هل يعقل أن تقام زفّة كبرة لمغتصبة؟ هل يمكن أن تتحول الرزية الى مناسبة بهيجة يدعى أو يستدعى لها القاصي والداني.. القاسي والدنيء من كل حدب وصوب!! هل يعقل أن تقام «ليلة الحنّة» لمغتصبة طمعا في أ يرمي الضيوف «الكرام» نقدا وتباريك بنكية.. هل يعقل أن يتصدر المغتصبون المنصّة ويحضر أهل المغتصبة ولا يخجلون وهم فقط يدفعون.. ولن يدفعوا ما هو أعظم... الزفة البهيجة تمت في مدريد بزغاريد اعلامية غير مسبوقة، اعلام خجول احترم المسكوت عنه ولم ينبش في أصل الحكاية من البداية الى البداية.. لم يقل أن «الدفع» يأتي بعد المدافع وأن أموال الضيوف الكرماء ستذهب الى جيوب المغتصب ليرمم بها وجه المغتصبة بعد أن شوهها وسرق مصوغها وذاكرتها وهشم ضلوعها وأحرق كبدها.. ومازالت دبّاباته تجوب شرايينها.. وربما يفكّر في استئصال رحمها ليقطع النسل.. المغتصبة تدفع دولارين للمغتصب لقاء كل رصاصة اخترقت جسدها هذا هو القانون الجديد الذي يصنعه الأقوياء ويصوت عليه شهود الزّور الذين ذبحونا بدروس عصماء في الديمقراطية وحقوق الانسان وحرمة الذات البشرية... هذه باختصار حكاية مدريد.. حكاية العراق.. حكاية «الاعمار» بعد «الاعصار». بقي سؤال واحد، لم أر اسرائيل في قائمة المدعووين للحفل والدفع.. لماذا وهي معنية مباشرة ومحرّضة أساسية ومستفيدة رأسا من جريمة الاغتصاب.. قيل والله أعلم أنها «شادة الكاسة» خلف الستار الذي يوجد خلف المنصة الشرفية...