اعتبرت أكاديمية امريكية أن بلادها دمّرت العراق منذ نهاية حرب الخليج الثانية (1991) عبر تسليط عقوبات مجحفة على العراق والتسبب في تحويله من دولة متقدمة الى دولة ما قبل صناعية، فيما حذّرت شخصيات سياسية عراقية من استمرار «الاحتلال الايراني» لأرض الرافدين الى أجل غير مسمّى. وقالت الكاتبة غوي غوردت إن تعنت واشنطن وعنادها وإصرارها على معاقبة العراق أدّت الى تدمير البنية التحتية والى هلاك نصف مليون طفل عراقي على الأقل في الفترة الممتدة بين 1991 و2003. عقوبات شاملة وأضافت صاحبة كتاب «حرب خفية: عقوبات الأممالمتحدة على العراق» ان العقوبات طالت مختلف المجالات حيث تم حرمان الشعب من أساسيات الحياة بزعم منع الحكومة العراقية حينها من تطوير الأسلحة وتهديد جيرانها. وأشارت الى أن الولاياتالمتحدة فرضت حظرا على استيراد بغداد للمضادات الحيوية ولقاحات الاطفال وخراطيم المياه والبيض وأقلام الرصاص من أجل تركيع نظام صدّام حسين. وأبدت الكاتبة أسفها الشديد لأن الدمار الذي حاق بالعراق قبل غزوه تمّ بأيد أمريكية وإن المآسي الانسانية التي شهدتها أرض الرشيد لم تثر الكثير من التعاطف لدى المسؤولين الامريكيين. وعن الكيفية التي تمكنت من خلالها واشنطن فرض رؤيتها المدمرة للعقوبات الاقتصادية على العراق نحو 13 سنة عبر الأممالمتحدة، شدّدت غوردن على ان اتخاذ قرارات تطبيق العقوبات كان موكلا الى لجنة خاصة اسمها «اللجنة 661» وان أسلوب اتخاذ القرارات في هذه اللجنة كان يتمّ على قاعدة الاجماع مما مكن أمريكا من تعطيل الكثير من طلبات تخفيف العقوبات. وحذّرت من أن الحصار المفروض على غزة يسير باتجاه مواز لما كان عليه الحال في العراق، منبهة الى ضرورة الحيلولة دون استفراد واشنطن بالقرارات الدولية. اتهامات وفي سياق متصل، اتهم رئيس تجمع «أحرار» إياد جمال الدين إيران باحتلال العراق داعيا الأممالمتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية الى مساءلة طهرن عن سلوكها وسياساتها الخفية في البلاد. ورأى أن نوري المالكي ليس رجل طهران الوحيد، ذلك أن لديها سلسلة طويلة من «الرجال الايرانيين» في بغداد.