هل هو الاستعداد للهجرة وفق المواصفات المطلوبة جماليا وفنيا؟ الذين شاهدوا عليا بلعيد في «اخراجها» الجديد لاحظوا «لوكا» لم يألفوه في عليا بلعيد التي أجرت عملية تجميلية غيّرت ملامحها وأبرزتها في «طبعة شبابية». عليا بلعيد التي اقنعت كبار الملحنين في تونس وخارجها لدرجة اعتبرها جلول الجلاصي مثلا من أهمّ الاصوات العربية على الاطلاق. عليا اقنعت حين غنت اللون الطربي ولعل اهم صوت عربي غني ام كلثوم بمواصفات طربية. وعليا اقنعت حين اتخذت لنفسها خطا تونسيا بحتا سواء في «هبت نسمة شالها» او «ه شيء». 25 اغنية جديدة انضافت الى حوالي 200 اغنية في رصيدها. لماذا هذا «اللوك الجديد» هذه السنة حديدا؟ وهل هو موسم الهجرة الى القاهرة؟ وهل يخفي هذا التحوّل وجود «عقد سرّي»؟ وهل تشكل هذه الصائفة موسم الحسم بالنسبة الى علياء بلعيد التي عملت طيلة سنوات في صمت... فيما ملأ غير الدنيا ضجيجا؟ عليا بلعيد شكلت منذ 3 سنوات تقريبا ظاهرة ملفتة للنظر... فهي الوحيدة تقريبا التي يطالبها الجمهور بانتاجها الخاص وهي التي حققت ما لم تحققه اي مطربة تونسية أخرى من حيث عدد عروض المهرجانات (أكثر من 30 مهرجانا كل صائفة) وهي التي تجلب الجمهور حيثما حلّت لدرجة ان احد مديري المهرجانات قال لها مازحا: ليت كل عروض مهرجاني عروضا لعليا بلعيد»! **حب وفي كل سنة تطل على مهرجانات سبق ان غنت فيها فضلا عن الجديد مثل مهرجان قصور الساف الذي تسجل فيه حضورها للمرة العاشرة! وتذكر عليا بلعيد بعض «الحوادث» التي علقت بذاكرتها مثلما ما حصل في سبيطلة حيث رمى بعض الشبان مقر المهرجان بالحجارة لما يئسوا من وجود اماكن شاغرة. أو ما حصل في دار الثقافة بالحامة في مهرجان المياه المعدنية حيث هشم بعضهم بعض البلور واحدثوا شغبا املا في مواكبة عرضها وتعلق عليا بلعيد: «أكيد ان بعض المشاغبين قد أوقفوا وانا آسفة لمصيرهم. وبقدر سعادتي بهذا الحب لمواكبة عرضي فاني اطلب من الجمهور ان يتفهم طاقة استيعاب الفضاءات وعليهم الانضباط والتحلي بالسلوك الحضاري لان الفن في جوهره تهذيب للسلوك». فهل احسّت عليا بلعيد انها عملت بما فيه الكفاية وحان وقت الحضار؟ ترد عليا مبتسمة... «أنا اجتهدت طيلة سنوات واثبت ان اللون التونسي يمكن ان يرد الاعتبار للفنان التونسي والمهرجانات خير شاهد على ذلك...». وعدت أسألها عن الهجرة فردت: «هي في البال وقريبا تتحقق ولكن المهم ان اخرج من بلدي كبيرة ونجمة لا مجرد تائهة تستجدي النجومية»!