"عضوية فلسطين".. الاحتلال يستدعي سفراء الدول المؤيدة    أخبار النادي الإفريقي: «مَصيرية» للمدرب والصّغير يُحرج الاطار الطبي    أخبار النجم الساحلي...«ليتوال» تنعش الأجواء في بوشمة و«بونغونغا» على باب الرحيل    أخبار الأولمبي الباجي: تحويرات في التشكيلة وحذر من المفاجآت    تحطم مروحيتين للبحرية اليابانية في المحيط الهادئ    في معرض هانوفر ميسي 2024: التعريف بتونس كوجهة للابتكار في مجال الصناعة 4.0    أخبار المال والأعمال    بهدف تأسيس تكتّل جديد ..غدا... قمّة مغاربية ثلاثية في تونس    القصرين تالة: وفاة 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين في حادث مرور    هدّدا سائق تاكسي بسكين: افريقيان ينفذان عملية براكاج في صفاقس    رئيس قسم أمراض الصدرية يُحذّر من تفشّي ''الربو''    النادي الصفاقسي محمد الكوكي وافق على تدريب الفريق الى نهاية الموسم    ظافر العابدين: ''السرطان أصاب كل أفراد عائلتي''    عشية «عيد الفصح»: أيام عصيبة تنتظر المسجد الأقصى    الرئيس يوجّه رسائل قوية للداخل والخارج: تونس قوّة خير لها أنياب    الدكتور هشام عوينة.. مرض الربو اصبح متفشيا في تونس    منوبة: يوم تحسيسي مفتوح للتقصي حول السيدا و الادمان    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة خاصة ويحذر..    عاجل/ مجزرة جديدة للكيان الصهيوني في مخيم نور شمسوز..وهذه حصيلة الشهداء..    مهرجان أسوان الدولي يُكرّم هند صبري    الأحد الرياضي : يُعيد إلى الوطنية الاولى بريقها.    تونس خلال 24 ساعة: 12 حالة وفاة وأكثر من 400 إصابة    حجز أكثر من 13 طن من الفلفل والطماطم على متن شاحنة أجنبية بهذه الولاية..    عاجل: وفاة معتمرة تونسية في حادث بالمدينة المنوّرة    وزير الفلاحة: الظرف صعب خاصة على مستوى الموارد المائية    مقاومة الحشرة القرمزية: منتدى الحقوق الاجتماعية يشجب عدم نجاعة الإجراءات الوقائية    وزيرة التربية: إدراج اللغة الإيطالية في برامج التعليم التقني    طقس الليلة    هيئة الانتخابات : سدّ 104 شغور بالمجالس المحلّية ومجالس الأقاليم، وبداية من الأسبوع المقبل تنظيم انتخابات جزئية في إقليمين (تصريح)    وزيرة التربية: إذا تكرّرت الفوضى بمدرسة النصر سأطبّق القانون    عائدات العمل والسياحة تغطي بالكاد 54 بالمائة من خدمة الدين الخارجي إلى حدود 10 أفريل 2024    مغادرة كلّ مصابي حادث الحافلة السياحية المستشفيات باستثناء حالتين قيد المتابعة الصحية بقسم العناية المركزة (المديرة الجهوية للصحة)    فشل مجلس الامن في اقرار عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة يكشف مسؤولية المصوتين في هضم حقوق الشعب الفلسطيني (وزارة الشؤون الخارجية)    اليوم غلق باب الترشح لعضوية و رئاسة جامعة كرة القدم    الدورة 12 لعيد الرعاة : جبل سمّامة وجهة رعاة العالم مجددا    2024 بيت الشعر بالقيروان يكرم الشاعر الفقيد محمد الغزي في افتتاح معرض تونس الدولي للكتاب    رابطة ابطال افريقيا: الترجي الرياضي يواجه صان داونز بحثا عن تعبيد الطريق الى النهائي    كاس تونس لكرة القدم: تأهل الملعب التونسي والأهلي الصفاقسي وتقدم ساقية الداير الى الدور ثمن النهائي    فرنسا: ترحيل إمام جزائري بتهمة ''التحريض على الكراهية ضد اليهود''    استدراج قُصر عبر الانترنت وابتزازهم جنسيا .. "الاطفال الذين تربّيهم الشاشات يقعون حتما ضحاياها"    قابس: انقطاع ماء الشرب ببعض المعتمديات    حامة الجريد: استرجاع القطع الأثرية المسروقة من موقع يرجع إلى الفترة الرومانية    معرض الدولي للكتاب: جناح خاص بوزارة الأسرة ومشاريعها    القصرينية تحسم الجدل حول خبر طلاقها من زوجها    مداهمة نوادي ليلية في قمرت.. وهذا ما تم تسجيله    حجز مخدرات وضبط مروّجيها بمحيط مؤسسات تربوية في هذه المناطق    خطير/ العالم الهولندي يحذّر من مشروع لحجب الشمس.. يدعمه بيل غيتس!!    دراسة تكشف أصول "القهوة الصباحية".. كم عمرها؟    قفصة : الاعدادية النموذجية تتحصل على أفضل عمل متكامل    شملت شخصيات من تونس..انتهاء المرافعات في قضية "أوراق بنما"    عاجل/ إتحاد الفلاحة: "تدهور منظومات الإنتاج في كامل البلاد"    منظمة الصحة العالمية تعتمد لقاحا جديدا عن طريق الفم ضد الكوليرا    المنستير للجاز" في دورته الثانية"    منوبة: حجز طُنّيْن من الفواكه الجافة غير صالحة للاستهلاك    خطبة الجمعة..الإسلام دين الرحمة والسماحة.. خيركم خيركم لأهله !    منبر الجمعة .. الطفولة في الإسلام    ضروري ان نكسر حلقة العنف والكره…الفة يوسف    موعد أول أيام عيد الاضحى فلكيا..#خبر_عاجل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لقاء مع: الخطّاط المغربي كريم جعفر ل «الشروق»: معظم الأور وبيين لا يرون في الثقافة العربية الا «الكسكسي» وحلويات وفنون شعبية!
نشر في الشروق يوم 01 - 10 - 2009

نعم ذلك ما حدث مع الخطاط المغربي كريم جعفر الذي نظّم مؤخرا معرضا استعاديا بمناسبة عشرين عاما من مسيرته الفنية في مدينة روان الفرنسية وقد كان هذا المعرض منطلقا لحوار «الشروق» معه.
عشرون عاما من الرسم والخط هي موضوع معرضك لماذا العشرون عاما من الرسم والخط هي موضوع معرضك لماذا هذا الاختيار؟
لقد قررت رفقة أصدقائي في جمعية فضاء الخط العربي التي أسستها في مدينة روان الفرنسية تنظيم هذا المعرض لنقول للفرنسيين ان الثقافة العربية ليست «كسكسي» ولا حلويات ولا فنون شعبية فقط ولكنها انسان يفكر ويبدع وله ما يقوله للعالم لقد عانيت طويلا قبل ان أحقق ما حققته ولم يكن من السهل بالمرة ان أنجح في جعل الخط العربي أحد المواد التي تدرّس في رياض الاطفال ويقبل عليها الاطفال وكان هذا هاجسي منذ سنوات ادخال الخط الى تفاصيل الحياة اليومية في منقطتي روان وفي فرنسا وأوروبا بشكل عام.
كيف بدأت؟
هذا سؤال صعب، كيف بدأت؟ نعم منذ سنوات جئت الى هنا كان والدي عاملا مهاجرا في فرنسا وكنا نقيم في قرية قريبة من الناظور في منطقة الريف التي جاء منها المناضل عبد الكريم الخطّابي. عندما وصلت الى فرنسا كنت صغيرا تقريبا في الثانية عشرة من عمري وكان والدي يعمل في محل «ميكانيك» في مدينة «ليباف» قريبا من روان. كنا تسعة أشقاء وأنا أصغرهم ولم يكن من السهل عليّ الاندماج في محيطي الجديد. في المدرسة كنت متبرما باللغة الفرنسية فكنت أقضي معظم الوقت في خربشة خطوط بلا معنى على كراريسي مما لفت انتباه التلاميذ الفرنسيين الذين كانوا يتهكّمون مما أكتبه ببساطة لأنه بلا معنى بالنسبة لهم!
كان هذا يشعرني بالمرارة وبالتحدي في نفس الوقت بدت لي انذاك اللعبة مسلية فقررت الاستمرار وأصبحوا يطلبون مني ان أكتب لهم أسماءهم باللغة العربية وهكذا كبر معي الخط العربي الى ان أصبح هويتي وملاذي وقدرتي على التعبير.
أول معرض متى كان؟
كان عمري سبعة عشر عاما في دار ثقافة صغيرة في «ليباف» لذلك احتفل بمرور عشرين عاما على هذا الحدث الذي غيّر حياتي تماما.
من فتح لك الباب؟
هو الصديق Claude Jambu الذي فتح لي الباب وساعدني كثيرا في بداياتي ولن أنسى فضله ولا رعايته ولولاه ربما لما كنت لأنجح ولا ان أتقدّم في مسيرتي الفنية.
هل تلقيتم دعما من الجهات الفرنسية لتنظيم هذا الاحتفال؟
فضاء الخط العربي لم يتلق اي دعم فرنسي بل حتى الرواق الذي أعرض فيه تحصلت عليه بصعوبة ومنذ سنة كاملة قدمت ملفا لتنظيم هذا الاحتفال دون ردّ ولم أحصل على الموافقة الا مؤخرا فقط دون اي دعم مادي بل كنت أرى نظرات العنصرية في عيون موظفي المجلس العام لمدن النورماندي أعلى سلطة في الجهة. وكنت أنتظر حضور رئيس المجلس كما وعدني لكنه لم يحضر ببساطة لان الخط العربي يستفزهم ولو طلبت تنظيم سهرة أكل مغربي لتقديم الكسكسي والمرطبات والشاي والفولكلور لحصلت ربما على دعم!
فمعظم الاوروبيين لا يرون في الثقافة العربية الا ضروبا من السحر والغرائب.
لذلك قلت علنا أنني لن أقبل اعتذار رئيس المجلس عن الغياب ويبدو ان حضور حوالي الألف معظمهم من الفرنسيين في الافتتاح فاجأهم لذلك لم تنقطع مكالمات الاعتذار من رؤساء البلديات ومساعدي رئيس المجلس وأنا أفهم رد الفعل هذا فالانتخابات البلدية بعد عامين ويخافون من تحريك الرأي العام ضد الاشتراكيين الذين يحكمون كامل جهة النورماندي تقريبا وهم الذين يرفعون شعار نصرة المهاجرين من العرب والافارقة.
هل تنوي دخول التجربة السياسية؟
الآن لا، لكن كل شيء جائز أنا فنّان عندي رسالة اسمها الدفاع عن الثقافة العربية واقناع أوروبا والغرب عموما أننا أمّة حرف ولسنا أمة ارهاب كما يصوّروننا.الخط هو روح الثقافة العربية والاسلامية وجوهرها لذلك تراجع الاقبال عليه بعد 11 سبتمبر لأن الخط العربي يستفز الغرب ويذكّره بالقرآن الكريم ومع احترامي لتجارب زملائي من الخطاطين العرب المقيمين في أوروبا اعتقد ان الخط لا يمكن ان يكون مجرد فن بل هو رسالة، رسالة الثقافة العربية الى العالم.
في معرضك دعوة فنانين مغاربة لماذا؟
هي حركة رمزية أردت من خلالها ان أقول أننا قادرون على بناء مغرب عربي موحد ثقافيا على الاقل طالما ان النخب السياسية عجزت عن بنائه سياسيا ثم أردت ان أشرك أصدقائي الفنانين في تونس وليبيا والجزائر فرحتي بالعشرين عاما التي قطعتها هذا على الدرب الشاق والطويل.
كيف ترى الاداء الثقافي العربي في أوروبا؟
لن أتحدث عن أوروبا بل سأتحدث عن فرنسا التي أعرفها جيدا نحن في حاجة الى بناء مجموعة ضغط عربية تؤثر في الاعلام وفي القرار السياسي فحتى الذين اخترقوا الفضاء السياسي الفرنسي من المغاربة اندمجوا في الرؤية الفرنسية ولم يدافعوا عن قضايا المغاربة.
نحن كمغاربة لدينا إرث مع فرنسا مؤلم، لقد دفعنا شهداء من اجل الحرية وعلى فرنسا ان تعتذر على جرائمها الاستعمارية وهذا لن يحدث بدون نخبة ثقافية واعلامية تطرح بجدية هذا المطلب الرمزي. الآن يتحدث اليمين الفرنسي عن ضرورة طرد المهاجرين والتضييق عليهم فهل نسوا جرائمهم في المغرب وتونس والجزائر؟ آباؤنا لم يأتوا الى فرنسا مختارين جاؤوا بسبب الفقر الذي يتحمل الاستعمار جزأه الاكبر لأنه نهب ثرواتنا ووجود المهاجرين اليوم في فرنسا ليس منّة ولكن جزء من حقنا الطبيعي وجزء من التعويض هذا دون ان ننسى ما قدمته السواعد المغاربية والافريقية في بناء فرنسا بعد الحرب.
الشروق روان (شمال فرنسا) : من مبعوثنا الخاص نورالدين بالطيب
لم يكن ذلك الصبي الصغير القادم من دفء المغرب الى برد فرنسا رفقة والده الميكانيكي المهاجر يتصور ان تبرّمه باللغة الفرنسية في بداية عهده بالمدرسة الجديدة وادمانه على كتابة حروف باللغة العربية بلا معنى لمجرد الكتابة سيكون هو الباب الذي سيدخل منه الى المجد والشهرة!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.