يعمل المهدي (وهو شاب تونسي) كإطار بنكي باحد فروع أقدم المؤسسات البنكية ببلادنا، وظيفته الادارية هذه فتحت أمامه مجالا رحبا للتعرف على الكثير من الحرفاء ولكن توجد بعض المتاعب، عن أهم هذه الاتعاب يقول: دخلت هذا القطاع من الخدمات منذ حوالي سبع سنوات وفي الواقع العمل في هذه المؤسسة البنكية مكنني من التعرف على الكثير من الحرفاء على مختلف مستواياتهم الاجتماعية والثقافية ولكن هذا لا يمنع من وجود بعض الاتعاب سببها بعض الحرفاء. ذلك وبما ان الحرفاء ليسوا على نفس المستوى الثقافي والدراسي وقابلية ادراكهم وتفهمهم للامور تختلف تبعا لذلك من شخص الى آخر فاننا كإطارات بنكية مطالبون بتقريب المعلومة وافهامهم طبيعة أو سبب الاشكال (ان وجد هذا الاشكال). اضافة الى هذا ثمة شعور بجسامة المسؤولية خاصة وان كل الحسابات المالية يجب ان تكون مضبوطة. الى هذا ثمة شعور برتابة الوظيفة وهو شعور لا يخص الموظفين بالقطاع البنكي فحسب بل هو شعور عام على ما أعتقد وغالبا ما أحاول التغلب على هذا الاحساس بالترفيه عن النفس...