وزارة العدل الأمريكية: لا توجد أدلة على تزوير الانتخابات الرئاسية    بعد سنوات من المطاردة: القبض على «سفاح العجائز» في روسيا..    الادعاء يداهم منزل طبيبة مارادونا النفسية    نهاية سعيدة لإشكال حمزة المثلوثي مع الزمالك    المهدية: الأمن يرد على احتجاجات أحباء الهلال الرياضي بالشابة بالغاز المسيل للدموع    طقس الأربعاء: أمطار منتظرة بعد الظهر في هذه المناطق    الذكاء الاصطناعي ل«غوغل» يحل إشكالا طبيا عمره 50 عاما!    أملاك الأجانب في تونس: التفويت في 45% من العقارات    وليد بن صالح: "6 مليار دينار هو حجم ثروات التونسيين المهربة إلى الخارج"    وزير الشباب والرياضة يجيز التكوين المهني الأساسي عن بعد    ألمانيا: لا دوافع دينية وراء هجوم الدهس في ترير وارتفاع حصيلة الضحايا إلى 5    حصيلة: 27 وفاة و3400 إصابة بكورونا في الوسط المدرسي    رابطة الابطال الأوروبية.. ليفربول وبورتو يتأهلان إلى ثمن نهائي المسابقة    تونس تسترجع 1705 عينة تونسية من الأعلاف من بنك جينات أستراليا    هلال الشابة يتهم الجامعة بالتدليس    تواصل المواجهات بين الأمن وجماهير الشابة    البرلمان يشرع في مناقشة مشروع ميزانية وزارة املاك الدولة والشؤون العقارية لسنة 2021    المكنين: غلق الطريق بسبب عدم توفر قوارير الغاز    عدد المتعايشين مع فيروس السيدا في تونس يبلغ 1300 مصاب وسط تقديرات أممية بأكثر من 6 آلاف اصابة    الكاف-كوفيد 19: تسجيل 4 حالات وفاة جديدة وإصابة 87 شخصا بالعدوى    الكاف:84% نسبة الشفاء من فيروس كورونا    شبكة ترويج المخدرات في قبضة امن جندوبة    يوميات مواطن حر: خضرة الحياة امل الطموح    هل ينجح صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر في رأب صدع العلاقات القطرية السعودية؟    في توزر: حركة احتجاجية بسبب الغاز..تتحوّل إلى فوضى عارمة ومواجهات!    الماجري ينضم رسميا للملعب التونسي    الاتحاد العام للصحفيين العرب يتضامن مع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين    ليببا.. ملتقى الحوار السياسي يمد مناقشاته للأربعاء    صفاقس..القبض على منفذ "براكاج" بساطور    الجزائر: القضاء على عنصرين إرهابيين خلال اشتباكات مع مجموعات إرهابية خطيرة    نزار يعيش ''الفساد الأكبر هو أن تكون بين ايدينا جميع أسباب النجاح ونفسدها''    مدنين: حادث مرور لسيارة إسعاف كانت تقل مصابين بكورونا    المنستير: متابعة تطور الأسعار وضمان انتظامية التزود والتصدي للتهريب    مهرجان القاهرة السينمائي في دورته 42 ..ندوات ولقاءات و15 فيلما تتنافس من أجل التتويج بالجوائز    34 لاعبا في القائمة الإفريقية للترجي    بعد كمين محكم: الاطاحة بشخص مورط في سلسلة من السرقات    محمد المحسن يكتب/ على هامش المشهد الإحتجاجي: كان الله في عونك..يا حكومتنا الفذّة..!    تجمع احتجاجي للأطباء العامين أمام وزارة الصحة للمطالبة بتنظيرهم آليا بأطباء اختصاص طب العائلة    شبيبة القيروان : تعيين مراد العقبي مدربا جديدا    خلاف حاد وكلام لا أخلاقي بين أمين قارة ولطفي العبدلّي.. وهذه التفاصيل    أريانة: عودة نسق التزويد بالزيت النباتي المدعم في غضون 05 أيام    القبض على 07 أشخاص بصدد التحضير لعملية هجرة غير نظامية ببنزرت..    ابن عبد الباسط عبد الصمد يكشف وصية والده قبل رحيله.. ما علاقة الملك المغربي؟    المنستير: تقدم موسم جني الزيتون بنسبة 23 في المائة    الشهادة المؤلمة.. ماذا فعل كورونا بالنساء؟    بالفيديو.. آخر مشهد لظافر العابدين بقصر ''عروس بيروت''    في ذكرى رحيلها/ سامية جمال وفريد الأطرش.. حبيب العمر الذي رفض الزواج من راقصة مصر الأولى    تطور القروض الاستهلاكية المسلمة من البنوك للأفراد بنسبة 7 بالمائة الى موفى سبتمبر 2020    محكوم ب8 سنوات سجن: تفاصيل القبض على عنصر مفتش عنه بسيدي حسين..    الكاف..صعوبات كبيرة أمام انطلاق موسم الزراعات الكبرى    سينتظم بالقيروان في مارس القادم..الملتقى الأول للمسرح العربي يجمع بين الندوات و العروض    سفير الاتحاد الأوروبي يعرب عن عزم الجانب الأوروبي على مزيد دفع الشراكة مع تونس    إعلامية تونسية تحرج أحلام الفقيه في دبي    طقس اليوم    رعب في هذا البلد.. آلاف الوظائف مهددة بالتبخر خلال أيام    بعد آخر ظهور له في شهر ماي الماضي للإعلان عن عيد الفطر، عثمان بطيخ يظهر من جديد ويستقبل سفير سلطنة عمان    محمد نجيب عبد الكافي يكتب لكم من مدريد: اللغة والهوية    أبو ذاكر الصفايحي يسأل بإيجاز واختصار: أليس خلق الإيثار أفضل سبيل لإنقاذ هذه الديار؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يقتل نصف ضحاياه ولا يوجد له علاج: فيروس كورونا وتحديات عودة المعتمرين والسياح
نشر في الشروق يوم 16 - 05 - 2013

ينظر التونسيون بكثير من التوجس والخوف لانتشار فيروس «كورونا» في السعودية حيث يتوجه عشرات الآلاف من التونسيين لأداء مناسك العمرة خوفا من يعودوا مصابين بهذا الفيروس الذي يقتل نصف ضحاياه ولا يوجد له لقاح بعد.
وبسبب غموض أعراض هذا المرض وطرق انتقاله، فقد أصيب السعوديون بحالة من الهلع وتدفق الآلاف منهم إلى المستشفيات للفحص إثر أي عارض من عوارض الحمى وارتفاع الحرارة خوفا من الإصابة في ظل غياب تلقيح أو مضاد لهذا الفيروس الذي أدى إلى وفاة قرابة النصف من المصابين به، وامتنعت العديد من الأسر عن إرسال أبنائها إلى المدارس خوفا من العدوى.
كما انتقلت مشاعر الخوف إلى العديد من دول العالم بسبب ظهور حالات قليلة تدعو إلى الحذر الشديد في ظل غياب أية معلومات صحيحة وواضحة عن الفيروس الذي كل ما يعرف عنه أنه من عائلة فيروس آخر فتاك زرع الرعب في العالم منذ بضعة أعوام وهو فيروس «سارس».
ودعت المنظمة العالمية للصحة كل الدول إلى الحذر والحيطة تجاه المسافرين العائدين من الدول التي انتشر فيها الفيروس وخصوصا السعودية التي أعلنت عن وفاة 15 شخصا مصابين بهذا الفيروس منذ الصيف الماضي، كما يتم الإعلان دوريا عن حالات إصابة جديدة آخرها ممرضتان في أحد مستشفيات محافظة الأحساء شرق السعودية. أما في تونس، فقد جاءت رحلات العمرة التي تحمل آلاف التونسيين إلى السعودية لتكشف عن المخاوف الجدية من احتمال إصابتهم بالعدوى هناك، والعودة إلى تونس بما يفتح على بلادنا باب محنة كبيرة.
وكان السيد عبد اللطيف المكي وزير الصحة قد دعا المواطنين يوم الثلاثاء في تصريح إذاعي إلى الحذر تجاه العدوى بالابتعاد عن المصابين والتزام السلوك الصحي، كما نفى تسجيل أية حالة إصابة بفيروس كورونا في تونس، وكشف أن السلطات الصحية تتعامل بحذر مع هذا الموضوع.
بيد أن الوضع الصحي، في ظل الوضع الحالي يدعو إلى أكثر من الحذر، بحكم احتمال إصابة المعتمرين بالفيروس في البلد الذي يشهد أكبر نسبة انتشار له وأكبر عدد وفيات. كما أن تدفق السياح من مختلف جهات العالم على بلادنا كل صيف وعودة عمالنا بالخارج سواء من أوروبا أو الخليح، يطرح عدة تحديات وقائية حول احتمال دخول أشخاص مصابين بالفيروس إلى تونس. ومما يزيد الأمر تعقيدا هو غياب معلومات طبية دقيقة عن الفيروس وعن طرق انتشاره، وغياب التلقيح المناسب له مما يجعل السلطات الصحية عاجزة إزاء انتشاره المحتمل. كما يعاني المعتمرون التونسيون من التقدم في السن، بما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، ذلك أن المتقدمين في السن هم أكثر الفئات المهددة بفيروسات الحمى. وعلى المستوى العربي، اتخذت العديد من دول الشرق الأوسط إجراءات وقائية للكشف المبكر عن أية حالة إصابة بهذا الفيروس، واستنجدت العربية السعودية بخبراء أوروبيين عديدين لمراقبة الوضع ودراسة حالات الإصابة، كما أعلنت عدة دول عن اتخاذ إجراءات ما قبل «حالة الاستنفار الصحي»، ذلك أن منظمة الصحة العالمية ما تزال تعتبر الوضع لم يتحول إلى وباء عالمي، رغم تأكيدها في ندوة صحفية يوم الثلاثاء عن وجوب الحذر الشديد ومتابعة الوضع بكل يقظة.
الفيروس الغامض
أخطر ما في فيروس «كورونا» هو أن العلماء يجهلون هويته الطبية، ولا توجد معلومات عن مصدره أو طرق انتقاله، ولا يوجد له بالتالي أي لقاح، وكل ما يعرفه العالم عنه هو أنه من مشتقات «سارس» القاتل الرهيب الذي جعل العالم يرتجف خوفا منذ بعضة أعوام.
أول ضحايا كورونا شيخ سعودي عمره 60 عاما، تلاه كهل قطري 49 عاما، واحتاج العلماء إلى تحاليل معمقة في مخابر بريطانية متخصصة لكي يدركوا أنهم إزاء فيروس جديد أطلقوا عليه اسم: »متلازمة الالتهاب الرئوي التاجي الشرق أوسطي» واختصاره العلمي «MERS-CoV».
طرق العدوى
مثل كل فيروسات الحمى، ينتقل كورونا بالعطاس والسعال عبر الهواء والمصافحة، رغم أن الأبحاث الأولية تؤكد أنه لا يعيش أكثر من 24 ساعة خارج جسم الإنسان وهو ما يفسر عدم تحوله إلى وباء رغم مرور قرابة عام على وفاة أول المصابين به. لكن لا أحد من خبراء الصحة ينفي أن يشهد الفيروس تحولا في جيناته تطور العدوى به، خصوصا وهو قريب في بنيته من فيروس «سارس» الذي يعرف بالعدوى الشديدة.
أعراض الإصابة
أغلب الأعراض متشابهة مع أعراض الأنفلونزا، أي ارتفاع الحرارة والسعال مع صعوبة في التنفس، وفي حالات كورونا التي تم تأكيدها، عانى المصابون من ارتفاع مفرط في الحرارة وخصوصا تعقد صعوبة التنفس، كما أن استمرار الأعراض عن معدل فترة الإصابة بالأنفلونزا العادية يعد علامة حرجة تتطلب المسارعة بالفحص.
العلاج
لا يوجد أي علاج حاليا خاص بفيروس كورونا، لأن العلماء لا يعرفون هويته العلمية، وكل ما يمكن تقديمه حاليا هي المضادات الحيوية وعلاج صعوبة التنفس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.