وزير الداخلية.. الأمني ليس فوق القانون ولا يوجد تمييز للأمنيين ومن يخطئ يتحمل مسؤوليته    ترامب.. "قد نتوجه إلى كوبا بعدما ننتهي" من حرب إيران    عاجل/ الحكم بالسجن على سامي الفهري..    مُربّ في البال ... شفيق بن يوسف (أستاذ عربية)حارس لغة الضاد.. وعاشق الجمال    "ذا أتلانتيك" تكشف عن موعد محتمل لانعقاد الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية الأمريكية    ستارمر ينتقد تهديدات ترامب للشعب الإيراني    حفل عمرو دياب المرتقب يثير موجة جدل وسخرية واسعة في مصر    مع الشروق : سيناريو فنزويلا بإيران... الوهم الأمريكي    براكة الساحل.. العثور على جثة امرأة تحمل اثار عنف داخل أحد المنازل    ترشّح إليها أكثر من 12 ألف تلميذ وتلميذة .. انطلاق اختبارات «الباك سبور» بصفاقس    الكاف ... 3375 تلميذا في الباكالوريا رياضة    القيروان.. إستبشار بتهاطل الغيث النافع على مختلف معتمديات الولاية    تونس تحتضن "WATER EXPO 6.0 " حلول مبتكرة لمواجهة تحديات المياه في قلب التغيرات المناخية    مهرجان السينما الفلسطينية في تونس ..... وتستمرّ المقاومة بالصورة عبر الأجيال    نابل ... اختتام ملتقى المسرح بالاعداديات والمعاهد    نحو اقتصاد حلال تنافسي: تونس توسّع تعاونها مع الدول الإسلامية    فتح التسجيل عن بعد للراغبين في إحداث مؤسسة تربوية خاصة    الرابطة المحترفة الأولى: نجم المتلوي يهزم مستقبل المرسى ويصعد في الترتيب    تعزية    شنوة حكاية مرض باركنسون؟ وكيفاش يأثر على الدماغ والحركة؟    تغيير كبير في الفارينة المدعّمة... شنوّة باش يتبدّل في خبز التوانسة؟    أمطار رعدية قوية تضرب هذه الولايات... والحذر واجب    الجامعة التونسية تقدم الاطار الفني الجديد للمنتخب الوطني بقيادة الفرنسي تيري انتي ومشروعها لاصلاح كرة اليد التونسية    عاجل : مقتل لاعب غاني في هجوم مسلح    15 أفريل آخر أجل لإيداع عدد من التصاريح الجبائية    مرصد سلامة المرور يدعو مستعملى الطريق الى توخي الحيطة بسبب توقعات بنزول أمطار غزيرة شمال ووسط البلاد    ترامب: سندمر "سفن الهجمات السريعة" المتبقية لدى إيران في حال محاولتها كسر الحصار    مدير عام التربية البدنية بوزارة الشباب: تم اتخاذ إجراءات تنظيمية جديدة لامتحان اخر السنة في مادة التربية البدنية لتلاميذ الباكالوريا    اتفاق تونسي إيطالي جديد لمدة 5 سنوات يفتح باب الانتدابات أمام الشباب التونسي بسوق الشغل الإيطالية    هل ''حليب الحكّة'' خطر على الرضيع؟ أخصائية تكشف الحقيقة    نانسي عجرم ووائل جسار يعلنان تعليق نشاطهما الفني... ما السبب؟    هل تجوز الصلاة على المنتحر؟.. الأوقاف المصرية تصدر هذا التوضيح    عاجل/ السجن 6 أشهر لهذا النائب السابق بالبرلمان..    الرابطة الأولى: مستقبل سليمان يواصل نزيف النقاط.. ويقترب من النزول    خطوة مهمة: أخصائيين نفسانيين مع تلامذة الباك في كامل البلاد    السعودية تعلن حزمة إجراءات جديدة استعدادا لموسم الحج    بداية من اليوم: استئناف الأشغال على الطريق السيارة أ1 بمنطقة سيدي خليفة    بين الشك والطموح: معز الشرقي يبحث عن انطلاقة جديدة    إنطلاق محاكمة سامي الفهري بخصوص ملف فساد مالي واداري    الصحة والابتكار والذكاء الاصطناعي فيليب موريس إنترناشيونال : تؤكد التزامها بالتحول نحو تحقيق أثر ملموس وفعلي    الرابطة الثانية: برنامج مواجهات اليوم من الجولة التاسعة إيابا    إقبال لافت على جناح تونس في معرض يعنى بالسياحة والأسفار بأوتاوا الكندية    وزارة التشغيل: فتح باب التسجيل للانتفاع بقروض دون فائدة لفائدة محدودي الدخل    علاش خبز الدار خير من الخبز الجاهز؟ الحقيقة اللي لازم نعرفوها    أريانة اليوم: أسعار صادمة في السوق البلدي    واشنطن تحتضن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي بمشاركة تونس    ذهاب نصف نهائي كأس رابطة الابطال الافريقية بين الترجي الرياضي وصن داونز    حدث فلكي نادر لن يتكرر قريبا...شنّوة وهل تونس معنية؟    بطولة فرنسا : علي العابدي ينقذ نيس من الخسارة امام لوهافر    عاجل/ مجددا..أسعار النفط تقفز 7% لتتجاوز 100 دولار للبرميل..    قبل ما تعدي الباك ''السبور'' اقرأ هذا الدُعاء    تفكيك شبكة دعارة يقودها تقني في الإعلامية في قلب العاصمة    بعد انتقاده حرب إيران.. ترامب يفتح النار على بابا الفاتيكان..#خبر_عاجل    وزيرة الشؤون الثقافية تواكب فعاليات الاحتفال بالذكرى الخمسين ليوم الأرض    وفاة أسطورة الموسيقى الهندية آشا بوسلي    مدرسة صيفية تهتم بعلوم البرديات والنقائش العربية والنقود الاسلامية والمخطوطات العربية من 1 إلى 6 جوان بتونس والقيروان والمهدية    بشرى سارة..وصول دواء جديد إلى تونس يقي من هذه الأمراض..    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رغم الجهود لمقاومته: الناموس الريفي يهجم على العاصمة والحرارة والامطار تجعل لسعاته أخطر
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005

تشهد العاصمة وضواحيها اثر الامطار الاخيرة تكاثر قوافل «الناموس» الضارية، مما ادى الى تذمّر المواطنين رغم تصاعد نسق عمل البلديات لمقاومة جحافل البعوض.
واكتسحت هذه الحشرات المجال الجوي لاقليم تونس انطلاقا من المناطق المحيطة بسبخة السيجومي والمحيطة بسبخة اريانة وصولا الى باقي احياء العاصمة مما جعل البلديات تعلن اقصى حالات الاستنفار، واضعة برامج مقاومة مكثفة شملت المناطق الحضرية التي شهدت عددا هاما من التدخلات لابادة اليرقات، فالدهاليز والفراغات الصحية شهدت 2035 تدخلا ومستنقعات المياه الراكدة 67 تدخلا أما بالوعات مياه الامطار فشهدت 284 تدخلا، هذا اضافة الى جهود اللجنة الخاصة التابعة لكتابة الدولة للبيئة في محاولة لمعالجة وضعية سبخة السيجومي التي تشهد هذه السنة وضعية بيئية خاصة، إذ أن انغمارها كليا بمياه الامطار الملوثة والمحمّلة بالاوحال يتسبب مع ارتفاع درجات الحرارة ومع ما تحتويه من مواد عضوية في النمو السريع للطحالب سريعة التعفن وهو ما يتسبّب في توالد مكثف ليرقات البعوض و»الوشواشة».
وأكّدت مصادر مطلعة من بلدية تونس انه في اطار تنفيذ الخطة الجهوية المندمجة لمقاومة الحشرات تم تفريغ 23 دهليزا بالعمارات من طرف الديوان الوطني للتطهير ودعوة كل من شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية والشركة الوطنية للبلاد التونسية والمؤسسات الحكومية للمبادرة بتفريغ دهاليز العمارات المغمورة بالمياه الراجعة لها بالنظر والبالغ عددها 102 دهليزا، الا ان الاودية المرتبطة بسبخة السيجومي لم يقع التمكن من جهرها نظرا لارتفاع المياه بها مما جعلها تمثل مأوى قارا ليرقات هذه الحشرات التي لم تجد معها المقاومة الكيميائية التي فقدت كل أثر عليها.
غير أن هذه المناطق الحضرية ليست المصدر الوحيد للناموس بل «أن المآوى الريفية تمثل بدورها مصدرا هاما لهذه الحشرات التي شملتها بلدية تونس بالمقاومة الجزئية إذ من 465.17 هكتارا لم يقع التدخل لابادة اليرقات الا على مساحة 605.6هكتارات موزعة على اقليم تونس وولاية نابل مما جعل البعوض الريفي يتنقل بفعل الرياح من مأواه الاول ليكتسح مناطق العمران، مما يجعل مدينة تونس رغم كل التدخلات في غير منأى عن ازعاج البعوض الريفي بما أن الرياح الموسمية ستتكفل بنقله الى هذه المدينة مما جعل بلدية تونس تطرح برنامج تدخل استثنائي قد شرع فيه حال توفر المبيدات اللازمة، أما بالنسبة للبعوض الحضري (الكولاكس Culex) فستواصل بلدية تونس تنفيذ أشغال المقاومة العضوية. بجهر الادوية ومجاري المياه وازالة الاعشاب من ضفافها وردم المستنقعات وأماكن ركود المياه وتكثيف عمليات الجهر خاصة عند ارتفاع درجات الحرارة اضافة الى استعمال الادوية التي يتم استعمالها على ثلاث حصص: الصباحية من السابعة صباحا الى الواحدة بعد الزوال تباشرها عشرون فرقة تتوزع على كافة الدوائر البلدية ومثلها في الحصص المسائية (بعد الظهر) من الثالثة بعد الزوال الى الساعة السادسة مساء وتعمل خلالها فرق مكلفة بمتابعة تشكيات المواطنين. أما الحصة الليلية فتنطلق من السابعة مساء الى العاشرة ليلا وهي مخصصة لمقاومة الحشرات الطائرة والمزعجة.
أما بلدية الكرم، في الضاحية الشمالية «فكثفت» مجهوداتها أيضا حسب مصادر مطلعة بردم بعض الاماكن البيضاء التي يكثر فيها ركود المياه اضافة الى المقاومة بالادوية التي تكون على ثلاث طرق اما بالدخان الذي يقع نفثه في الهواء او باستعمال دواء «الكاوترين» الذي تعمد بلدية الكرم الى مضاعفة كمياته او رش زيت البارافين على المياه الراكدة لقتل اليرقات الا ان مواطني بلدية الكرم لازالوا يشتكون من لسعات هذه الحشرات المؤذية.
أما عن هذه الحشرات فيقول الدكتور محمد رضا كمون رئيس قسم الامراض الجلدية بمشتشفى جارل نيكول بالعاصمة انه «من المعروف ان هذه الحشرات تعمد الى مص الدماء عبر الابرة التي تمتلكها والتي تحتوي على مادة معينة تكوّن حساسية في الجلد تنتج عنها «حكّة» مما يحدث التهابا، إلا أن هذه السنة وبسبب الامطار وكثرة الاماكن الملائمة لتكاثر اليرقات وبفعل الحرارة التي تزيد في تعفّن هذه المياه... تزيد قوّة هذه المادة الموجودة في ابرة الناموس مما يجعل اثارها أقوى».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.