مصادر من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أكدت أن اعدادا كبيرة من عملة المنازل والفلاحين والبحارة الصغار وغيرهم لم ينخرطوا في النظام الجديد للضمان الاجتماعي الخاص بهم والذي انتهت آجال الانخراط فيه وهو ما سيجعل الكثيرين منهم خارج مظلة التغطية الاجتماعية طيلة حياتهم وحتى عندما يكبرون سيحرمون من منحه التقاعد. المصادر اكدت ايضا ان الصندوق لا يتحمل اية مسؤولية في هذا المصير المزعج والاوضاع التي حشر فيها هؤلاء أنفسهم لانه اجتهد وتعب في دعوتهم الى الانخراط وفي تحسيسهم بالمنافع الكثيرة التي يحملها لهم نظامهم الاجتماعي ولكنهم لم يستجيبوا. قد يكون موقف الصندوق من المتخلفين عن الانخراط صحيحا وسليما لكن في حدود وليس بصفة مطلقة، فليس كل من تخلف عن الانخراط مسؤولا عن تخلفه وليس ضروريا ان تنفذ دعوات الصندوق عبر وسائل الاعلام ووسائله الخاصة الى كافة المناطق وكافة الديار اذ هناك حتما من لم يسمع اصلا بأن الصندوق أقر نظاما جديدا للضمان الاجتماعي، فكيف لمثل هذا أن يطلب شيئا هو لا يعلم بوجوده؟ إن حكم أصحاب القرار في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منصف ووجيه لكن ينقصه برأينا شيء من اللين والمرونة خصوصا مع هؤلاء الذين لا ذنب لهم سوى انهم لم يعلموا ولم يسمعوا نداءات الصندوق لسبب او لآخر خارجا عن نطاقهم. وان أقل درجة من المرونة تدعو الصندوق الى اعادة النظر في رأيه والى إمهال المتخلفين وتمديد آجال الانخراط في نظام التغطية الجديد. ولم لا الغاء هذه الآجال وجعل الانخراط مفتوحا دون تقييد زمني!