أغلب الظنّ أنّ ما يحدث في مختلف العواصم على خلفيّة عمليّة اغتيال «المبحوح» في دُبَي، مجرّدُ «تَفْلِيم»! وقد نكتشف قريبا أنّ الأوروبيّين الذين استجوبوا زملاءهم الإسرائيليّين في خصوص جوازات السفر المزيّفة، كانوا «يُفلّمون علينا» في العلن، حارقين أفلام استجواباتهم في الكواليس!! التفليمُ مِن فَلّمَ عليك تفليمًا أي ألّف لك سيناريو وأخرجه واحتكر بطولته، لخداعك وجهًا لوجه بعد شَفْطِ ماء الوجه!! والتفليم أنواع: قبل سنوات أعطانا كولن باول دروسًا في التفليم الديبلوماسيّ من على منبر الأمم المتّحدة! وبدا بيريز أثناء الحرب على غزّة في قمّة التفليم الأخلاقيّ! وتربّع كلينتون على قمّة التفليم العاطفي بمناسبة «مونيكا السمباتيكا»! وشاهدنا روائع حيتان التفليم الاقتصادي بمناسبة الأزمة الأخيرة! دون أن ننسى التفليم الفكريّ والثقافيّ المكلّف بإخفاء «واقع المؤامرة» تحت غطاء «نظريّة المؤامرة»، وأبطاله فطاحلةُ الاعتدال والتعديل في النقد والتحليل، «طمعًا» في ردّ الجميل!! وقد ذكّرني هذا كلّه بمسرحية بيراندللو «ستّ شخصيات تبحث عن مؤلّف»...فالانطباع الغالب على مُتابع السياسة في عالمنا اليوم أنّه أمام أفلام تبحث لها عن مخرج...حتى بات من الجائز القول إنّ الكثير من الأزمات السياسة، أزماتٌ سينمائيّة، ومجرّد تفليم على الجمهور الكريم!!