أجلت السلطات المغربية، يوم الاثنين، أكثر من 50 ألف شخص من سكان مدينة القصر الكبير (شمال غربي البلاد)، ما يعادل نصف تعداد سكانها، وذلك في إجراء احترازي لمواجهة الفيضانات العارمة الناجمة عن هطول أمطار غزيرة استمرت لعدة أسابيع، وأدت إلى ارتفاع حاد في منسوب المياه. وشرعت وحدات الجيش المغربي في نشر فرق إنقاذ وشاحنات ومعدات وطواقم طبية لدعم عمليات الإجلاء الواسعة، حيث جرى نقل السكان عبر حافلات مخصصة إلى ملاجئ ومخيمات مؤقتة أقامتها السلطات لإيواء المتضررين، في وقت أُغلقت فيه جميع المداخل المؤدية إلى المدينة بعد أن غمرت مياه نهر "لوكوس" أحياءً سكنية عديدة. واتخذت السلطات المحلية إجراءات استثنائية شملت قطع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من المدينة كتدبير وقائي، مع إصدار قرار باستمرار إغلاق المدارس والمؤسسات التعليمية حتى يوم السبت المقبل، لضمان سلامة الطلاب والأطقم التدريسية في ظل الظروف الجوية الراهنة. وعلى الصعيد الفني، أوضح مسؤولون أن الفيضانات نتجت جزئياً عن بلوغ سد "وادي المخازن" القريب طاقته الاستيعابية القصوى، مما اضطر الإدارة لتفريغ المياه الزائدة. وأكد رئيس السد، محمد النعمي، أن الحالة الإنشائية للسد مستقرة، مشيراً إلى تفعيل آليات تقنية لتخفيف الضغط عبر مفرغات الحمولة وتشغيل معمل توليد الطاقة الكهرومائية بكامل طاقته. وفي سياق متصل، امتدت جهود الإنقاذ لتشمل المناطق المجاورة، حيث بثت القناة الرسمية الأولى لقطات لعملية إنقاذ جوية نفذتها مروحية تابعة للقوات المسلحة، انتشلت أربعة أشخاص حاصرتهم السيول في منطقة "وادي ورغة" بإقليم وزان، وسط استمرار حالة الاستنفار بمختلف أجهزة الدولة للسيطرة على تداعيات المنخفض الجوي.. الأخبار