تونس (الشروق) تعرض عدد من العمال بمصنع «ز ط خ» للخياطة وهو على ملك شقيق وداد بوشماوي الى مظلمة خاصة بعد تسريحهم من عملهم وعدم حصولهم على حقوقهم. وقد اتصل بنا عدد من العمال للحديث عن وضعيتهم معتبرين أن القضاء لم ينصفهم وذلك لعدة اعتبارات . وقد قدم العمال المتضررون مكتوبا لفائدة والي قابس يتضمن تعرضهم الى مظلمة وحرمانهم من حقوقهم ومستحقاتهم الى جانب ان ظروفهم الاجتماعية أصبحت متردية جدا وذكر المكتوب ان صاحب المعمل استغل القوانين والامتيازات الظرفية خلال سنة 2009 ليقدم على تسريح 97 عاملا ثم اقدم في مرة ثانية على تسريح 28 عاملا بتعلة الازمة الاقتصادية. وقد تواصلت ازمة العمال حيث تفاجؤوا بقرار المؤجر سنة 2010 الذي يتضمن طردا جماعيا لكل العمال وقد انجر عن ذلك عدة تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة. ورغم تدخل الجهات النقابية التي دعت الى تمكين المؤسسة من منتوج يمكنها من استئناف النشاط وسحب قرار التسريح الا أن صاحب المصنع قطع العلاقة الشغلية مع العملة دون الالتزام بالقوانين الجاري بها العمل أو مواصلة التفاوض. وقد تقدم حوالي 42 عاملا بقضية شغلية امام المحكمة الابتدائية بقابس في الغرض ضد المصنع المذكور. وقد قضت محكمة الدرجة الثانية بإنصاف العملة في خصوص فرع الطرد والقضاء بإلزام الشركة بان تدفع للعملة مبالغ مالية تتعلق بمنحة الطرد ومكافأة نهاية الخدمة وغرامة الطرد التعسفي وتغريم الشركة وحمل المصاريف القانونية عليها. وبعد تعقيب القضية من قبل الشركة المشتكى بها قررت محكمة التعقيب القضاء بعدم سماع الدعوى والزام الشركة بدفع مبلغ ضئيل مقابل الفارق في الأجرة. وقد مثل هذا الحكم صدمة بالنسبة للعمال الذين أكدوا ان الحكم غير عادل خاصة أنه تغير بنسبة 180 درجة لدى محكمة التعقيب دون مراعاة السندات والوثائق التي تم تقديمها والتي تؤكد أنه تم طردهم طردا تعسفيا وان المؤجر يمكنه تسديد مستحقاتهم ودفع الخطايا والغرامات. ودعا العمال السلط المعنية الى التدخل والى مراجعة هذا الحكم الذي لم يأخذ بعين الاعتبار حقوقهم والسنوات الطويلة الذين قضوها في العمل بالمصنع الى جانب طردهم طردا تعسفيا بتعلة وجود أزمة اقتصادية.