اعتبارا لتدخل الجباية في أغلب المهن الحرة ولكونها تعد من المقومات الاساسية لدعم مصلحة المواطن والشركات فانه يجب حسب ممارسي المهنة اعادة النظر في القوانين المنظمة لها خاصة بتفاقم المنافسة غير الشريفة خصوصا من طرف المستثمرين الاجانب. ورغم ان النظام الجبائي شهد عديد التطورات الا ان مهنة المستشارين الجبائيين المنظمة بقانون 1960 لم تشهد اي تطور قانوني اذ لا يضمن هذا القانون اي وقاية للمستشار الجبائي الضامن للحد من النزاعات الجبائية وحماية المؤسسات من أشد العواقب خطورة هذا الى جانب انه لا يحدد شروط ممارسة المهنة وخاصة السن القانونية للراغبين فيها مثلما هو الشأن بالنسبة لمأموري المصالح المالية، كما ان عدم وجود نص قانوني يفرض حمل بطاقة مهنية من شأنه ان يفتح المجال امام مختلف الاختصاصات الاخرى لممارسة هذه الوظيفة خاصة بغياب جدول محدد للممارسة القانونية للمهنة. ثم ان عدم تأهيل القطاع لن يمكنه من مواجهة المنافسة غير الشريفة من جهة ولا مواجهة الاستثمار الاجنبي من جهة أخرى، ومن ابرز النقائص التي يعيشها القطاع ايضا بغياب التكوين الخاص بالمستشارين الجبائيين رغم المقترحات العديدة التي تم تقديمها منذ 1998 كما أن عدم تشريك اصحاب المهنة في النظر في التشاريع يحرمهم من الاشراف على مهنتهم على غرار ما هو معمول به ببقية المهن. وكنتيجة لجملة هذه النقائص فان المنافسة غير الشريفة قد استفحلت بشكل واضح سواء من المتقاعدين غير المؤهلين لممارسة المهنة او من المستثمرين الاجانب بغياب الشراكة الفاعلة بين الهياكل الجامعية والمهنية اذ ان احداث شهادة مستشار في الجباية في المعاهد العليا للدراسات التكنولوجية تتنافى مع قانون 1960 الذي يفترض حمل الاجازة تم ان انتصاب المستثمرين الاجانب زاد في تعميق المشكلة خاصة بتعدد اختصاصات المكاتب الاجنبية التي تضم عدة خدمات غير متلائمة كأن تجد الاستشارات الجبائية وخدمات المحاسبة مثلا، ويرجع رئيس غرفة المستشارين الجبائيين ذلك الى عدم تأهيل القطاع غير القادر على الصمود امام الغزو الاجنبي. وتقدمت الغرفة الوطنية بعدة حلول أهمها تمكين الهياكل المهنية من المراقبة والاشراف على المهنة وحمل البطاقة المهنية وفرض الاختصاص، إيجاد هيكل مشترك بين وزارات الاشراف والهياكل الممثلة للمهن الحرة للقيام بالبحوث والدراسات اللازمة لتطوير القطاع كالحدّ من الامتيازات الجبائية للاجانب ومنع العلامات التجارية الاجنبية طالما ان التفاوض بشأن تحرير القطاع لم ينته بعد.