يمكن للمواطن التونسي بداية من الغد شراء علوش العيد من الفلاح مباشرة بأسعار أدناها 250 دينارا وأقصاها 350 دينارا وذلك بالصالون الدولي للفلاحة والآلات الفلاحية والصيد البحري «سيماب 2009» الذي يلتئم من 18 الى 22 نوفمبر 2009 بقصر المعارض بالكرم وقال السيد مبروك البحري رئيس المنظمة الفلاحية خلال الندوة الصحفية التي عقدها صباح امس لتسليط الضوء على الصالون «ان بادرة تخصيص فضاء لبيع «علوش» العيد بالمعرض كانت إفرازا لتزامن الصالون مع الاستعدادات لعيد الاضحى كما ارتأينا من خلالها تقريب الفلاح من المستهلك وتمتيعه بأسعار مناسبة من المنتج الى المستهلك». وللإشارة سيتم خلال اليوم الاول عرض حوالي 200 أضحية وتتواصل عملية تجديد تزويد الفضاء الى غاية يوم 22 نوفمبر للوصول الى توفير حوالي ألف أضحية. وتتوزّع الاضاحي على ثلاثة أصناف وهي النجدي والشركي والتيبار الأكحل والأسعار بين 250 و300 و350 دينارا. وحول امكانية توفير اضاحي بأسعار أقلّ طالما انها من المنتج الى المستهلك ذكر ان الكميات المتوفّرة لدى الفلاّح لا تقل كلفتها عن الأسعار المطروحة. وأضاف السيد مبروك البحري «نحتفل هذه السنة بعشرين سنة لمرور أول صالون دولي للفلاحة ينظمه الاتحاد وهي مناسبة لابراز مواطن النضج الذي بلغته الفلاحة في تونس والتحوّلات الهامة التي عرفتها لاسيما بعد تغيير السابع من نوفمبر. وذكر ان الاعداد لهذا الصالون استغرق سنة ونصفا وجاء تنظيمه في مناخ متميّز وهو اجماع التونسيين والتونسيات على اختيار بن علي ليواصل مسيرة التنمية الموفقة ومن أهم أدوار المعرض التعريف بما حققته الفلاحة التونسية بفضل القرارات الرئاسية المتواصلة لفائدة القطاع. وقال: «ان القطاع الفلاحي له مساهمة متميّزة في الاقتصاد التونسي فاقت 6٪ وانخفضت نسبة توريد الحبوب الى حدود 40٪. استخلاص الديون وأكد السيد مبروك البحري ان المعرض تزامن مع وضع اقتصادي وطني مريح وعرّج في السياق ذاته على أن الفلاّح غيّر الصّورة التي التصقت به وهي انه لا يقبل على استخلاص ديونه وفاقت في القرض الموسمي نسبة 92% يمكن ان تصل الى 94% وأظهر بذلك انه خلال سنوات الصابة لا يهرب من ذلك. واضاف ان نسبة استخلاص القروض المجدْولة ايضا فاقت 75% وانشاء الله يتم القضاء نهائيا على فكرة ان الفلاح لا يستخلص ديونه سيما وان الموسم الحالي مؤشراته طيبة. وذكر ان المعرض سيكون فرصة لاطلاع المواطن التونسي وخاصة الشباب على المجهود الذي يبذله الفلاح للوصول الى هذه النتائج وكذلك فرصة لتعريف المهنيين بالتحديات المطروحة داخليا وخارجيا. وأشار ان المعرض ايضا سيكون فرصة لابراز الوجه المغاربي باعتبار تونس تترأس الاتحاد المغاربي للمزارعين وهي مقر دائم للمزارعين المغاربة. ومن جهة اخرى سيزور المعرض عديد الشخصيات ممثلي منظمات دولية وافريقية. وافاد السيد كريم داود رئيس لجنة تنظيم المعرض ان هذه الدورة العاشرة ستشهد مشاركة 285 مؤسسة من تونس ومن 17 دولة شقيقة وصديقة. وأضاف انه سيتم تشريك حوالي 10 آلاف تلميذ من مختلف المراحل ومن مختلف المؤسسات مع تخصيص نقل مجاني لهؤلاء ول 10 آلاف فلاّح حيث تنتقل الحافلة من ساحة «الباساج» الى معرض الكرم يوميا. ويتوفّر المعرض ايضا على فضاء للطبخ ينشطه الممثل معز التومي ويتم من خلاله تقديم الأكلات التقليدية الصحية والتعريف بأصلها ومنافعها. وسيعرف فضاء المرأة الفلاحة مشاركة 13 فلاّحة تونسية مستثمرة و3 فلاحات مغاربيات. ولتيسير مهمة الصحفيين تم تخصيص فضاء إعلامي مجهّز بجميع الوسائل الحديثة وسيتم تنظيم عديد الندوات والورشات حول مواضيع مختلفة. مشاريع وزيتون أكد السيد مبروك البحري ان المعرض سيكون فرصة لالتقاء الشبان بمؤسسات التمويل لمساعدتهم على بعث المشاريع وذلك في إطار خطة تشبيب القطاع. وردّا على سؤالنا حول صابة الزيتون قال رئيس المنظمة: «إنها إجمالا متوسطة مقارنة بالسنة الماضية ولكن نزول كميات هامة من الأمطار كان له فائدة تذكر». وأضاف: «إن النقص طفيف وتوقعات الانتاج تصل الى 150 ألف طن». ونفى السيد كريم داود امكانية حدوث نقص في الحليب سيما وأن المخزون يقارب 30 مليون لتر.