الهزيمة التي مني بها منتخبنا ضد نظيره الياباني شكلت خيبة أمل للمدربين التونسيين لا بسبب النتيجة بل لضعف المردود الذي قدمه زملاء حاتم الطرابلسي. فماذا قالوا حول النقائص والثغرات التي ظهرت خلال اللقاء؟ نورالدين غرسلي : لم يقدم الدفاع المردود المنتظر منه بسبب غياب بعض العناصر علاوة على ان حاتم الطرابلسي لم يكن في يومه كما أن أنيس العياري لم يقم بدوره في مساندة الوسط والهجوم واكتفى بدوره الدفاعي. وفي خصوص الاعتماد على خطة فخ التسلل فهذه الطريقة سلاح ذو حدين لما تنطوي عليه من أخطار وهي لا يمكن اللجوء اليها الا بعد التدرب عليها كما اتسم أداء الدفاع بالبطء. وفي خصوص وسط الميدان فقد كان أداؤه مهزوزا بسبب لعب عناصره جنبا الى جنب لأول مرة. ولعل ما لفت النظر الوجه المحتشم الذي ظهر به سليم بن عاشور الذي لم يكن جاهزا لمبارة من هذا الحجم بسبب عودته المتأخرة الى النشاط وهو ما يتطلب ايجاد بديل له للحالات الطارئة. وبالنسبة للاعبي المحور فلئن قام النفطي بدوره على أحسن وجه فإن عادل الشاذلي كان أداؤه دون المستوى المأمول. وفي خصوص الخط الامامي فإنه كان يفتقر الى المساندة من خط الوسط ولعل أهم ما يلفت الانتباه وجود الجزيري في نفس الخطة التي كان يشغلها حاتم الطرابلسي وهو ما خلق ازدواجية في الادوار (doublon) رغم أنه تدارك الموقف لكن بصفة متأخرة وذلك بالتوغل داخل المحور في الخط الامامي. أما المهذبي فقد تألق في البداية لكنه سرعان ما انطفأت شعلته لغياب المساندة. نورالدين العبيدي : توخى الدفاع خطة الدفاع المستوىي(ligne) وهو ما يفسر غياب التغطية مع اعتماد خطة فخ التسلل لكن بطريقة مسترسلة. وقد حاول الظهير مساندة الهجوم ولكن يصعدان في نفس الوقت وهذا ممكن في خطة 3/5/2 لكن غير ممكن في خطة 4/4/2 اي يجب ان يكون الصعود بالتناوب لتفادي الهجومات المعاكسة كما غاب الانسجام على مستوى المحور بسبب لعب بدرة وبوزيان جنبا الى جنب لأول مرة. وفي خصوص وسط الميدان فقد تكون من لاعبين لكنهم لعبوا بعيدين عن بعضهم البعض ولم يقدم بن عاشور ما هو منتظر منه كما هو الشأن بالنسبة للاعبي الارتكاز (النفطي وعادل الشاذلي). أما في خصوص الهجوم فلم يبرز فيه سوى ناجح ابراهم رغم انه لم يتلق كرات كثيرة وهو ما كان من المفروض ان يحصل باعتبار انه مهاجم كلاسيكي. وفي اعتقادي أرى من الصالح اعادة الجزيري الى خطته العادية كقلب هجوم واسناد لاعب رواق مكانه كمراد المالكي.