جلسة عمل وزارية للنظر في العودة المدرسية والجامعية والتكوينية    طبرقة: النيران تلتهم عدد من المنازل واللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث تخصص مركز إيواء    تونس: أسعار السيارات تواصل ارتفاعها    وزير النّقل يعاين سير العمل بمستودع بئر القصعة التابع لشركة نقل تونس    زازا تكتسح الأفيشات والمنصات ب "كان يصير" .. وتستهدف البروز العربي بهذه المفاجآت    التّوقيع على اتّفاق بين تونس واليابان لتسليم هبة في شكل معدّات طبّية لمكافحة كوفيد-19    جندوبة : الحرائق وصلت للمنازل وقرب ثكنة عسكريّة    06 حرائق متزامنة في غابات جندوبة..فيديو + صور    الحرارة وصلت الى 47 درجة ..وتكونات رعدية محلّية    النيابة العمومية بالمحكمة العسكرية تستأنف الحكم الصادر في حق الصحفي صالح عطية    الستاغ: موجة الحرارة الاستثنائية تتسبب في العديد من الانقطاعات الكهربائية وتوقع ذروة الاتسهلاك اليوم    سجنان: وفاة طفل 11 سنة غرقا في الواد    وزير الاقتصاد: "لا نعارض الزيادة في الأجور لكن الإمكانيات لا تسمح"    وزارة الفلاحة: تسجيل حالات من مرض النزف الوبائي لدى الأبقار    تركيا و إسرائيل يعيدان تطبيع العلاقات بشكل كامل    إحالة أوراق قاتل المذيعة شيماء جمال إلى المفتي    تونسي يهدّد زوجته بنشر صورها الخليعة على "الفايسبوك"..وهذذا ما تقرّر في حقّه #خبر_ عاجل    محمد صلاح يتبرّع ب 156 ألف دولار لإعادة بناء كنيسة أبو سيفين    وفاة الممثلة السورية أنطوانيت نجيب    بالفيديو: لطفي العبدلي يعرض منزله وسيارته للبيع ..''مانعرفش نصبح حي أو لا''    لطفي العبدلّي يتعرّض لتهديدات تمسّ من سلامته (فيديو) #خبر_ عاجل    قبلي: تنظيم حملة لمداواة عنكبوتة الغبار بالمقاسم الفلاحية المهملة بواحات رجيم معتوق    فيروس مجهول يصيب عشرات الأطفال في الجزائر    10 ملايين فرصة عمل شاغرة في هذا البلد    صفاقس: 00 حالة وفاة و09 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا    القيروان: اندلاع حريق بالمنطقة الغابية "المسير" بالوسلاتية    ضجة حول ''مستشفى الملك سلمان'' بالقيروان: وزارة الصحّة تًوضّح    حرمان نائبة سابقة من تجديد جواز سفرها.. وهذه التفاصيل    درجات الحرارة مرتفعة جدا الاربعاء وتتجاوز المعدلات العادية بفارق يتراوح بين 7 و12 درجة    الجامعة التونسية تتعهد بمساعدة النجم الساحلي للخروج من أزمته    أول تعليق رسمي من السعودية إثر جريمة ذبح مواطنها في بنزرت #خبر_ عاجل    درجة إنذار عالية: إسناد اللون البُرتقالي ل9 ولايات بسبب الحرارة المُرتفعة (وثيقة)    مقتل أستاذ جامعي في ضيعته بمرناق: ايقاف زوجان    مجدّدا: لطفي العبدلّي يلغي كافّة عروضه ويغادر البلاد #خبر_ عاجل    تعيين يوسف الشّاهد أستاذا محاضرا في جامعة "هارفارد"    جامعة النفط: بداية الأسبوع القادم كل المواد البترولية ستكون متوفرة    كأس العالم قطر 2022 : فيفا يوافق على إلغاء مباراة المنتخبين البرازيلي والأرجنتيني في التصفيات    بطولة سينسيناتي: تأهل أنس جابر و فيكتوريا أزارينكا الى الدور ثمن النهائي في زوجي السيدات    بطولة سينسيناتي: كيريوس يتأهل للدور الثاني ويضرب موعدا مع فريتز    الفنّان لطفي بوشناق في اختتام مهرجان ليالي المهدية ...الصّوت القادم من زمن الفنّ الجميل    اختتام مهرجان النفيضة الصيفي .. الجمهور طالب بعرض ثان لجعفر القاسمي والهيئة تستجيب    وزير الشباب والرياضة من باجة .. نعمل على تجاوز إشكاليات توسعة مركز الاصطياف بالزوارع    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    مهرجان قرطاج الدولي 2022: جمهور عريض فاق طاقة استيعاب المسرح ينتشي رقصا وغناءً في سهرة مميزة بإمضاء الفنان صابر الرباعي    بشيرة بن مراد...رائدة الحركة النسائية    مسلسل العرب والصهيونية (الحلقة 46)..قصّة آدم وحوّاء    إصابة زوجة الرئيس الأمريكي بفيروس كورونا    زردة وولي: الصالح سيدي عبد الله بالجمال بعين دراهم    قبل يوم من الجلسة العامة ...عاصفة غضب في «السي .آس .آس» والسلامي يتجاهل المنتقدين    رونالدو يتمسك بالرحيل عن مانشستر يونايتد    النفط يهبط إلى أدنى مستوى في 6 أشهر    نابل: تحسن المؤشرات السياحية خلال الفترة الأخيرة وعودة السوق الجزائرية    الهيدروجين الأخضر : 9 دول عربية تتحكم في مستقبل الطاقة البديلة    حجز 417 لترا من الزيت النباتي المدعم في باجة بمخزن عشوائي    أول سفينة محملة بالحبوب لإفريقيا تغادر أوكرانيا    في ليلة واحدة: إحباط 5 عمليات 'حرقة' وإنقاذ 80 مُجتازا    الليلة: 'القمر العملاق' الأخير لسنة 2022    اليوم رصد القمر العملاق الأخير لهذا العام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محطة: ناقد مغربي يقرأ تجربة القاص علي القاسمي ويبحث عن جماليات القصة القصيرة لديه


بقلم: عبد الرحمان مجيد الربيعي
هل جدية الحركة النقدية المغربية وعدد الممارسين للنقد الأدبي من جامعيين وباحثين ودارسين انطلاقا من الحجم السكاني للبلد هي التي أتاحت وتتيح دراسة الكتابة العربية الحديثة بكل أجناسها وبهذا الثراء النادر والجميل.
أذكر قبل سنوات أن الصديق الروائي المصري جمال الغيطاني قد باح لي باسم ناقد مغربي معتبرا أنه أهم من تناول تجربته الروائية بالنقد والتحليل رغم أن أعماله قد حظيت بالحفاوة النقدية سواء في بلده مصر أو في بلدان عربية أخرى والمغاربية منها بشكل خاص.
وعلى الرغم من أن القصة القصيرة ليست الاهتمام الوحيد للكاتب العراقي المقيم في المغرب د. علي القاسمي إلا أنه تماهى معها بحيث أصدر عددا من المجاميع القصصية وخلال فترة ليست طويلة زمنيا، وزاد في تماهيه أن القصة القصيرة سهلة النشر في الصحف والدوريات بل وحتى في كتب.
أقول هذا لأن القاسمي من المعجميين العرب الجادّين، وقد أصدر عدة معاجم ربما كان أشهرها «معجم المصطلحات» و«معجم الاستشهادات» ومعاجم أخرى تعد مراجع في مجالاتها، فمعجم المصطلحات مثلا يجري تدريسه في عدد من الجامعات العربية في الوقت الحاضر.
وقد أهّله اشتغاله المعجمي لأن يكون عضوا في المجمعين العلميين المصري والسوري.
وقد اشتغل القاسمي على الترجمة فترجم مختارات من القصة الأمريكية بعنوان «مرافئ على الجانب الآخر» كما ترجم لهمنغواي يومياته الباريسية وكذلك روايته الشهيرة «الشيخ والبحر».
لكن تجربة القاسمي في القصة القصيرة أغرت الناقد المغربي إدريس الكريوي بقراءتها ودراستها فكانت ثمرة ذلك كتابا كبير الحجم (416) صفحة صدر أخيرا عن دار الثقافة في الدار البيضاء عنوانه (جماليات القصة القصيرة دراسات في الابداع القصصي عند علي القاسمي).
والمؤلف إدريس الكريوي مفتش بالتعليم الثانوي وباحث في التربية ينشر أبحاثه ودراساته في المجلات المغربية والعربية مثل علامات، جذور، عمّان، فكر ونقد، كتابات معاصرة، العلم الثقافي وغيرها.
وهو إضافة الى ذلك شاعر ينشر قصائده في صحف ومجلات عربية ومحلية مثل «الشعر» المصرية، المشكاة، علامات، المعرفة السعودية وغيرها.
وعندما يتناول في البحث تجربة قصصية موزعة على عدة مجاميع فإن عينيْ المربي حاضرتان في هذه القراءة التي بدأها بستة نصوص قصصية قبل أن يقدم تعريفا بالمكتوب عنه.
وربما كان اختياره لهذه النصوص دون غيرها لأنه وجدها الأقرب الى ذائقته والأكثر قدرة على إيصال استنتاجاته عن مدونة المكتوب عنه.
أما كيف وزع بحثه الطويل هذا فوجدناه يوزعه على الشكل التالي: بوح النصوص وأبعادها، مفهوم الوطن لدى القاسمي، تقاطع التربوي والقصصي في إبداع القاسمي، وربما كان ومن زاوية المقارنة يخصّص فصلا عن (اشتغال الحواس في قصص القاسمي ويحي حقي) الكاتب المصري المعروف، وربما كانت هذه المقارنة التي وجدها تشكل مفاجأة فاشتغال يحي حقي الرائد في كتابة القصة والمعتمد على الحوار الدارج والاسم الدارج حتى في عناوين قصصه، فيه من الاختلاف أكثر مما فيه من التطابق خاصة وأن القاسمي لا تعنيه التقنيات بقدر ما تعنيه الحكاية (دائما هناك حكاية في قصصه، وكذلك مفهومه للقصة بأنها حكاية تروى وتكتب).
ثم يتحول في فصل لاحق الى ما سماها (مقومات القصة النفسية لدى القاسمي) وصولا الى الفصل الاخير من كتابه المسهب هذا (أسلوب الكتابة وتقنياتها عند القاسمي).
وبدا لي أن انشداد الكريوي لقصص القاسمي هو أنه حتى في نقده لم يبتعد عن كونه مربيا حيث وجد فيها قصصا من الممكن أن يقرأها الجيل الشاب ويجد فيها ما هو مهم بالنسبة له، فهي قصص وليدة خبرة حياتية ووليدة تنقّل جغرافي، ووليدة وفاء وحنين للوطن ولمسقط الرأس. كما أن قصص القاسمي بعيدة عن معظم النصوص القصصية السائدة التي تتجاوز كل الضوابط لتقول ما تريده بصراحة قد يجدها البعض كما وصفوها «خادشة للحياء»!! وربما كان هذا مردّه الى أن القاص نفسه عمل مدرّسا في المدارس الثانوية والجامعات، أي أنه مربّ مثل ناقده فكان هذا التطابق الجميل بين القاص وناقده.
وأعتقد أن هذه القراءة الجدية التي اشتغل عليها الاستاذ الكريوي تستحق التحية فهي بشكل أو آخر تحتفي بالقصة الراقية وتحتفي بالأديب الراقي وسط هذه المحنة الجائرة التي يعيشها العراق كله وبكافة فئاته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.