حذّرت حركة المقاومة الاسلامية «حماس» أمس من سيناريو لترحيل اللاجئين الفلسطينيين بلبنان إلى بلد عربي آخر.. فقد نقلت صحيفة «القدس» الفلسطينية عن بيان لدائرة شؤون اللاجئين في الحركة أن ديبلوماسيا أوروبيا كشف أن هناك مخططا يجري العمل عليه من قبل ما أسماها دول القرار وأشار إلى أن هذا القرار يقضي بترحيل الفلسطينيين الذين لجأوا إلى لبنان منذ ما بعد عام 1975 إلى دول عربية وتوطين المسجلين لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في لبنان. بعلم مسبق وأضافت الدائرة أن هذا المخطط أعدّ بعلم وتسهيل من بعض القادة اللبنانيين وموافقة وتنسيق من بعض الدول الاقليمية والعربية. وذكرت الدائرة ان السيناريو يتجه نحو ترحيل عدد لا بأس به من فلسطينيي المخيمات غير المسجلين لدى إدارة غوث اللاجئين في لبنان الذين قدموا للمساعدة العسكرية في فترات الحرب اللبنانية إلى الحدود المصرية من جهة وإلى مناطق أخرى في العراق.. ويطالب المخطط بحسب المصادر ذاتها الدول المضيفة للاجئين بإعطاء حق لمّ الشمل في حركة دمج واسعة للفلسطينيين بما يسمح لهم بالانتقال بين لبنان وسوريا والأردن وسائر الدول العربية المعنية. وأشارت الى أن الادارة الامريكية أوفدت طاقما خاصا الى عدد من الدول العربية من بينها السعودية لبحث خطوات تنفيذ توطين اللاجئين الفلسطينيين في عدد من دول العالم ب «تمويل عربي ودولي في اطار ميزانية تم تحديدها». وقالت الدائرة إن هناك ضغوطا تمارس على عدد من الدول في المنطقة لقبول توطين أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين على أراضيها بعد أن قبلت استراليا وكندا وغيرهما استقبال أعداد محدودة منهم. العودة الى ما قبل أوسلو في هذه الأثناء اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أمس أن تطبيق اسرائيل الامر العسكري بابعاد فلسطينيين من الضفة الغربية بتهمة التسلل يعني عودة سلطة الحكم العسكري الى ما كانت عليه قبل عام 1993 بتوقيع اتفاق أوسلو. وطالب الطيب عبد الرحيم، أمين عام الرئاسة الفلسطينية اسرائيل بإلغاء الاوامر العسكرية المتعلّقة بترحيل الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية بطريقة غير قانونية الذي كان قد دخل حيّز التنفيذ الثلاثاء الماضي. واعتبر عبد الرحيم أن القرار الاسرائيلي يظهر أن النوايا الحقيقية للحكومة للاسرائيلية هي التنصّل الكامل من الاتفاقيات الموقّعة مع منظمة التحرير الفلسطينية.