البرلمان: سامية عبو تستنكر طريقة ادارة الجلسة العامة    وزيرة المرأة توصي بضرورة التسريع في إتمام إسناد الإعانات الظرفية والاستثنائية    صفاقس..حجز كميات ضخمة من المواد الغذائية المدعمة لدى صاحب مخزن    المخرجة جيهان إسماعيل ل"الصباح نيوز" :العائدون من مصر ملتزمون بالحجر الصحي    كتاب اليوم: النساء والمعرفة والسلطة    السيدة فيروز تتضرع إلى الله في هذه الأيام الصعبة    ماذا في لقاء قيس سعيّد بوفد عن منظمة الأعراف ؟    نقابة الصحفيين تدعو الحكومة إلى الالتزام بالاتفاقيات السابقة بخصوص المؤسسات الإعلامية المصادرة    كورونا تجعل الكرة الأرضية أقل اهتزازا    بعد اصابته بكورونا/ روني الطرابلسي من المصحة: ردوا بالكم على أرواحكم وعائلاتكم وأحبابكم    أزمة كورونا: "هايكا" تدعو وسائل الاعلام للإلتزام بالضوابط المهنية    سوسة : تسجيل 8 اصابات جديدة بكورونا    هبة صينية لتونس: وصول طائرة محملة بمستلزمات طبية    المنستير: غلق محلات و حجز أطنان من المواد الغذائية    رئيس اتحاد المصارف المغاربية لالصباح نيوز: هذه تداعيات الإجراءات التي اتخذت..ونطالب بسياسة تمويل اكثر مرونة    دوار هيشر.. معتمد دوار هيشر يتهم أطرافا مجهولة بالعبث بنسخ من هويات المواطنين    10 ملايين أمريكي خسروا وظائفهم خلال أسبوعين    بعد تأكيد إصابته بكوفيد 19: إيلي الطرابلسي يوضح حقيقة وضع شقيقه الصحي    الساحر رونالدينيو يختار فريق الأحلام    مدنين.. تسجيل اصابة جديدة بفيروس كورونا    بعد نتائج تحاليل الممرض العسكري والعاملين.. المستوصف العسكري يستأنف نشاطه بداية من 6 افريل    كافاني في طريقه إلى الدوري الإيطالي    القلعة الكبرى: انقلاب شاحنة ثقيلة دون تسجيل خسائر بشرية    وزير المالية: الحكومة تعمل على عشرات القرارت الجديدة في ظل وضع اقتصادي صعب جدا    وزارة الفلاحة تبحث التدابير الوقائية لحماية الموارد البشرية بموانئ الصيد    "اليويفا" يهدد بفرض عقوبات ثقيلة في حال إلغاء الدوريات    هولندا.. نحو 150 وفاة وأكثر من 1000 إصابة جديدة بكورونا خلال يوم    توقف "البريميرليغ" يجبر نجم توتنهام على الخدمة العسكرية    انتقادات بعد اقتراح اطباء فرنسيين اختبار لقاح كورونا في افريقيا لعدم المجازفة بأرواح مواطنيهم    يقتحم منزل مسنة ويطعنها من اجل 5 دنانير بحجة أن ابنه جائع!!    مع عودة الشتوية: أريانة تغرق في الأمطار    اتصالات تونس تطلق عرضين جديدين "1د = 60 دق" و 2د = 1 جيغا" مساندة لحرفائها خلال الحجر الصحي    حفرة غامضة تُخفي أكبر وأشهر شلالات الإكوادور    مدنين.. 6 نزل على ذمة وزارة الصحة للتوقي من فيروس كورونا    هرقلة : متحيّل يحاول إرشاء أعوان دورية أمنيّة    والي مدنين: وضع 366 تونسيا قادمين من ليبيا في الحجر الصحي    اثر كمين للحرس بفوشانة : القبض على "لواجيست" ضمن عصابة لترويج المخدرات    القيروان: القبض على 3 أشخاص من أجل السرقة    المستاوي يكتب لكم : الشيخ الشعراوي إمام الدعاة عن جدارة واستحقاق في العصر الحديث    البنوك سترجع أقساط القروض التي تم اقتطاعها في شهر مارس..التفاصيل    أتلتيكو مدريد يخفض رواتب لاعبيه لحماية بقية العاملين    غازي الشواشي يضع حدا لما راج حول "مصادرة أموال رجال الأعمال"    يوميّات من الحجر الصحّي الاختياري “نهاية اليوم التاسع للعزل” (3-3)    متابعي الوطنية 2: خبر سعيد يهمكم !!    مدرب الاتحاد المنستيري لسعد الشابي يتبرع بجرايته لصالح الفريق و مدينة المنستير    سواريز يرد على اتهام لاعبي برشلونة بالتأخر في خفض رواتبهم    "الصباح نيوز" تنشر كميات الامطار المسجلة خلال ال 24 ساعة الماضية    اليوم..طقس شتوي بامتياز    وزارتا الصحة والتجارة تحددان النسب القصوى للربح الخام على أسعار بعض المواد والمستحضرات الصيدلية المحلية والمستوردة    رأي/ كيف يمكن ان تحوّل تونس الكورونا من محنة إلى منحة؟    أحدثها من بطولة توم كروز... كورونا يحرم جمهور السينما من أفلام منتظرة    وفاة أسطورة ريال مدريد (صور)    النفط ينخفض بعدما سجل أكبر قفزة يومية على الإطلاق    وزير الثقافة الليبي :ننتظر تحسن الظروف لانجاز تعاون ثقافي تونسي - ليبي    أبو ذاكر الصفايحي يذكر بأيام زمان: نادرة زيتونية تتعلق بالآذان في عهد أبي زكرياء السلطان    كتاب اليوم: تجديد مالك بن نبي في الفكر الديني    مفتي الجمهورية: هكذا تكون صلاة الجنازة على المتوفّي بال''كورونا''    أبو ذاكر الصفايحي يرد التحية باحسن منها/ إلى الشيخ صلاح الدين المستاوي حفظه الله: رب عتاب زاد في تقارب الأحباب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«الشروق» في المخبر المركزي للتحاليل والتجارب: هكذا يتمّ «تشريح» المواد الغذائية طردا للجراثيم والتسمّمات
نشر في الشروق يوم 05 - 11 - 2010

داخل مختبرات قسم المواد الغذائية بالمخبر المركزي للتحاليل والتجارب بمونفلوري، «تكدّست» علب مصبرات الطماطم والهريسة والتن والحليب ومشتقاته... وقوارير المياه المعدنية والعصائر والمشروبات والزيوت... وأكياس المقرونة والفواكه الجافة ومعلبات البسكويت والخضر واللحوم والاسماك والبيض... مشهد غريب بدا وكأنه من داخل فضاء تجاري وليس داخل مخبر...
تتبدّد الغرابة شيئا فشيئا بمجرد أن يكشف السيد الهاشمي بلغيث مدير عام المخبر أن «كل المواد الغذائية بلا استثناء تمر باستمرار وبصفة إجبارية من هنا قصد التحليل والتجربة وذلك حماية لصحة وسلامة المواطن... إنها مسؤولية جسيمة ملقاة على عواتق كل العاملين في المخبر» تساؤلات عديدة ترافق زائر المخبر وهو يشارك العاملين به تلك الأجواء «شبه الطبية» المخيّمة على المكان: سكون رهيب... آلات «غامضة» تطلق بين الحين والآخر رنّات الانذار وإشارات ضوئية تارة حمراء وطورا صفراء... بدلات ناصعة البياض وقبعات معقمة تغطي العاملين هناك من الرأس الى القدمين... تساؤلات حول الدور الحقيقي لهذا المخبر وحول وسائل تقنيات عمله وأيضا حول مدى نجاعته فعلا في حماية السلامة الصحية للمواطن على حد ما ذكره مديره العام، بحثنا عن إجابة عنها ضمن هذا الريبورتاج بين أروقة المخبر.
تكشف زيارة قسم المواد الغذائية بالمخبر المركزي للتحاليل والتجارب عن وجود عدة مختبرات متفرعة عنه تهم التحاليل الجرثومية (الميكروبيولوجيا) وسموم الفطريات (الميكوتوكسين) وبقايا المبيدات الفلاحية في المواد الغذائية وبقايا المعادن الثقيلة والفيتامينات والمضافات الغذائية (الملوّنات المحليات المواد الحافظة) والمصبرات والمشروبات والمواد ذات الاصل النباتي والمواد الدسمة والزيتية والحليب ومشتقاته...
ويقول مدير عام المخبر إن كل المواد الغذائية المصنعة وغير المصنعة، المعبأة وغير المعبأة، المحلية والمورّدة، تمر حتما عبر هذه المختبرات وذلك بطلب من السلط المعنية (خصوصا وزارات الفلاحة والتجارة والصحة) أو من منتجي تلك المواد. وتجري الاختبارات بصفة دورية على مدار العام سواء قبل دخول المنتوج للسوق (في إطار مبدإ التوقّي والحذر من قبل السلط المعنية أو من قبل المنتج نفسه) أو بعده وذلك خاصة بطلب من مصالح الرقابة الاقتصادية والتجارية والفلاحية إثر رفع عيّنات من السوق في اطار حملاتها المنتظمة.
تحاليل...
أيّة تحاليل تجرى على المواد الغذائية؟
«أهمها التحاليل الجرثومية» يؤكد مدير عام المخبر... ومن بين التحاليل الجرثومية، حسب ما تكشف عنه مهندسة بمخبر الميكروبيولوجيا، احتساب عدد الجراثيم داخل العيّنة المقتطعة لمعرفة إن كان العدد مسموحا به أم لا وللتمييز أيضا بين الجراثيم المسموح بتواجدها بكمية ضيئلة وبين جراثيم ممنوع حضورها أصلا بالمادة الغذائية على غرار جرثومة السالمونيلا الخطرة مثلا.
وتضيف المتحدثة أن التحليل الجرثومي تخضع له كل المواد الغذائية بلا استثناء... والى جانبه توجد تحاليل أخرى تهم بقايا المبيدات الفلاحية في المواد ذات الأصل النباتي أو الحيواني وتحاليل تهم سموم الفطريات خاصة في الفواكه الجافة والحبوب والدرع... كما توجد تحاليل مواصفات وجودة المنتوج (المكونات الضرورية والمكونات الممنوعة) وتحاليل حول المضافات الغذائية (المواد الحافظة والملونة) وتحاليل حول حقيقة تواجد الفيتامينات في المواد التي تدّعي ذلك أو حول حقيقة تواجد الاملاح في المياه المعدنية بالنسب المنصوص عليها فوق القوارير...
سريّة...
في مخبر التحاليل الجرثومية، تستظهر لنا المهندسة بعيّنة ظهرت تحت المجهر «تعجّ» بالجراثيم... وفي مخبر سموم الفطريات، تكشف لنا المسؤولة هناك عن عيّنة اتضح بعد التحليل احتواؤها مادّة سامة خطرة... كل منهما رفضت الكشف لنا عن اسم ونوع المنتوج المعني بالجراثيم والمنتوج المعني بالمادة السامة «السرية جزء هام في عملنا... والنتائج لا يطّلع عليها إلا المخبر أو الجهة الطالبة للتحليل... وأكثر من ذلك لا نعرف في غالب الحالات الماركة المعنية بالتحليل لأن العينات ترد علينا بعد اخفاء الاسماء التجارية من فوق المعلّبات بحيث يكون تعاملنا مع أرقام (Codes) وليس مع ماركة بعينها وهو ما يزيد من شفافية واستقلالية ومصداقية عملنا» يوضح السيد الهاشمي بلغيث.
مسؤولية
داخل المخبر المركزي للتحاليل والتجارب يتفق الجميع من مدير عام ومسؤولين ومهندسين وعاملين على جسامة المسؤولية المنوطة بعهدتهم... «مسؤولية تجاه صحة المواطن ومسؤولية تجاه مصالح المنتجين والمصنّعين... لذلك لا يجوز لنا الخطأ... ولا يجوز لنا اي شيء آخر... ولا نتردّد أبدا في الاصداع بالحقيقة، خاصة بالنسبة الى بعض التحاليل الحسّاسة، كالتحاليل الجرثومية، حتى وإن كانت تلك الحقيقة مرّة لمنتج أو مُصنّع المادة المعنية وتتسبب له في مشاكل على غرار سحب المنتوج من السوق او الخطايا المالية» على حدّ قول مدير عام المخبر مضيفا بأن الجميع داخل المخبر يؤمن أن المصداقية والاستقلالية هما أساس عملهم، وأنه لا مجال للاخلال بهذه المسؤولية الملقاة عليهم.
وفي الاتجاه نفسه تضيف احدى مهندسات المخبر ان العاملين هناك «يحمون بدرجة اولى أنفسهم، بما أنهم مستهلكون ويتزودون من السوق كغيرهم من المواطنين، ويحمون أيضا عائلاتهم وأبناءهم وأصدقاءهم وآباءهم الذين يتزوّدون كذلك من السوق... وهو ما يزيد في شعورنا بأهمية إتقان دورنا على الوجه الافضل».
خطأ
تكشف الزيارة للمخبر المركزي للتحاليل والتجارب بمونفلوري تطوّرا ملحوظا على مستوى التجهيزات والتقنيات المستعملة والتي يقول عنها مديره العام انها من آخر ما ظهر في هذا المجال.
ويضيف أيضا ان خبرة الفريق العامل وقدراته مشهود لها بالكفاءة على الصعيد العالمي... فهل يعني ذلك أن الخطأ منعدم في هذا المخبر؟
بحسب المدير العام للمخبر والعاملين هناك، فإن الخطأ وارد باستمرار في عملهم ولكنه يكون عادة خارجا عن نطاقهم «التحليل لا يشمل عادة الا العينة المقتطعة... وقد يكون التلوث الجرثومي أو الخلل في بقية المنتوج الذي لم تقتطع منه العينة مما سيشكل خطرا على صحة المستهلك لأن التحليل سيثبت أن المنتوج سليم والحال أنه عكس ذلك... وهو ما يؤكد أهمية اقتطاع عينات التحليل من أكثر من مكان في المنتوج الواحد وبكمية كبيرة...» يوضح مسؤولو المخبر مضيفين أن بعض العينات ترد أحيانا على شكل سائل (فراك) وهو ما قد يجعلها عرضة للتلوث عند نقلها مثلا من مصدرها الى المخبر ويكون باقي المنتوج سليما.
لكن رغم ذلك قد يقع سحبه من السوق اعتمادا على تحليل تلك العينة الملوثة بما يلحق مضرّة بالمنتج أو المصنع.
موسمي
بالرغم من ذلك الكم الكبير والمتنوع من المواد الغذائية «المكدسة» على رفوف المخبر، إلا أن المسؤولين هناك يكشفون بأن فصل الصيف وشهر رمضان يشهدان عادة ذروة نشاط المخبر خاصة بالنسبة الى المثلجات والمشروبات والمياه المعدنية في الصيف والخضر والغلال والأسماك واللحوم والبيض والفواكه الجافة والحلويات في رمضان... وإضافة لذلك توجد بعض مواسم الذروة في بعض المواد على غرار الطماطم المعلبة (سبتمبر وأكتوبر) وزيت الزيتون (من ديسمبر الى فيفري)...
كما توجد فترات ذروة في تحليل منتوج ما بمناسبة بعض الحملات الدورية التي تقوم بها مصالح المراقبة الاقتصادية والصحية وتستهدف فيها منتوجا بعينه (مثلا حملات مواد الغسيل أو التنظيف أو التجميل حملات البيض حملات التن...)
كفاءة... وإعتماد
حصل المخبر المركزي للتحاليل والتجارب على 12 شهادة اعتماد من قبل الهيئة الفرنسية للاعتماد (COFRAC) وشرع مؤخرا في تحويل اعتماداته الى المجلس الوطني التونسي للاعتماد (TUNAC) الحاصل بدوره على الاعتماد من المجلس الاوروبي للاعتماد.
وقد تم الى حد الآن اجراء 8 عمليات تدقيق ل 8 مخابر كلّلت بالنجاح وسيحصل المخبر علىشهادات الاعتماد في شأنها قريبا في انتظار بقية المخابر.
وتهم شهادات الاعتماد المذكورة 12 مخبرا وهي 5 مخابر مترولوجيا ومخبران للميكروبيولوجيا ومخبر المياه ومخبر النسيج ومخبر المعادن الثقيلة ومخبر لعب الاطفال ومخبر بقايا المبيدات... ومن المنتظر ان يبلع عدد الاعتمادات 17 في سنة 2011.
وحسب السيد الهاشمي بلغيث مدير عام المخبر، فإن الاعتماد هو المعيار العالمي الوحيد المعمول به لقياس درجة كفاءة الخبر... ويضيف أن الدولة وفّرت كل الامكانات المادية والبشرية لتأهيل مختلف المخابر التابعة للمخبر المركزي حتى تساهم في النموّ الاقتصادي خاصة من حيث مراقبة المواد المصدّرة التي يعوّل عليها اقتصادنا كثيرا وأيضا من حيث ضمان سلامة منتوجات السوق الداخلية وبالتالي السلامة الصحية للمواطن ذلك أن المواد ذات الاستعمال المكثف تبقى في كل الاحوال (وهي حالة كل الدول) مصدرا للخطر في ظل بعض ممارسات الغش وعدم احترام الجودة والمواصفات التي يقدم عليها للأسف بعض المنتجين والمصنّعين في مختلف القطاعات.
أكثر من 30 مخبرا
يضم المخبر المركزي للتحاليل والتجارب أكثر من 30 مخبرا فرعيا منها 27 بالعاصمة والبقية بسوسة وصفاقس وقابس... وتتوزع مخابر العاصمة بين نهج روما (مخبر لعب الأطفال ومخبر النسيج) وبين نهج الساحل بمونفلوري حيث مخابر المترولوجيا الفنية (مقاييس الاطوال والاحجام والموازين والحرارة والضغط والقوة) ومخابر المواد الغذائية (موضوع الريبورتاج) ومخابر المواد الصناعية ذات الاستعمال المكثف (مواد التنظيف والتجميل والغسيل والمواد البترولية والخرسانة ومواد البناء والمواد الكهرومنزلية والأنابيب...).
وتتم داخل مخابر المواد الغذائية أكثر التحاليل أهمية وحساسية وتعقيدا بحكم علاقتها المباشرة بصحة المواطن،خاصة وأنه يقع التحري فيها أحيانا بحساب الميليغرام وأحيانا الميكروغرام وأيضا في ظل ما يستنبطه المصنعون من حيل جديدة للغش ولمخالفة القانون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.