يصرّ البعض على محاولة تعكير الأجواء الإيجابية التي تسبق انعقاد القمة العربية بتونس في ضوء التوافق العربي الكبير على مجمل القضايا والملفات الكبرى المطروحة على القمة... هؤلاء يعزفون باستمرار على وتر حضور القادة العرب ويصل بهم الأمر حد التشكيك في نجاح القمة بسبب ما يسمونه «تدني» حضور القادة العرب... وهو تدنّ لا يوجد إلا في رؤوسهم المريضة... لأن المعطيات على الميدان تؤكد حضور 14 قائدا عربيا في قمة تونس... وإذا ما قارنّا هذا العدد بعدد الرؤساء والملوك العرب الذين حضروا قمتي عمان وبيروت والذي لم يتجاوز 11 زعيما أمكن لنا الاستنتاج بسهولة أن عدد الحاضرين في قمة تونس يتجاوز عدد الحاضرين في هذه القمم التي لم يقل وقتها انها ستكون قمما هزيلة بسبب تدني عدد الحاضرين من الزعماء. فهل استساغ هؤلاء سياسة ازدواجية الموازين والمكاييل... وهل أن نجاح قمة تونس أفقدهم البوصلة والدليل؟ ليفقدوا بذلك الصواب ومعه القدرة على العد والحساب؟