بعض المتابعين للمشهد الكروي للموسم الحالي وصفوا النادي البنزرتي بفريق الفصول الأربعة أو فريق التقلبات فهو يبرز حين ينتظر البعض انهياره وينهار حين ينتظر البعض الآخر بروزه وكم مولع بالرهان الرياضي تركه النادي في التسلل في أكثر من مناسبة. للتذكير فقط نشير أن النادي حقق خلال بداية الموسم انطلاقة صاروخية فاجأت حتى الطاقم الفني نفسه حسب ما صرح به انطلاقة موفقة لم تدم سوى 5 جولات بعدها دخل الفريق في نفق تعادلات وهزائم تواصلت الى نهاية مرحلة الذهاب. مع انطلاق مرحلة الاياب عاد الفريق للدوران الصحيح فحقق انتصارين غير أنه سريعا ما تراجع وخسر مقابلات بطريقة غريبة خاصة أمام الملعب التونسي في مباراة قدم فيها الفريق أسوأ العروض وأفشل الخطط لكن عاد ليفوز أمام شبيبة القيروان انتصار عاد معه الأمل للأحباء، لا أنه بعد أسبوع انهزم أمام مستقبل القصرين كما انهزم برباعية وبمردود هزيل أمام النادي الصفاقسي في لقاء البطولة بعد ذلك. وجاء لقاء الكأس الذي انسحب منه الفريق تاركا حسرة كبيرة داخل قلوب الأحباء الذين تحولوا للموسم الثاني على التوالي في نفس الاطار لمدينة صفاقس وعادوا في مناسبتين بنفس النتيجة انسحاب غريب ومرير الجمهور يحمل الاطار الفني المسؤولية! لئن طوى أحباء الفريق صفحة مباراة الكأس واعتبروا أن الانسحاب في الدور ربع النهائي أمام النادي الصفاقسي بملعب الطيب المهيري بضربات الجزاء أمر منطقي ومقبول خاصة وأن أغلب العارفين سمعوا لتحليل الانسحاب من هذا المنطلق الا أن أحباء الفريق المواكبين لمسيرة الجمعية عن قرب والعارفين جيدا لحقيقة امكانيات اللاعبين شعروا بمرارة كبيرة وتركوا هذه المرارة داخلهم خاصة وأن البعض بذل مجهودا في اقناعهم بأنه لم يكن بالامكان أفضل مما كان وكل النتائج الحاصلة لحد الآن تدخل في اطار التكوين للمستقبل وما عليهم الا الاقتناع بهذه الفلسفة وتجرع كأس الصبر والانتظار. كان بالامكان أحسن مما كان جاء موعد لقاء الجولة 21 والذي جمع النادي البنزرتي بالنجم الساحلي وهو اللقاء الذي انتفض فيه اللاعبون وصالوا وجالوا كما شاؤوا على معشب 15 اكتوبر وقدموا مردودا متكاملا وعروضا فنية بقدر ما انتشى بها الجمهور بقدر ما شعر بمرارة الانسحاب قبل أسبوعين من سباق الكأس لأنه بان بالكاشف للجميع ان زملاء لسعد الدريدي كان بإمكانهم تقديم عرض أفضل في لقاء الكأس حسب ما أكده لنا مثلا السيد الحبيب تمدة أحد الأحباء الذي حضر جميع مقابلات الفريق هذا الموسم وهو نفس الموقف الذي وافقه فيه المحب حاتم الطويهري الذي أكد أن النادي كان بإمكانه أن يحقق نتائج أفضل خلال هذا الموسم لولا افراط بعض المحيطين بالفريق في الحذر ومعاملتهم للاعبين على أساس أنهم صغار بل قصر أحيانا علي بن ثابت هو الآخر أكد أن النادي أضاع هذا الموسم فرصة تاريخية للمراهنة بجدية على الألقاب فالفرق التقليدية ليست في أحسن أحوالها وأنهزمت في أكثر من مناسبة ولو أمن الاطار الفني وبعض المسيرين بإمكانيات لاعبيهم ووقع تشريك حسام الحاج مبروك منذ بداية الموسم لما خسر النادي أكثر من 15 نقطة في البطولة. الا أن مجموعة أخرى من الأحباء تعتقد أن النتائج الحاصلة لحد الآن مرضية والفريق يسير بخطى ثابتة ولابد من الانتظار على اعتبار ان الموسم القادم سيكون موسم بداية الحصاد لذا لا فائدة في انكار المجهود الذي قام به الطاقم الفني الى حد الآن. تصرفات غريبة لا نجد أحيانا تفسيرا واضحا ومقنعا لبعض التصرفات التي يحاول البعض القيام بها وإليكم نموذج من تصرف هؤلاء نسوقه للذكر وليس للحصر: أحدهم كان منذ مدة خارج دائرة الهيئة المديرة وبالتالي كان يسمح لنفسه بإبداء الرأي والنقد والتفسير والتأويل والغضب علنا من كل قرار وهو أمر من حقه الا أن نفس هذا الشخص بمجرد أن عاد للأضواء والتحق بصف الهيئة الجديدة انقلب 180 درجة وأصبح يجرم ما كان يأتيه هو سابقا ويتصيد الاعلاميين خاصة فيصنفهم هذا مع وهذا ضد هذا مبجل وهذا مرفوض وذاك هو لعمري العجب العجاب في بعض مسيري آخر الزمان.