كشفت تقارير أمريكية متطابقة النقاب عن ثلاثة «سيناريوهات» يعكف البيت الأبيض حاليا على دراستها للتصعيد مع إيران.. لكن التقارير أشارت الى أن «السيناريو» الأكثر ترجيحا الذي تركّز عليه الادارة الأمريكية هو بالخصوص قصف المنشآت النووية الإيرانية. وذكرت التقارير ذاتها أن الولاياتالمتحدة تدرس حاليا إمكانية أن تقوم هي بنفسها بقصف المواقع الايرانية لأنها ترى أن هذا الخيار مفيد للرئيس جورج بوش داخليا قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر القادم حتى وإن كان ذلك قد يزيد من تدهور موقف الولاياتالمتحدة في الشرق الأوسط. ولفتت المصادر نفسها الى أن الولاياتالمتحدة تنظر أيضا في امكانية أن تقوم اسرائيل بهذه المهمة نيابة عنها لأنها (أمريكا) تعتقد أن ذلك سيعفيها من تحمل تبعات هذه العملية على مستوى الرأي العام في الدول العربية والاسلامية. وفي حال عدم اللجوء الى أي من هذين الخيارين فإنّ إدارة بوش قد تلجأ الى الخيار الثالث والمتمثل في فرض عقوبات «مدروسة جيدا» بحيث تكون «موجعة» للنظام الايراني ودون أن تؤثر على صادرات النفط في المنطقة. وفي ضوء هذه الخيارات طلب البيت الأبيض من المخابرات المركزية الأمريكية إعداد تقرير حول الانعكاسات السياسية دوليا وإقليميا التي قد تترتّب عن هذه «السيناريوهات» في حال تمّ اللجوء الى أحدها للتصعيد مع طهران. وذكرت مصادر أمريكية أن البيت الأبيض طالب في هذا الاطار من طاقم مستشاري الحملة الانتخابية الجمهورية بحث انعكاسات هذه «السيناريوهات» داخل الولاياتالمتحدة خصوصا بعد تزايد المؤشرات التي تحمل على الاعتقاد بأن الأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني توشك الآن على دخول مرحلة بالغة الحساسية إن لم تكن فاصلة في الوقت الذي تستمر فيه «حرب الاتهامات» بين طهران وواشنطن حول برنامج إيران النووي.