يعقدُ اليوم السبت المجلس الأعلى للبحث العلمي والتكنولوجيا جلسته الدورية برئاسة منتظرة من الوزير الأوّل السيّد محمّد الغنوشي وبمشاركة وزراء القطاعات المعنية وممثلين عن فعاليات مدنية من أحزاب ومنظمات وكفاءات. ويأتي اجتماع المجلس الأعلى للبحث العلمي والتكنولوجيا في فترة مهمّة بالنظر للشروع في ترتيبات جديدة تهمّ أساسا إعادة هيكلة مخابر ووحدات البحث العلمي وفي فترة أضحت فيها التكنولوجيا تستقطب المزيد من الاهتمام بالنظر إلى مردوديتها العالية والنجاعة الّتي توفّرها على مستوى تحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية المرسومة للفترة المقبلة الّتي تتّسم وطنيّا ببدء تنفيذ البرنامج الرئاسي للخماسية المقبلة والشروع في إعداد المخطّط التنموي المتحرّك. ومن المنتظر أن يكون تقييم مجهود إعادة هيكلة مخابر ووحدات البحث في صدارة اهتمام المشاركين في الاجتماع وذلك بهدف المرور بهذه الوحدات والمخابر إلى الانتظارات المرجوة وتجاوز النقاط السلبية الّتي كانت تطبع أعمالها نتيجة كثافة الوحدات بصفة خاصة ومزيد التركيز على مجالات البحث ذات الأولوية بالنسبة للخيارات التنموية الوطنية ومن أبرزها ملفا البحث العلمي الطبي والفلاحي وكذلك البحث في مجال الطاقة وهي ميادين تعوّل عليها البرامج كثيرا بالنظر إلى قدرتها على تحقيق المزيد من الصلابة للاقتصاد الوطني. ويذكر أنّ تونس راهنت على البحث العلمي والتكنولوجيا كقطاع دافع للتنمية ومنتج للكفاءات والمعارف وحظي هذا القطاع بمكانة متميّزة في البرامج الرئاسية المتتالية وخُصّص له 1 فاصل 25 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2004 2009 بما طوّر قدراته على مسايرة التقدّم المعرفي والتكنولوجي، وأقرّ برنامج «معا لرفع التحديات» الترفيع في النسبة المذكورة إلى مستوى 1 فاصل 5 في أفق سنة 2014 لتحسين أداء المنظومة واعتماد المواصفات العالمية مدخلا لانخراط بلادنا في الشبكات الدوليّة للبحث العلمي. ويوجد بتونس حاليا 34 مركز بحث و146 مخبر بحث و640 وحدة بحث إلى جانب 37 مدرسة دكتوراه، كما شهد مجال الإنتاج العلمي تطورا لافتا حيث تمّت مناقشة 511 أطروحة دكتوراه و1611 رسالة ماجيستير وتمّ نشر 2521 مقالة علمية في مختلف المجلات المفهرسة، كما تمكّنت هياكل البحث من نشر 438 مقالة علمية بالمجلات غير المفهرسة وإصدار 171 مؤلّفا علميا.