انطلقت يوم الخميس 9 اكتوبر الجاري الدورة الحادية عشرة لأيام قرطاج المسرحية التي تتواصل الى يوم 18 اكتوبر بمشاركات تونسية وعربية ودولية مكثفة. هذه الدورة حاولت فيها الهيئة المديرة ان تمنح الفرصة لعدد من المسرحيين الذين مازال بعضهم حديث عهد بالانتاج المسرحي حتى تكون الدورة ملائمة لشعار المسرح الشاب. واذا كنا نحيي هذه البادرة وهذا الاختيار الذي يهدف الى منح الفرصة لأسماء وتجارب جديدة فإن الغائب البارز عن هذه الدورة هو مسرح الطفل. فرغم تعدد تجارب مسرح الطفل فإن إدارة الايام تجاهلت هذا المسرح ولم تختر الا عرضا يتيما في الشارع في الوقت الذي من المفروض ان تنظم عروضا للاطفال موازية للدورة في دور الثقافة مثلا حتى تضمن جمهور المستقبل. ففي مسرح الطفل في تونس مجموعة من التجارب المتميزة التي كان من المفروض ان تعرض سواء في إطار الايام او على هامشها. غياب ان هذا الغياب لمسرح الطفل يطرح اكثر من نقطة استفهام لأنه غياب غير مبرر بالمرة خاصة ان الدورة قبل الأخيرة للمهرجان شهدت تنظيم المهرجان العربي لمسرح الطفل عندما تولى محمد المديوني إدارة الايام... فبعد دورة احتفلت بمسرح الطفل بطريقة استثنائية لكن التجربة انتهت وغاب مسرح الطفل تماما عن هذه الدورة وعن الدورة السابقة... فهل يعني هذا ان الإدارة الحالية لا يدخل مسرح الطفل ضمن دائرة اهتماتها ونرجو ان يكون الامر مجرد سهو!