المشاركون في الدورة 34 لايام المؤسسة يوصون بارساء قوانين للقضاء على مظاهر الفساد    أردوغان: فرنسا "تحترق" لأن الظلم لن يدوم...    كرة قدم: نتائج وترتيب الجولة التاسعة للمحترفة 2    لبنان: محتج يضرم النار في جسده وسط المتظاهرين في ساحة الصلح    في الزيمبابوي بالذات.. النجم ينتصر ويتصدر مجموعته    الجولة 11 من البطولة: اتحاد بن قردان يوقف زحف الافريقي والدريدي غاضب بسبب الانذارات والغيابات    مساع لحل الخلاف بين الكسيكسي وموسي التي تتمسك باعتذار رسمي من كتلة حركة النهضة    روني الطرابلسي يتفقد مطار النفيضة    هل يؤسس التيار الديمقراطي لتحالف مع تحيا تونس؟    الرابطة الثانية (ج 9).. الرالوي يفتك صدارة المجموعة الأولى    النجم يضرب بلاتينيوم الزيمبابوي بالثلاثة.. ويتصدر مجموعته في دوري الأبطال    بعد فاجعة عمدون : سير عادي للحجوزات في طبرقة وعين دراهم    أزمة البرلمان.. جميع الكتل ترفض تعطيل عمل المجلس والحزب الاشتراكي الدستوري يدعو موسي إلى التعقل    غياب اليد العاملة أثر سلبا في جمع صابة الزياتين.. وانخفاض الأسعار يثير غضب الفلاحين    الحبيب الجملي: تركيبة الحكومة الجديدة لم تتوضح بعد وستتشكل "وقت ربي يسهّل"    بنزرت: القبض على عصابة مختصة في سرقة السيارات والدراجات النارية    مدنين: تسجيل جامع علولة ببني خداش بالقائمة النهائية للتراث للإسيسكو إلى جانب 3 مواقع تونسية أخرى(تسجيل)    صفاقس: مزحة تودي بحياة فتاة ال24 ربيعا    مطار تونس قرطاج: حجز مسدّس صوتي و ذخيرة و 72 ألف أورو    القيروان.. اختتام الدّورة الرّابعة لمهرجان القيروان للشّعر العربي    اليوم بالعمران": العرض الأول ل"هز الطرق"    رقم قياسي للترجي.. 17 مباراة دون هزيمة في دوري الأبطال    كاتب عام جديد للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس خلفا للهادي بن جمعة    سيدي بوزيد : قتيلان وجريحان في اصطدام عنيف بين سيارتين    كانت تخطّط لتنفيذ هجوم يوم الانتخابات..تفكيك خلية إرهابية في الجزائر    طائرة مسيرة تستهدف منزل مقتدى الصدر    بنزرت : بحارة منزل عبد الرحمان يغادرون البحيرة ويهددون بحرقة جماعية    القصرين: القاء القبض على مفتش عنه متورط في 12 قضية    الحرس الوطني يحذر مستعملي الطريق من الضباب الكثيف بالطريق السيارة A1    ميسي يفوز بجائزة لاعب الشهر في اسبانيا    سوسة : منعوه من دخول ملهى ليلي فهدد بإحراق سيارته    المستاوي يكتب لكم : التصدي للعنف المسلط على المراة فرض عيني فيه التحصين ضد دعاة التحلل من القيم الاخلاقية والدينية    اتحاد بن قردان / النادي الإفريقي .. التشكيلة المحتملة للفريقين    تحدث عن تونس: وزير الخارجية القطري يُفاجئ الجميع بشأن "الاخوان المسلمين"    اتحاد الفلاحة يُحذّر من مجاعة في تونس    كيف أتخلص من الغازات وانتفاخ البطن...أسباب انتفاخ البطن والغازات    نصائح للحصول على الفيتامينات في الغذاء اليومي    لجمالك ... خلطات طبيعية للتخلّص من الهالات السوداء حول العينين    علي المرزوقي «إذاعة صفاقس» : الإذاعة بيتي وعائلتي وحياتي وقدري الجميل    موزة دفعوا فيها 120 ألف دولار!!    سقوط سيارة تاكسي في حفرة.. بلدية سوسة تكشف عن المتسبب في الحادث (صور)    نيويورك تايمز: اعتقال 6 سعوديين قرب موقع إطلاق النار بفلوريدا    ابنة رئيسة مجلس النواب الأمريكي لترامب: لا تعبث مع والدتي    ينطلق اليوم بالمركز الثقافي المدرسي في العاصمة ..تنظيم أول مهرجان للمسرح المدرسي يحمل اسم أيام قرطاج    حظك ليوم السبت    حالة الطقس: أمطار متفرقة متوقعة اثناء الليل والحرارة تتجه نحو الانخفاض الاحد    بدار الشرع بسوسة..ندوة علميّة حول الموروث الحضاري والتاريخي للمدينة    طائرة الخطوط التونسية TU791 القادمة من لندن تهبط اضطراريا في مرسيليا    نابل..بسبب السرقات ونقص الصابة..فلاحو الوطن القبلي ... يستغيثون    آليات إسلامية تم تضمينها في قوانين المالية منذ سنة 2012..اتجاه نحو «أسلمة الميزانية»؟    رسالة مفتوحة ..إلى سيادة رئيس الجمهورية التونسية    الخبير في الطاقة عماد درويش ل«الشروق»..1.4 مليار دينار عائدات المحروقات للدولة سنويا    مجلس النواب الأمريكي يتبنى قرارا داعما لحل الدولتين    كيف كافح الإسلام ظاهرة التحرش الجنسي    التحرّش يضرب مقومات المجتمع السليم    منبر الجمعة: الإحسان إلى الجيران من شروط الإيمان    أطباء يتمكنون من إعادة الحياة الى امرأة توقف قلبها أكثر من 6 ساعات    دراسة تربط بين تناول الوجبات السريعة والاكتئاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد اتهامها بالخيانة بيوم واحد فقط : زوجة تلقى حتفها في ظروف غامضة...
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005

بعد 19 عاما من الزواج لم تثمر بنين وبناتا، أنجبت الأم بنية سعد بها الأب سعادة قصوى، حتى كان اليوم الذي بلغته فيه »وشاية« من أحدهم جعلته يشكّ في سيرة زوجته فطلب منها أن تتحول معه صبيحة الغد الى مختبر طبي للتأكد من انتساب البنية إليه، لكن من الغد لقيت الأم والبنت حفتهما في ظروف غامضة جدا اهتزت لها منطقة الحنشة بصفاقس كما طرحت وفاتهما سؤالا كبيرا من المستفيد من الوفاة؟ الأب المطعون في شرفه أم العشيق أم الزوجة نفسها؟
هذا السؤال سرعان ما تحول الي جدل قانوني حاد شهدته أروقة محاكم صفاقس التي نظرت في القضية من زوايا مختلفة هي جريمة القتل الغامضة وجريمة الخيانة والمشاركة فيها، وقد شكلت هذه الأخيرة محور قضية يوم الأربعاء الفارط بمحكمة الاستئناف بالجهة التي شهدت مرافعات مطولة وعميقة للأساتذة سامي شطورو وسهيل السليمي ورشيد فرح ومراد القلال ورجاءالسلامي حول فحوى وأبعاد الفصل 236 من المجلة الجنائية الذي يشترط توفر ركن الزواج للقيام بقضية في الزنا والحال أن الزوجة ماتت، فهل انتفت أركان الجريمة بوفاة الزوجة أم هي متوفرة مادام المشرع التونسي يحرص على حماية العائلة ويشدد في مقاضاة الشريك حتى بعد وفاة الزاني أو الزانية؟
هذا الجدل القانوني لا يمكن فهمه بمعزل عن القضية التي اعتبرت سابقة من نوعها في محاكمنا التونسية بعد أن اقترنت جريمة الخيانة فيها بوفاة المتهمة الرئيسية ورضيعتها في ظروف غامضة، إذ يستفاد من خلال الأبحاث المجراة في هذه القضية التي تكفلت بها فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني بصفاقس، انه خلال بداية شهر جانفي من السنة الحالية سجلت منطقة الحنشة بصفاقس وفاة أم وابنتها التي لا يتعدى سنها ال9 أشهر في ظروف حامت حولها الكثير من الملابسات.
❊ شك ووفاة
وقد بينت الأبحاث أنه قبل يوم فقط من حصول الفاجعة، شكّ الأب في سيرة زوجته بعدما بلغته »وشاية« من أحدهم ألقى بها في فؤاد الأب بعد أن مازحه قائلا هذه »البنية تشبه فلان«.
هذه الملاحظة نزلت على الأب كنزول الصاعقة وجعلته يعود بذاكرته الى علاقته بشبيه ابنته، فهو يتردد علي منزله باستمرار في غيابه وحضوره باعتبار علاقة القرابة التي تربطهما، ثم ان هذا القريب عادة ما يداعب البنية ويلعب معها بل ويقتني لها بعض الملابس والحلوى..
كل هذه المواقف والجزئيات استحضرها الزوج لحظة صدمته وربطها بالفترة الزمنية التي قضاها رفقة شريكة حياته ولم ينجبا أبناء حتى كان ظهور القريب في حياتهما بعد 19 عاما من الزواج فرزقت العائلة ببنت جاءت متأخرة جدا، لذلك طلب الزوج من شريكة حياته أن تستعد للتحول معه من الغد الى مختبر طبي للقيام بالتحاليل اللازمة لإثبات النسب، لكن من الغد عثر على الأم والبنت جثتين هامدتين لتنطلق الأبحاث وتتضارب أقوال الزوج بين اعترافه بقتلها وانكاره للجريمة جملة وتفصيلا خاصة بعد أن أثبتت التحاليل الطبية أنه عاقر كما بينت التحاليل الجينية بنسبة 99.99 بالمائة أن البنية من صلب قريبه.
جريمة القتل هذه هي الآن محل أنظار احدى الدوائر الجنائية بمحكمة صفاقس التي أذنت بإيقاف الزوج من أجل مزيد التحري في التهمة التي تضاربت فيها أقواله بين الاعتراف والانكار، لكن ايقافه من أجل تهمة القتل لم يحل دونه ودون القيام بقضية ضد عشيق زوجته متهما إياه بالمشاركة في الزنا.
قضية »الخيانة«
الأبحاث المجراة في هذه القضية أكدت أن الرضيعة ليست ابنته وانها من صلب القريب الذي رفع به الزوج قضية طبق الفصل 236 من القانون الجنائي، لكن القريب أنكر ما نسب إليه ولم تسعفه التحاليل الجينية للتملص من المسؤولية لكنه في المقابل »استفاد« من وفاة الزوجة لأنه بوفاتها انتفت صفة الزوجية فقضت ابتدائية صفاقس يوم 18 فيفري الفارط بعدم سماع الدعوى العامة والتخلي عن الدعوى الخاصة بعدما رأت هيئة المحكمة المنتصبة انتفاء صفة الزوجية استنادا الى مجلة الأحوال الشخصية التي تنفي صفة الزوجية »إما بالطلاق أو بالتفريق الأبدي أو بوفاة أحد الزوجين« وهو ما حصل في قضية الحال بوفاة الزوجة.
هذا الحكم طعن فيه الزوج، ومن أجله نظرت محكمة الاستئناف يوم الأربعاء الفارط من جديد في القضية، وقد تحولت القاعة الى مدار للجدل القانوني حول أبعاد الفصل 236 الذي يشترط فقط حسب الأستاذ سامي شطورو أن تكون العلاقة الزوجية قائمة لحظة ارتكاب الجريمة ذلك أن القانون التونسي كرس مقولة انه »إذا جاءت عبارة النص مطلقة أخذت على اطلاقها فلا مجال لتضيق العبارات واضافة شرط توفر العلاقة الزوجية لحظة التشكي«.
وأضاف لسان دفاع الزوج انه »لا يمكن تصور أن يتجه المشرع هذا المنحى ذلك انه لو تمت قراءة الفصل 236 كما ذهبت إليه محكمة البداية لتوجه كل من علاقة خنائية مع امرأة متزوجة الى قتلها للتفصّي من المسؤولية« مبرزا انه لا يتوقع منطقا أن يجازي المشرع شريك الخائنة بتبرئة ساحته بوفاة الفاعل الأصلي.
المرافعات كانت مطولة وعميقة وقد رأت الهيئة المنتصبة بمحكمة الاستئناف بصفاقس يوم الأربعاء من بحر هذا الأسبوع تأجيل النظر في هذه القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم في جلسة يوم 16 جوان الجاري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.