أعلن أكثر من 130 ضابطا من قوات الامن الوطني الفلسطيني العصيان واحتلوا موقعا لقوات أمن الرئاسة في دير البلح وسط غزة مطالبين باجراء اصلاحات فورية في قيادة الامن غير ان اللواء عبد الرازق المجايدة مدير عام الامن رفض تسلم مطالب الضباط او فتح اية مفاوضات معهم بل اصدر أمرا بتخفيض رتب اربعة منهم. وذكرت مصادر متطابقة أمس ان اكثر من 130 ضابطا في الامن الفلسطيني أعلنوا التمرد بعد ان احتلوا موقعا لقوات ال17 (أمن الرئاسة) في مدينة دير البلح. وطالب المتمردون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باجراء اصلاحات فورية في قيادة الامن الفلسطيني. وحسب صحيفة الشرق الاوسط العربية فقد رفض اللواء عبد الرازق المجايدة مدير عام الامن العام تسلم مطالب الضباط او التفاوض معهم وامر بتخفيض رتب اربعة من المحتجين وهو ما دفع المعتصمين الى التهديد بتصعيد احتجاجهم في مختلف مواقع الامن الوطني واتخاذ خطوات وصفوها بالحاسمة. ورفض الرائد أحمد أبو سبيتان الناطق بلسان الضباط المحتجين الكشف عن طبيعة هذه الخطوات وقال ان رفض اللواء المجايدة الجلوس او الاستماع الى مطالبنا سيجرنا الى فوضى لا نريدها. ونفى الرائد ابو سبيتان ان تكون للاحتجاجات علاقة بمطالب اعادة هيكلة الاجهزة الامنية او الحد من صلاحيات الرئيس عرفات قائلا ان قوات الامن الفلسطينية ملتزمة بشكل مطلق بقيادة عرفات الا انها تطالب بالقضاء على الفساد في صفوف قيادة الامن واعادة الاعتبار والاحترام للجنود والضباط. وأصدر الضباط المتمردون رسالة مفتوحة الى الرئيس الفلسطيني حددوا فيها تسعة مطالب لانهاء احتجاجاتهم والعودة الى ثكناتهم وشرحوا خلالها ما وصفوه بالاوضاع المقيتة التي تعيشها قوات الامن الفلسطينية نتيجة انشغال قادتهم بمصالحهم الخاصة على حساب مصالح الوطن وقواته. وجاء في الرسالة ان هيكلية قوات الامن الفلسطينية الحالية غير مناسبة على الاطلاق وان هذه القوات تحولت الى ممالك شخصية لبعض القادة الذين انشغلوا بجمع المال. وأكد الضباط في رسالتهم ان قواتهم لم تعد قادرة على فرض احترام الناس لقادتها ولا للبزة العسكرية وان وحداتهم المقاتلة الموجودة على الارض والمكلفة بالدفاع عن مناطق السلطة الفلسطينية هي افقر الوحدات الموجودة من حيث وسائل الاتصال والمواصلات والتجهيزات العسكرية الضرورية. وطالب الضباط باحالة قدامى المقاتلين الذين بلغوا السن القانونية الى التقاعد لاتاحة المجال امام الضباط الشبان لاخذ حقهم في تولي المناصب القيادية داخل هذه القوات. وهاجم الضباط في رسالتهم بشدة قادتهم في الامن الوطني الذين انشغلوا حسب قولهم بتكديس الاموال ،والتصرف في مقدرات القوات الفلسطينية وكأنها أملاك خاصة لابنائهم وزوجاتهم مؤكدين أن قادتهم يقضون جل أوقاتهم خارج الوطن ولا يأتون للوحدات العسكرية الا للزيارة وجمع المال وتوظيف أبنائهم وزوجاتهم ومن ثم نقلهم للاقامة في الدول الاوروبية والعربية. وكان قائد قوات الامن الوطني في الضفة الغربية اللواء اسماعيل جابر قدم استقالته للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الثلاثاء الماضي مبررا قراره بعجز الاجهزة الامنية عن وضع حد لحال الفوضى وانعدام الامن في الضفة الغربية. وتعرض قائد القوات الجنوبية في الامن الوطني الفلسطيني العميد عمر عاشور لمصادرة سلاحه وسيارته من قبل مجموعة من عناصر وضباط الامن الوطني اثناء زيارته الى أحد المواقع العسكرية الذي شهد تمردا مماثلا في المخيمات الوسطى قبل حوالي شهر. وسيطر عشرات الضباط آنذاك على الموقع واستولوا على أسلحة وذخيرة كانت في مخازن قبل ان تتم تسوية القضية عبر تدخل عدد من قادة المقاومة.