عاجل _ هيئة الانتخابات : قيس سعيّد يسحب استمارة التزكية    وزارة التربية توقع اتفاقية شراكة وتعاون مع منظمة أندا العالم العربي ومؤسسة أندا تمويل    الانطلاق قريبا في حفر آبار عميقة وسطحية ب7 مدارس إبتدائية بسبيطلة من جملة 30 مدرسة مبرمجة (معتمد سبيطلة)    وزير السياحة يفتتح الدورة 15 للصالون الوطني للصناعات التقليدية بسوسة    الالعاب الاولمبية 2024 - الفة الشارني : اسعى لرفع علم تونس في الاولبياد في خامس ومسك ختام مشاركاتي    تحسينات كبيرة في ملعب حمادي العقربي برادس    بومهل : القبض على فتاة تخصصت ترويج المخدرات    مهرجان الحمامات الدولي: سهرة الروك والالكترو مع"هوفرفونيك"    الكاف: امرأة تعاني من اضطرابات نفسية تضرم النار في جسدها    15.6 بالمائة زيادة في الناتج البنكي الصافي.. "بي هاش بنك" يؤكد موقعه الريادي    في العاصمة: تفكيك شبكة لتهريب المواد المدعمة    الجزائر: دفع قوي لقطاع صناعة السيارات    هام/ بميزانية قدرها 164 ألف دينار: إعادة تأهيل وتجهيز مركز التوليد وطب الرضع بمستشفى وسيلة بورقيبة..    عاجل/ متحور كورونا الجديد سريع الانتشار..مدير المركز الوطني لليقظة الدوائية يكشف ويوضح..    حجز 200 كلغ "زطلة" و751 ألف حبة مخدرات.. و17 كلغ ذهب خلال ستة أشهر فقط    حملة تفقد ليلية غير معلنة لعدد من الوحدات الفندقية بسوسة    عاجل/ استهداف سفينة من طرف الحوثيين قبالة سواحل المخا في اليمن..    حلوى على شكل أدوية تثير ضجة بالجزائر.. ودعوات لفتح تحقيق..!    النسيان سببه الإصابة بالكورونا أو التلقيح ؟    تسبب التلقيح المضاد لفيروس كورونا في جلطات..الدكتور دغفوس يوضّح    لحثّه على الانسحاب .. تعليق جمع التبرعات لحملة بايدن الرئاسية    حالة الطقس لليوم السبت 20 جويلية 2024    كأس العالم 2030: إسبانيا تستقر على 11 ملعبا لاحتضان المونديال    النادي الافريقي يتعاقد مع معتز الزمزمي الى غاية 2026    بورصة تونس تنهي معاملات حصة الجمعة على تراجع بنسبة 0،28 بالمائة    الكاتب القار للخارجية المالطية يؤكد استعداد بلاده للتعاون مع تونس في هذه المجالات    وزارة أملاك الدولة توافق على التفويت في 14 عقار لفائدة مرافق عمومية    "كاسبيرسكي": فترة التخلص من العطل في نظام التشغيل Windows غير معروفة    الحرب في يومها ال288.. مقتل 25 فلسطينيا بغارات إسرائيلية شمال ووسط غزة    حفله في قرطاج لم يبث على الوطنية : بوشناق يقدمه هدية    برنامج الدورة 44 من مهرجان قفصة الدولي    إلغاء الدورة ال 31 للمهرجان الدولي بسيدي علي بن عون    مهرجان قرطاج الدولي 2024: سهرة ناجحة فنيا وجماهيريا بإمضاء ملك الرومنسية الفنان اللبناني وائل الكفوري    الالكسو تمنح تونس 2000 لوحة رقمية و20 حاسوبا محمولا    توزر: السيطرة على حريق بواحة توزر القديمة تسبب في حرق حوالي 600 من أصول النخيل بين حرق كلي وجزئي    مصنّعون: الاستيراد العشوائي المكثف للأكياس أضرّ بالمؤسسات    بلدية نابل تركز 6 نقاط شحن للعربات الكهربائية في اطار مشروع نموذجي يشمل 7 بلديات تونسية    النادي الصفاقسي يتعاقد مع محمد الضاوي "كريستو" على سبيل الاعارة مع إمكانية الشراء    التدخين يحرم هذه اللاعبة من المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية باريس    بعد الضجة الأخيرة : رسالة غامضة من شقيق شيرين تثيرالاستغراب    قابس: حجز بضاعة مهربة بمارث بقيمة تفوق 350 ألف دينار..    قضاء : رفض الإفراج عن رجل الأعمال عن محمد فريخة    عاجل/ هلاك 40 مهاجرا في حريق بمركب "حرقة" قبالة هذه السواحل..    درجات الحرارة لهذا اليوم..    منخفض الهند يضرب مصر بقوة    أكثر من 30 مفقودا إثر انهيار جسر في الصين    الولايات المتحدة تعلن عن تفشي داء قاتل في 12 ولاية    مع المتقاعدين .. المحامي عز الدين بالنور ..الأخلاق الرفيعة هي سر النجاح    كتاب جديد للكاتب والصحفي التونسي محمود حرشاني ..«عشرة أيام بين لندن واكسفورد»... رحلة إلى عوالم مجهولة !    شكري عمر الحناشي...مبدع حقيقي برتبة مايسترو في نادي الجازية الهلالية    أولا وأخيرا.. صيد الخنازير    انقطاع الإنترنت عن «أولمبياد باريس» وتفعيل خطط الطوارئ    سلام على أمة اقرأ في هذا الجيل (الجزء2)…بقلم أبو فارس    النجم الساحلي: الإدارة تنجح في فك الإشكال مع نجمي الفريق    طقس الليلة: الحرارة تصل الى 37 درجة بهذه المناطق    حركة الملاحة الجوية تتواصل بنسق طبيعي دون إضطراب بمطار جرجيس    سلام على أمة اقرأ في جيلنا    علم نفس..مبادئ أساسية لا يمكن التضحية بها في العلاقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لقاء مع: الخطّاط المغربي كريم جعفر ل «الشروق»: معظم الأور وبيين لا يرون في الثقافة العربية الا «الكسكسي» وحلويات وفنون شعبية!
نشر في الشروق يوم 01 - 10 - 2009

نعم ذلك ما حدث مع الخطاط المغربي كريم جعفر الذي نظّم مؤخرا معرضا استعاديا بمناسبة عشرين عاما من مسيرته الفنية في مدينة روان الفرنسية وقد كان هذا المعرض منطلقا لحوار «الشروق» معه.
عشرون عاما من الرسم والخط هي موضوع معرضك لماذا العشرون عاما من الرسم والخط هي موضوع معرضك لماذا هذا الاختيار؟
لقد قررت رفقة أصدقائي في جمعية فضاء الخط العربي التي أسستها في مدينة روان الفرنسية تنظيم هذا المعرض لنقول للفرنسيين ان الثقافة العربية ليست «كسكسي» ولا حلويات ولا فنون شعبية فقط ولكنها انسان يفكر ويبدع وله ما يقوله للعالم لقد عانيت طويلا قبل ان أحقق ما حققته ولم يكن من السهل بالمرة ان أنجح في جعل الخط العربي أحد المواد التي تدرّس في رياض الاطفال ويقبل عليها الاطفال وكان هذا هاجسي منذ سنوات ادخال الخط الى تفاصيل الحياة اليومية في منقطتي روان وفي فرنسا وأوروبا بشكل عام.
كيف بدأت؟
هذا سؤال صعب، كيف بدأت؟ نعم منذ سنوات جئت الى هنا كان والدي عاملا مهاجرا في فرنسا وكنا نقيم في قرية قريبة من الناظور في منطقة الريف التي جاء منها المناضل عبد الكريم الخطّابي. عندما وصلت الى فرنسا كنت صغيرا تقريبا في الثانية عشرة من عمري وكان والدي يعمل في محل «ميكانيك» في مدينة «ليباف» قريبا من روان. كنا تسعة أشقاء وأنا أصغرهم ولم يكن من السهل عليّ الاندماج في محيطي الجديد. في المدرسة كنت متبرما باللغة الفرنسية فكنت أقضي معظم الوقت في خربشة خطوط بلا معنى على كراريسي مما لفت انتباه التلاميذ الفرنسيين الذين كانوا يتهكّمون مما أكتبه ببساطة لأنه بلا معنى بالنسبة لهم!
كان هذا يشعرني بالمرارة وبالتحدي في نفس الوقت بدت لي انذاك اللعبة مسلية فقررت الاستمرار وأصبحوا يطلبون مني ان أكتب لهم أسماءهم باللغة العربية وهكذا كبر معي الخط العربي الى ان أصبح هويتي وملاذي وقدرتي على التعبير.
أول معرض متى كان؟
كان عمري سبعة عشر عاما في دار ثقافة صغيرة في «ليباف» لذلك احتفل بمرور عشرين عاما على هذا الحدث الذي غيّر حياتي تماما.
من فتح لك الباب؟
هو الصديق Claude Jambu الذي فتح لي الباب وساعدني كثيرا في بداياتي ولن أنسى فضله ولا رعايته ولولاه ربما لما كنت لأنجح ولا ان أتقدّم في مسيرتي الفنية.
هل تلقيتم دعما من الجهات الفرنسية لتنظيم هذا الاحتفال؟
فضاء الخط العربي لم يتلق اي دعم فرنسي بل حتى الرواق الذي أعرض فيه تحصلت عليه بصعوبة ومنذ سنة كاملة قدمت ملفا لتنظيم هذا الاحتفال دون ردّ ولم أحصل على الموافقة الا مؤخرا فقط دون اي دعم مادي بل كنت أرى نظرات العنصرية في عيون موظفي المجلس العام لمدن النورماندي أعلى سلطة في الجهة. وكنت أنتظر حضور رئيس المجلس كما وعدني لكنه لم يحضر ببساطة لان الخط العربي يستفزهم ولو طلبت تنظيم سهرة أكل مغربي لتقديم الكسكسي والمرطبات والشاي والفولكلور لحصلت ربما على دعم!
فمعظم الاوروبيين لا يرون في الثقافة العربية الا ضروبا من السحر والغرائب.
لذلك قلت علنا أنني لن أقبل اعتذار رئيس المجلس عن الغياب ويبدو ان حضور حوالي الألف معظمهم من الفرنسيين في الافتتاح فاجأهم لذلك لم تنقطع مكالمات الاعتذار من رؤساء البلديات ومساعدي رئيس المجلس وأنا أفهم رد الفعل هذا فالانتخابات البلدية بعد عامين ويخافون من تحريك الرأي العام ضد الاشتراكيين الذين يحكمون كامل جهة النورماندي تقريبا وهم الذين يرفعون شعار نصرة المهاجرين من العرب والافارقة.
هل تنوي دخول التجربة السياسية؟
الآن لا، لكن كل شيء جائز أنا فنّان عندي رسالة اسمها الدفاع عن الثقافة العربية واقناع أوروبا والغرب عموما أننا أمّة حرف ولسنا أمة ارهاب كما يصوّروننا.الخط هو روح الثقافة العربية والاسلامية وجوهرها لذلك تراجع الاقبال عليه بعد 11 سبتمبر لأن الخط العربي يستفز الغرب ويذكّره بالقرآن الكريم ومع احترامي لتجارب زملائي من الخطاطين العرب المقيمين في أوروبا اعتقد ان الخط لا يمكن ان يكون مجرد فن بل هو رسالة، رسالة الثقافة العربية الى العالم.
في معرضك دعوة فنانين مغاربة لماذا؟
هي حركة رمزية أردت من خلالها ان أقول أننا قادرون على بناء مغرب عربي موحد ثقافيا على الاقل طالما ان النخب السياسية عجزت عن بنائه سياسيا ثم أردت ان أشرك أصدقائي الفنانين في تونس وليبيا والجزائر فرحتي بالعشرين عاما التي قطعتها هذا على الدرب الشاق والطويل.
كيف ترى الاداء الثقافي العربي في أوروبا؟
لن أتحدث عن أوروبا بل سأتحدث عن فرنسا التي أعرفها جيدا نحن في حاجة الى بناء مجموعة ضغط عربية تؤثر في الاعلام وفي القرار السياسي فحتى الذين اخترقوا الفضاء السياسي الفرنسي من المغاربة اندمجوا في الرؤية الفرنسية ولم يدافعوا عن قضايا المغاربة.
نحن كمغاربة لدينا إرث مع فرنسا مؤلم، لقد دفعنا شهداء من اجل الحرية وعلى فرنسا ان تعتذر على جرائمها الاستعمارية وهذا لن يحدث بدون نخبة ثقافية واعلامية تطرح بجدية هذا المطلب الرمزي. الآن يتحدث اليمين الفرنسي عن ضرورة طرد المهاجرين والتضييق عليهم فهل نسوا جرائمهم في المغرب وتونس والجزائر؟ آباؤنا لم يأتوا الى فرنسا مختارين جاؤوا بسبب الفقر الذي يتحمل الاستعمار جزأه الاكبر لأنه نهب ثرواتنا ووجود المهاجرين اليوم في فرنسا ليس منّة ولكن جزء من حقنا الطبيعي وجزء من التعويض هذا دون ان ننسى ما قدمته السواعد المغاربية والافريقية في بناء فرنسا بعد الحرب.
الشروق روان (شمال فرنسا) : من مبعوثنا الخاص نورالدين بالطيب
لم يكن ذلك الصبي الصغير القادم من دفء المغرب الى برد فرنسا رفقة والده الميكانيكي المهاجر يتصور ان تبرّمه باللغة الفرنسية في بداية عهده بالمدرسة الجديدة وادمانه على كتابة حروف باللغة العربية بلا معنى لمجرد الكتابة سيكون هو الباب الذي سيدخل منه الى المجد والشهرة!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.