المدخل الرئيسي للمنطقة الخضراء التي تقيم فيها القيادة العسكرية للاحتلال يسمّيه العراقيون «باب المجرمين».. وها هي الأخبار تتوالى لتؤكد ان بول وولفيتز زار «أبو غريب» واطلع على طرق التعامل «الانساني» مع المعتقلين.. الصور أيضا أظهرت الرجل وهو ينصت لفنيات أحد خبراء التعذيب الذين عزلوا في أمريكا لتصرفاتهم المتوحشة.. فإذا بهم تعاد رسلكتهم في العراق. كذلك الشأن بالنسبة للجنرال «سانشيز» الذي حضر بنفسه «جلسات» تعذيب في السجون.. في الأثناء يتدرب الرئيس بوش على السقوط في الانتخابات بركوب الدراجة.. وقد سقط سقطة شنيعة سلخت أنفه وشفته العليا وذقنه. وكل من يراه يظن أنه خرج لتوه من «أبو غريب».. غير ان كدمات بوش لن تنتهي بل ان هذه الاضرار الجسمية لا تساوي الأضرار الجسيمة التي لحقت به وبعرض الولاياتالمتحدة.. صحيح أنه لم يجد مجرد لوم عربي رسمي أو امتعاض من غزوه للعراق واغتصاب الأرض والعرض.. فإن شعبه واعلامه والرأي العام العالمي صار ينظر إليه بعين الازدراء ومنهم من يعتذر لهذه الحقبة من تاريخ أمريكا.. لقد فقد التوازن وهو يقود «بسكلات».. فما بالك وهو يقود أقوى دولة في العالم.. ربما تبرأ كدمات بوش بسرعة.. لكن كدمات أمريكا ستبقى وإن زالت فإن الندوب ستبقى في ضمير العالم كله.. لفترة طويلة.. طول ليل بغداد تحت الاحتلال.