلفزيون تم التأكيد على ان مؤسسة الإذاعة وكذلك مؤسسة التلفزة يشكلان فضاء مفتوحا على الكفاءات والإعلاميين والمبدعين وان القنوات الإذاعية والتلفزيونية التونسية تقوم بدور مهم في استقطاب المستمعين والمشاهدين ونجحت في ذلك ايما نجاح مبينا أن شهر مارس المنقضي سجل نسبة مشاهدة للتونسيين لهذه القنوات تناهز 76 بالمائة.
ولاحظ ان هذه النسبة تعتبر هامة بالنظر الى المنافسة التي تفرضها القنوات العربية والأجنبية ذات الإمكانات المادية الهائلة.
كما تمت الاشارة الى استمرار العمل على صيانة الموروث الثقافي الغنائي والسعي الى رقمنته بالرغم من الصعوبات التقنية التي ترافق هذه العملية وارتفاع تكلفتها وقد حضر هذه الدورة الى جانب وزير الثقافة والمحافظة على التراث كل من وزير الاتصال والعلاقات مع مجلس النواب ومجلس المستشارين ووزير الشؤون الدينية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير التربية والتكوين ووزير السياحة ووزير التنمية والتعاون الدولي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.