ما تزال بعض الادارات تضم في صفوفها عددا من الموظفين و»الاطارات» التي ما أنزل الله بها من سلطان(!) تلك نوعية عرفناها في «زمن بعيد» لما كانت فيه الإدارة عبارة عن «لفافة» من الأسرار والعجائب أو هي أشبه ما تكون «اللغز» والمتاهة والتي لا يوجد لها إلا مسلك وحيد و»مفتاح أوحد» هو في يد وعلم أحد «البيروقراطيين»! دون سواه... عبره يمر «التيار» ودونه ينقطع الاتصال ويستحيل في غيابه قضاء الشؤون والحاجيات(!) وبرغم ما أحدث في مفهوم الادارة من تعديل وتصحيح للمسارات في العقدين الأخيرين تحولت بموجبه الإدارة الى أشبه ما تكون ب «القلب المفتوح» و»الصدى المستجاب» و»الأم المعطاء» و»الأب الحنون» بعد أن تيسرت حركة المواطنين داخلها وغابت عن أروقتها ومكاتبها أية طلاسم أو ايهامات بفضل سياسة «فتح الباب» واستراتيجية الاصلاح الاداري الشامل برغم ذلك تتناهى إلى أسماعنا بين الفينة والأخرى تشكيات وتظلمات لعدد من المواطنين من تصرفات بعض أولئك الذين تحدثنا عنهم أعلى هذه الأسطر وفي الحقيقة فإن تواصل بقاء أمثال أولئك «البيروقراطيين» في مكاتب الادارات لن يعطل مسارات اصلاح الوضع الإداري في البلاد وعلى أولئك أن يفهموا أن زمنهم قد ولى وانتهى وأنه عليهم تعديل أوتارهم قبل أن تلفظهم «البيرو...وات(!) وتقذف بهم المكاتب الى الشوارع... وعليهم أن ينخرطوا ب»ثقة» و»أمان» في ما وضع لخدمة البلاد والعباد.