واشنطن الشروق من مبعوثنا الخاص صبري براهم: مجلس العلاقات الاسلامية الامريكية هو احدى المنظمات، غير الحكومية او بالاحرى اكبرها التي تعنى بشؤون المسلمين بامريكا. في لقاء مع الصحفيين العرب بمقر المجلس بواشنطن، بين مديره، السيد، نهاد عواد، موقف المسلمين من الانتخابات الرئاسية في امريكا والعوائق التي تحول دون تشكيل لوبي عربي. في لقاء جمعه بالصحفيين العرب كان من المتوقع ان يبدأ السيد عواد حديثه بالاقرار بخطإ المجلس ومن ورائه المسلمين الامريكيين لمساندتهم للرئيس بوش إبّان انتخابات سنة 2000. ولكن مدير المجلس صرح ان هذا لم يكن خطأ بقدر ما كان تظافر لمجموعة من الظروف والعوامل البيئية. فقد «كان المجلس، مثل غالبية الامريكيين انذاك مساندا للمرشح الديمقراطي ألغور، ولكن اختياره لليبرمان المعروف بانتمائه اليهودي جعلنا نوجه أصوات المسلمين للمرشح الجمهوري مقابل بعض الضمانات معه منها، عدم نقل السفارة الامريكية باسرائيل الى القدس وقد وعد الرئيس بوش انذاك ان لا يتم ذلك في خلال مدته النيابية»، غير أن احداث 11 سبتمبر وصعود المحافظين الجدد الذي لم يكن متوقعا قلب جميع المعطيات. وفيما اذا كان المجلس قد حصل على الضمانات التي طلبها من المرشح الجمهوري انذاك، يشير السيد عوّاد انه لم يحصل على اي منها الا فيما يتعلق بعدم نقل السفارة الامريكية الى القدس. أما في ما يتعلق بالانتخابات القادمة وبموقف المسلمين من المرشحين فقد قال السيد عواد انه مثل المسلمين والعرب لا يفرقون بين اي من المرشحين فيما يتعلق بمواقفهما من العرب والمسلمين. «لا أعتقد أن اي تغيير يمكن ان يحصل في صورة فوز اي من المرشحين». لذلك فإن المجلس يدرس الان، حسب قول مديره امكانية مساندته لاحد المرشحين اذا ابدى من تلقاء نفسه استعداده لسياسة تقدمية تجاه المسلمين والعرب. وفي صورة عدم توفرهذا المعطى، فإن المسلمين يمكن ان يقرروا الامتناع عن التصويت لأي مرشح. ولكن استطلاعا للرأي اجراه المجلس بين أن أكثر من 50 من المسلمين، يميلون للمرشح الديمقراطي جون كيري في مقابل 3 للرئيس الحالي، و26 لرالف نادر. وقد بين مدير المركز أن نشر مثل هذه الارقام عن توجهات المسلمين هو من قبيل جلب اهتمام المرشحين إلى أهمية أصوات المسلمين في السباق نحو البيت الأبيض وهذا راجع حسب السيد عواد الى عدم قدرة المسلمين الى الآن على فرض المشاركة في صنع القرار، أي تكوين لوبي قوي يمكن التأثير في الحياة السياسية الأمريكية. مضايقات وجرائم بالجملة وفي هذا السياق، يعتقد مدير مجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية، أنه لخلق لوبي قوي يجب توفر عدة عوامل منها عدم وجود منظمات اسرائيلية تعمل من زوايا مختلفة: الاعلام، العمل السياسي، جمع الأموال، التثقيف السياسي.. تماما كما هو الحال باللوبي الصهيوني. ويضيف هنا السيد علاء بيومي، مدير الشؤون العربية بالمجلس أنه لا بد من عامل الوقت علما أن اللوبي الصهيوني تشكل على مدى سنوات عدة ويمكن القول أننا اليوم في مستوى ما كان عليه اللوبي الاسرائيلي في العشرينات من القرن الماضى. وفي ما يتعلق بوضعية المسلمين في أمريكا يشرح مدير المركز أن الأقلية المسلمة تتعرض لمضايقات بالجملة مما يقتضي تدخل المركز علي عدة مستويات (الاعلامي التوفيقي وحتى القضائي). ويضيف مدير الشؤون العربية أن المركز يواجه اليوم بالخصوص تنامي الاذاعات المحلية التي تهدف لتشويه صورة الاسلام والتي يصعب تتبعها لعدة أسباب منها أن أصحابها من الخبث بمكان أنهم لا يقعون تحت طائلة القانون. ويضرب السيد بيومي مثل الصحفي Daniel PIPS المعروف بعدائه للاسلام. يستغل دانيال باييبس مثله مثل العديد من أصحاب هذه المحطات الاذاعية الجديدة القانون الأمريكي الخاص بحرية التعبير لتشويه صورة الاسلام والمسلمين غير أنه من الدهاء بحيث يمرّر أفكاره بطريقة عدائية وكذلك لا يمكننا تجريمه أو تتبعه لدى القضاء. مثل هذه المحطات وغيرها، جعل، حسب السيد بيومي، نسبة الأمريكيين المتخوفين من الاسلام تزداد من 12 سنة 2001 إلى ما يقارب 40 حاليا. وهذا التحول في موقف الأمريكيين من الاسلام والمسلمين كان سببا حسب السيد عواد في زيادة عدد جرائم الكراهية المرتكبة ضد المسلمين بنسبة 120 سنة 2003. وهي نسبة يعمل المجلس على تخفيضها من خلال مساعيه لنشر الاسلام الصحيح وتقوية التفاهم بين المسلمين والأمريكيين حسب قول مدير المجلس.