بالقنابل والرصاص.. عملية سطو ''هوليودية'' على شاحنة نقل أموال في إيطاليا (فيديو)    مع الشروق : غزّة مقابل ايران !    رسميا.. النادي الصفاقسي يقاضي حكمي الفار بمباراته أمام الإفريقي    عاجل/ تقديرات فلكية تحسمها بخصوص موعد أول يوم من شهر رمضان..    قادما من المكسيك.. الولايات المتحدة تواجه طفيليا آكلا للحوم    نمو الاستثمارات المصرح بها بنسبة 39،3 بالمائة خلال سنة 2025    تونس وكندا تعزّزان شراكتهما: مذكرة تفاهم مع مقاطعة نيوبرنزويك في التعليم والصحة والتشغيل    عاجل: والي بنزرت يعلن تحويل حركة المرور بعد فيضان وادي سجنان    محطات رصد الزلازل تسجل رجة أرضية شمال شرق ولاية تطاوين بقوة 3.2 درجة على سلم ريشتر    ايام قرطاج لفنون العرائس: أكثر من مائة تلميذ يلتحقون بمسابقة المطالعة    مواعيد جديدة لسفينة ''قرطاج'' بسبب سوء الأحوال الجوية    سليانة: الأمطار تعيد الحياة للسدود و هذه التفاصيل    المنستير: وفاة تلميذ بعد تعرّضه للطعن داخل معهد    مصالح الديوانة بالمعبر الحدودي برأس جدير تحبط محاولة تهريب ما يناهز 5.5 كيلوغرام من مخدر الكوكايين    من غير مصاريف زايدة: حلّ جديد للمؤسسات الصغرى في الفوترة الإلكترونية    أيام الدعم المسرحي بصفاقس من 9 إلى 12 فيفري 2026    عاجل : النادي الصفاقسي يطالب بتسجيلات الVAR كاملة ويهدد بتعليق نشاطه!    عاجل/ "الصوناد" تصدر بلاغ هام للمواطنين..    فيتامينات ماتجيش مع القهوة...دراسة علمية تكشف    تحذير طبي عاجل: لا تستخدموا المناديل المبللة على الجروح أبدا!    زيت الزيتون التونسي: كنزٌ عمره آلاف السنين يُهان ويُباع بثمن بخس ب3.5 يورو للتر الواحد، وفقًا لصحيفة فايننشال تايمز    تظاهرة الاكلة الصحية من 10 الى 15 فيفري 2026 بدار الثقافة فندق الحدادين بالمدينة العتيقة    لبنان: مصرع 14 شخصا جراء انهيار مبنى في طرابلس    رمضان 2026: تجميد أسعار المواد الأساسية وضبط أرباح الخضر واللحوم والأسماك    مركز النهوض بالصادرات ينظم لقاء لتقييم وتثمين المشاركة التونسية في التّظاهرة الكونيّة "إكسبو أوساكا "    أبطال إفريقيا: فرضيات تأهل الترجي الرياضي إلى الدور القادم من المسابقة    بعد أزمة مسلسلها الرمضاني: شكون هي مها نصار اللي شعّلت الجدل مع هند صبري؟    يهم التلاميذ..التوقيت المدرسي لشهر رمضان..#خبر_عاجل    توزر: تسارع التحضيرات لشهر رمضان في المنازل وحركية في المطاحن التقليدية    تونس تحتضن الدورة الدولية المفتوحة للجودو من 13 الى 15 فيفري بمشاركة 33 دولة    عاجل/ عقوبات تصل الى السجن ضد مرتكبي هذه المخالفات..    بطولة النخبة: النتائج الكاملة لمنافسات الجولة التاسعة ذهابا من مرحلة التتويج    هجرة التوانسة إلى كندا: هذه الإختصاصات المطلوبة    عاجل : وفاة ملكة جمال بعد حادث أمام سكنها الجامعي    عاجل/ تحذير من هبوب رياح قوية: منخفض جوي يهدد هذه المناطق التونسية..    عاجل/ في بلاغ رسمي..الجامعة التونسية لكرة القدم تعلن..    صداع "اليوم الأول".. خطوات هامة لتصالح مع فنجان قهوتك قبل حلول رمضان..    رمضان : أفضل وقت وماكلة للإفطار عند ارتفاع الكوليسترول    أمطار غزيرة بأقصى الشمال الغربي:مرصد سلامة المرور يُحذّر مستعملي الطريق    عاجل: هذه الدولة تعلن أن 18 فيفري هو أول أيام رمضان فلكيًا    عاجل/ قضية المسامرة..تزامنا مع محاكمة الغنوشي وقيادات من النهضة..المعارضة توجه هذه الرسالة لأنصارها..    "لست نادما"..اعترافات صادمة لقاتل زوجته وابنته..وهذا ما قرره القضاء في حقه..    رمضان 2026: رامز جلال في مقلب صادم يشبه Squid Game    وفاة الإعلامية والأديبة هند التونسي    عاجل/ من بينهم رضيعان: غرق مركب حرقة قبالة هذه السواحل..وهذه حصيلة الضحايا..    بطولة بو الفرنسية للتنس - معز الشرقي يفتتح مشاركته غدا الثلاثاء بملاقاة الالماني جوستين انجل    الاعلان عن تنظيم مسابقة للهواة في اطار مهرجان مساكن لفيلم التراث من 17 الى 19 افريل 2026    عاجل/ فضيحة جديدة..وثائق ابستين تطيح بهذه الوزيرة..    الإعلان عن التركيبة الجديدة للمكتب التنفيذي المنتخب لجمعية القضاة التونسيين    عاجل: الأمطار تتركّز اليوم على نابل وتونس الكبرى    بنزرت: وفاة امرأة أضرمت النار في جسدها    عاجل/ خفايا جديدة تكشف لأول مرة عن بشار الأسد وليلة هروبه..    الترجي الرياضي يعلن انهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب ماهر الكنزاري    تواصل عمليات البحث عن الشاب حمزة غريق نفزة    بسبب القيود الأمريكية.. كوبا تبلغ شركات طيران بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر    من «سدوم» إلى إبستين ... عورات الحضارة وتكرار سنن السقوط    أيام قرطاج لفنون العرائس .. فسيفساء عرائسية بصرية ملهمة فكريا وجماليا    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غياب المسرح في المهرجانات الصيفية : من المسؤول ؟
نشر في الشروق يوم 12 - 07 - 2010

من الفنون التي تعاني من التهميش في المهرجانات الصيفية نجد الفن المسرحي التونسي الذي يعتبر من أهم المسارح العربية على الاطلاق وهذا بشهادة أهل الاختصاص في كل الدول العربية من الجزائر الى مصر ومن لبنان وسوريا الى الأردن وغيرها..
كل المهرجانات المسرحية العربية تلهث وراء مسرحنا ليكون حاضرا في برمجتها لأن في حضوره شرف لها ودعما لهيبتها كتظاهرة مسرحية..
لكن في مقابل هذا التبجيل وهذه الحفاوة بمسرحنا في التظاهرات العربية وحتى العالمية، نشهد مقاطعة شبه كلية للأعمال المسرحية التونسية في المهرجانات الصيفية، ولا مكان فيها الا لعروض «الوان مان شو» بغثها وسمينها، والمبرر دائما: «الجمهور يحب يضحك ومسرحنا لا يضحك».. نعم بهذه النظرة السخيفة ينظر المشرفون على المهرجانات الصيفية للمسرح ولجهد مالي قامت به سلطة الاشراف، ولجهد فكري وجسدي بذله أصحاب الأعمال المسرحية.
لكن هل هذا هو الوجه الوحيد لحقيقة غياب المسرح التونسي في التظاهرات الثقافية الصيفية؟
لا نعتقد ذلك، فللحقيقة أوجه متعددة منها غياب الفضاءات الملائمة للعرض المسرحي، وضعف ميزانيات الكثير من المهرجانات، وثمة أيضا جزءا من المسؤولية يتحمله البعض ممّن انتسبوا الى الحقل المسرحي، بتقديمهم لأعمال أقل ما يقال فيها أنها بعيدة كل البعد عن المسرح..
ويبقى السؤال من المسؤول فعلا عن غياب المسرح في المهرجانات الصيفية؟
إعداد: المنصف بن عمر
السيد بوبكر بن فرج (مدير مهرجان قرطاج الدولي): تركنا المسرح للحمامات!
خلال الندوة الصحفية التي أقيمت بالمسرح الأثري بقرطاج لتقديم تفاصيل برمجة الدورة 46 لمهرجان قرطاج الدولي، قال السيد بوبكر بن فرج ردّا عن سؤال: لماذا لم يبرمج المهرجان عروضا مسرحية؟: «لقد اخترنا هذا العام أن لا نبرمج عروضا مسرحية وفسحنا المجال لمهرجان الحمامات الدولي حتى يبرمج أكثر ما يمكن من مسرحيات، وهذه من خصوصياته».
الجواب يبدو في ظاهره مقنعا ويترجم عن تصور واضح المعالم، لكن السؤال الذي نطرحه هو: هل على جمهور قرطاج أن يتحول الى الحمامات ليشاهد عرضا مسرحيا؟ أليس من حق هذا الجمهور الوفي لقرطاج أن يشاهد عرضا مسرحيا واحدا طيلة التظاهرة؟!
توفيق البحري: الوزارة تدعم... والمهرجانات تهمش
العروض المسرحية لا تبرمج في المهرجانات الصيفية إلا إذا كانت عروضا مدعومة، بمعنى أن المهرجان لا يتحمل تكاليف العرض.. هنا أقصد العروض المسرحية الكبرى، أما عروض «الوان مان شو» والمسرحيات التجارية فتجد رواجا في هذه التظاهرات رغم تفاوت مستوياتها الفنية..
وهنا أطرح سؤالا: سلطة الاشراف تخصّص اعتمادات ضخمة لدعم الأعمال المسرحية، ومطلوب منا أن نقدم نسبة من العروض الذاتية، فكيف يمكن لنا تحقيق هذه النسبة في ظل مقاطعة من المهرجانات الصيفية، وهي الفترة التي تتكثف فيها العروض، وذروة الترويج الفني؟
باعتقادي أنه يجب مراجعة طريقة تعامل المهرجانات الصيفية مع الفن الرابع، واتخاذ اجراءات من شأنها أن تفرض نسبة من العروض المسرحية في كل المهرجانات، وذلك حسب امكانيات كل تظاهرة، محلية كانت أو وطنية أو دولية.
منير العرقي: الامكانات المالية
ليس لي اطلاع شامل على برمجة كل المهرجانات، لكن ما أعلمه أن مهرجانات هذا العام لا تملك الامكانات المالية اللازمة لبرمجة العروض المسرحية.
لكن هذا لا يمنعني من القول أن المسرح يعتبر الفن المهمش في المهرجانات الصيفية ولا يقبل عليه المشرفون على هذه التظاهرات بتعلة عدم اقبال الجماهير على السهرات المسرحية باستثناء عروض الممثل الواحد، وهذا طبعا غير صحيح بالمرة.
بالنسبة لي اقترحت على الادارة السابقة لمهرجان قرطاج الدولي، وأقصد مراد الصقلي مشروع عرض «مائة نجمة ونجمة» بتصور يتماشى وركح قرطاج وأجواء مهرجان قرطاج، عرض فرجوي متكامل، لكن الأستاذ مراد الصقلي لم يتحمس للمشروع وهو حر في ذلك.
نور الدين الورغي:
من حق الجماهير مشاهدة الأعمال الجادة
المسرح التونسي والتجارب المسرحية الجادة بالخصوص مهمشة ومغيّبة في المهرجانات الصيفية، والسبب يعود بالاساس الى عدم دراية المشرفين على هذه التظاهرات وعدم اطلاعهم على التجارب المسرحية ولا يشاهدون العروض المسرحية.
فهل من المنطق والمعقول أن يكون السؤال الأساسي عند مدير المهرجان: «هل المسرحية تضحّك»؟! هل هكذا ننظر ونتعامل مع المسرح؟
شخصيا لم أعد أتصل بالمهرجانات، ومسرح الأرض وتجربة نور الدين الورغي يعرفها الجميع ولست في حاجة الى شهادة إثبات .
من المؤسف جدا أن تكون التجارب المسرحية الهامة والجادة خارج دائرة اهتمامات المهرجانات الصيفية، ومن المؤسف أكثر أن لا يشاهد الجمهور خارج العاصمة هذه الأعمال المسرحية المتميزة في حين أنه من حقه علينا أن يشاهد هذه الأعمال.
نعمان حمدة: الفضاءات غير مهيأة
عملي الجديد «قصر الشوك» له خصوصيات ولا يتماشى مع مسارح الهواء الطلق باستثناء مسرح الحمامات الذي صمّم خصيصا لعروض المسرح.
لذلك ستعرض المسرحية في مهرجان الحمامات الدولي فقط، زد على ذلك أن الفضاءات التي تحتضن عروض المهرجانات لا تتوفر فيها مقومات العرض المسرحي وأقصد هنا التجهيزات التقنية، لذلك فإن العروض المسرحية تفقد شيئا من قيمتها الفنية خاصة إذا كانت ذات خصوصية على مستوى الطرح أو الجمالية، لذلك أقول أن علاقة المسرح بالمهرجانات الصيفية في حاجة الى مراجعة حتى لا يبقى الفن الرابع عجلة خامسة في هذه التظاهرة الثقافية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.