سليم العزابي: على الفخفاخ أن يستقيل من حزب التكتل    مارشي صفاقس: أسعار الخضر والغلال اليوم    السودان: قتلى وجرحى في انفجار قنبلة في حفل زفاف    2153 ملياردير يملكون ما يملكه 60 بالمائة من سكان العالم    بطولة دبي الدولية لكرة السلّة.. النجم الرادسي يستهل مشاركته بمواجهة بيروت اللبناني    "قضية الماديسون" أمام القضاء    الحمامات : القبض على شخصين من أجل السرقة من داخل سيارة    وزارة الصحة ترجئ اتمام مناظرة الدخول الى المركز الوطني للتكوين البيداغوجي لاطارات الصحة بعنوان سنة 2019 الى تاريخ لاحق    تعيينات جديدة في وزارة الثقافة    "كورنا" الجديد يعصف بالبورصات العالمية ويثير مخاوف المستثمرين    البطولة العربية للاواسط : تونس في المجموعة الاولى    مستقبل سليمان .. تمديد عقد بسام التريكي    سوسة.. انتخابات جزئية في القصيبة والثريات    سليم العزابي : "نتوسّم خيرا في تكليف الفخفاخ"    سرقة ساعات فاخرة من قصر ملك المغرب و25 متهما أمام القضاء    لالة.. هلاك كهل جراء اندلاع حريق بمنزله    تونس: القبض على مروج مخدرات بسوسة    تركيا: توقيف 4 نساء من ''داعش '' جنوبي البلاد    زوج نانسي عجرم يقتبس لأول مرة ما قاله للقتيل: لقد أنذرتك.. تحمل نتيجة طمعك!    رياح قويّة جدّا وأمطار ضعيفة بالشمال والوسط الثلاثاء    كريم كريفة ل"الصباح نيوز": الفخفاخ مسؤول عن الجرائم السياسية.. والدستوري الحرّ لن يصوت لحكومة فشل جديدة    المظيلة.. إضراب مفتوح لعمال حضائر معمل المظيلة 2    بطولة أستراليا : انس جابر تحقق فوزا هامّا وتقدم عرضا رائعا    مكاييل تقليدية تعاند الزمن ... عودة الروح ل«القلبة» و«الويبة» في موسم جني الزيتون    قانون بريطاني يشدد العقوبات على مرتكبي الجرائم الإرهابية    ياسين العيّاري: “ساندنا الفخفاخ في الرّئاسية و لكن لن نصوّت لحكومته” [صورة]    بعد الإعلان تكليف إلياس فخفاخ : حكيم بن حمود يصدر هذا البيان    رئيس الحكومة المكلف: ‘الحكومة ستتكون من فريق مصغر ومنسجم وجِدي'    ريال مدريد يضم اللاعب البرازيلي الصاعد رينيير من فلامنجو    اليوم الثلاثاء قرعة تصفيات كأس العالم 2022...أي منافسين للمنتخب التونسي ؟    تونس : الإتّحاد الرّياضي بتطاوين يتعاقد مع مهاجم النّجم السّاحلي    عروض اليوم    مرافئ فنية    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    زيوت عطرية لعلاج احتقان الحلق    فيتامينات لصحة الرضع والأطفال    نصائح لتجنّب مخاطر السهر على صحتك    إيران تعترف : الطائرة الأوكرانية المنكوبة أصيبت بصاروخين    اكتشاف مضاد للسرطان في أدوية لعلاج أمراض أخرى    المُفاوضات دامت عدة أشهر والصّفقة بلغت 3 مليارات ...الترجي يُراهن على الجزائري مِزيان    القبض على عنصر تعمد الاعتداء على دورية أمنية وحجز سيف كان بحوزته    في الوردية 4 .. الاعتداء على رئيس مركز وعوني امن بسيف    حقائق تكشف عن رأس داعش الجديد    "رويترز": سقوط ثلاثة صواريخ داخل المنطقة الخضراء ببغداد    الصين تسجل وفاة حالة اخرى بفيروس كورونا الجديد    توقيع رواية "أمطار على أفريكا" لروضة الفارسي    الشاعر صلاح الدين بوزيان يكتب لكم : اللَّيْلُ لَيْلٌ وَالنَّهَارُ نَهَارُ... وَالبَغْلُ بَغْلٌ وَالحِمَارُ حِمَارُ    انطلاق عملية بيع القسط الثاني من اشتراكات النقل المدرسية والجامعية يوم الاثنين 27 جانفي    جامعة امريكية : القران افضل كتاب للعدالة في العالم    ارتفاع مشط لعدة مواد غذائية ومنظمة المستهلك تندد    تعيينات في وزارة الثقافة    تونس تحتل المرتبة 52 في مؤشر الابتكار 2020    نابل: انطلاق تصدير البرتقال المالطي وتوقعات بتراجع الكميات المصدرة    معاذ بن نصير يقلب المعادلة: ''الزوج التونسي هو النكدي موش الزوجة''    الممثلة منال عبد القوي تحتفل بزفافها    مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لالصباح الأسبوعي: تزايد أعداد الأميين في البلدان العربية سببه الحروب والاضطرابات    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    في غياب منظومة ناجعة.. الأعلاف في مهب المضاربة والسوق السوداء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رأي: بين الزمن المدرسي والزمن الأسري
نشر في الشروق يوم 21 - 12 - 2010

شرعت التلفزة وكذلك الاذاعة الوطنية منذ مدة في تنظيم منابر حوار مع أعضاء الحكومة وذلك بتوصية وعناية من سيادة الرئيس زين العابدين بن علي، وقد لاقت هذه المنابر متابعة واهتمام من أغلب المواطنين وهي بادرة تستحق كل التشجيع والتقدير.
وتناولت الحصص الأخيرة مواضيع تتصل بميادين التربية والتعليم والتكوين والتشغيل وهي من المسائل الهامة التي تمس أغلبية الناس وقد أولت الدولة التونسية ميدان التربية والتعليم أهمية قصوى منذ الاستقلال وتدعمت منذ التغيير.
وقد شدت انتباهي هذه الحصص التي تناولت مواضيع التربية والتعليم والتشغيل، وبصفتي وليا ومربيا متقاعدا وبناء على تجربة متواضعة واثراء للحوار فأني أردت المساهمة في هذا الموضوع .
الزمن المدرسي والزمن الأسرى
إن الزمن المدرسي وان كان يبدو في ظاهره مرتبطا بالميدان البيداغوجي فإنه في الحقيقة يتعدى ذلك ليرتبط ارتباطا وثيقا بالأسرة والمحيط الاجتماعي والثقافي والجغرافي وبنوعية الحياة بصفة عامة.
وان من المسائل التي تؤرق رجال التربية كيفية توزيع الزمن المدرسي بما يمكن المربي من اتمام البرامج التعليمية الرسمية في أحسن الظروف وكذلك بما يسمح للتلميذ من استيعاب المعلومات دون ارهاق أو ملل جراء ضغط التوقيت وكثافة المادة وبما يمكن أيضا الأسرة من متابعة عمل منظورها، فان التوفيق بين هذا وذاك من أدق واجبات المؤسسة التربوية.
وبالرجوع الى جدول العطل المدرسية الحالي نجده قد لا يتلاءم وما اشرنا اليه سابقا،حيث ان انطلاق السنة الدراسية أصبح ومنذ سنوات بداية من منتصف شهر سبتمبر دون مراعاة العادات والتقاليد والمواعيد في تلك الفترة لدى المجتمع التونسي( اصطياف، أفراح رحلات زيارات...) مع تزامن شهر رمضام وعيد الفطر ولمدة عشر سنوات قادمة مع العطلة الصيفية اضافة الى نصف الشهر وكذلك عامل الطقس والحرارة كلهما تؤثر سلبيا على العائلة والتلميذ والمربي وتحول دون انطلاقة قوية وعادية.
ولذا وفي رأيي فان الرجوع الى تاريخ غرة أكتوبر هو الأنسب من كل النواحي للعودة المدرسية ويمكن أن تبقى العودة الجامعية في تاريخها الحالي بناء على اختلاف المعطيات وتجنبا للاكتظاظ والارهاق.
أما فيما يتعلق بموضوع الامتحانات والتقييم فانه يستوجب اعادة النظر خاصة في المرحلة الثانية من التعليم الأساسي والتعليم الثانوي حيث تبين أن الأسابيع المغلقة لم تأت بالفائدة المرجوة منها وأصبحت تتطلب حيزا من الزمن على حساب السير العادي للدروس ويمكن اجراء الاختبارات في ظروف عادية ربحا للوقت وبحثا عن الجدوى،وفي هذا السياق فان مجالس الأقسام في الثلاثية الأولى والثانية اراها غير ملزمة وضرورية ولكنها عكس ذلك حتمية وهامة في الثلاثية الثالثة حيث يتم خلالها التصريح بالنتائج النهائية للتلاميذ، وفي ما يخص بطاقات الأعداد يتحتم تسليمها للأولياء قبل بداية العطل ولا عند نهايتها حتى يكونوا على إطلاع على نتائج أبنائهم في الوقت المناسب ليمكنهم التعامل مع الوضعيات المختلفة بما يناسبها ومن البديهي أن تحمل هذه البطاقات الملاحظات والبيانات الكافية من قبل المربين.
وبما أن دور المدرسة يتعدى العملية التعليمية الى مجال التربية في مفهومها الشامل قصد اعداد الناشئة للحياة وصقل مواهبهم واذكاء روح المبادرة لديهم وتكوين أجيال متوازنة نفسانيا قادرة على المساهمة الفاعلة في المجتمع فإن العطل المدرسية وفي نظامها المقترح تبقى المناسبات لاستعادة النشاط للمربي والتلميذ وكذلك الفرصة لتنظيم البرامج العائلية الترفيهية وغيرها وهي كذلك فرصة للمشاركة في مختلف الأنشطة الثقافية والرياضية والتكوينية التي تنظمها المنظمات والجمعيات والفرق لفائدة الشباب المدرسي وهي أنشطة تتطلب مزيدا من الدعم لأنها تدخل في صلب العملية التربوية.
وبطبيعة الحال عديد المسائل الأخرى المتصلة بالموضوع كالبرامج والكتب واللوازم المدرسية والساعات الجوفاء والسلوك وغيرها مازالت تتطلب التحليل واعادة النظر مستقبلا.
في الختام نتمنى أن تبقى المدرسة المنارة التي يشع منها العلم ومنبعا للمعرفة والوطنية الصادقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.