أعلنت مصادر في سلطة الاحتلال أنها تعكف على دراسة خطة تهدف أساسا الى تدمير شعبية الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر. ووفق ما ذكرته مصادر صحفية اسبانية فإن هذه الخطة اقترحها وزير الدفاع البولوني جيرزي سمايدزيسكي خلال زيارة قصيرة قام بها الأحد الماضي إلى العراق. وذكرت المصادر ذاتها أن الوزير البولوني حث سلطات الاحتلال على الإسراع في اجراء الانتخابات العامة بالعراق. ونقلت المصادر عن جيرزي سمايدينسكي قوله أن تقديم موعد الانتخابات المقرر اجراؤها في جانفي القادم لمدة شهر قد يجذب أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الى العملية السياسية في البلاد وهو ما من شأنه أن يخفض من شعبية هذا الأخير. وحسب رؤية الوزير البولوني فإن الإسراع في اجراء الانتخابات بالعراق قد يؤدي ربما الى انهيار شعبية الزعيم الشيعي الشاب وصرف نظر الشعب العراقي عن البحث عن حلول عسكرية. وفي رده عن سؤال حول ما اذا كانت بلاده قد اقترحت على سلطات الاحتلال بالعراق تقديم موعد الانتخابات لشهر ديسمبر القادم بدلا من جانفي أجاب الوزير البولوني قائلا «إن هذه الفكرة تتعلق أساسا بالصدر وأنه ينبغي العمل بشكل يجذب أنصار الصدر الى العملية السياسية في البلاد. وتأتي هذه المبادرة في الوقت الذي تعكف فيه سلطات الاحتلال والحكومة العراقية المتعاونة معها على البحث عن صيغة من شأنها أن تؤدي الى «احتواء» الزعيم الشيعي الشاب الذي «فجّر» انتفاضة عارمة في العراق. وقد حمل عدة مراقبين في هذا الصدد حكومة علاوي المسؤولية في هذه الأحداث التي تشهدها النجف واتهموها بالفشل في «ترويض» الصدر.