كشف تقرير مصري النقاب عن مشروع امريكي خطير اعده نائب وزير الدفاع الامريكي بول وولفويتز يقضي بتشكيل «ميليشيات» مسلحة في البلدان العربية لمحاربة ما تسميه واشنطن ب «الارهاب» ولحماية جنودها في هذه الدول.. وحسب التقرير ذاته فإن هذه الخطة تهدف الى التصدي للهجمات المتزايدة ول «حرب الشوارع» التي يخوضها من تصفهم امريكا ب «الارهابيين» ضد القوات الامريكية في العراق وافغانستان على وجه الخصوص.. وتقول مذكرة وولفويتز التي نشرتها صحيفة «الاسبوع» المصرية في عددها امس ان هذا المشروع تم البدء في اعداده بعد تسليط الضوء على النتائج النهائىة ل «الحرب على الارهاب» في كل من العراق وافغانستان. ووفق ما تضمنته المذكرة ذاتها فإن النتائج التي توصلت اليها السلطات الامنية الامريكية بعد القيام بهذه المراجعة اكدت فشل الإدارة الامريكية الحالية في حربها على ما يسمى ب «الارهاب». مشروع.. وولفويتز وقد دفع هذا الفشل حسب التقرير المصري الادارة الامريكية الى «الترويج» لخطة جديدة تقضي بتشكيل مجموعات مسلحة من المرتزقة في البلدان العربية وخصوصا في العراق وافغانستان للتصدي للمقاتلين الذين يشنون حربهم ضد القوات الامريكية في هذه البلدان. وتتمثل مهمة هذه المجموعات التي ستكون في شكل جيوش من المرتزقة ايضا في حماية الجنود الامريكيين المنتشرين في هذه البلدان. ويمضي تقرير وولفويتز ليشير في هذا الصدد الى ان هذه المجموعات المسلحة المحلية هي عناصر عسكرية يتم تدريبها في العديد من الاقطار العربية سواء تلك التي تنتشر فيها ما تسميها واشنطن ب «الجماعات الارهابية» او تلك التي من المتوقع ان تنتشر فيها هذه الجماعات التي يتمثل هدفها الاساسي في الايقاع بالجنود الامريكيين او اسرهم او التمثيل بجثثهم. وذكرت مذكرة وولفويتز ان المرحلة الاولى من تنفيذ هذه الخطة ستشمل العراق وافغانستان والسعودية ومصر وبعض الدول الاخرى على اعتبار ان هذه الدول هي الاكثر استهدافا من غيرها. مرحلة... ثانية وتشمل المرحلة الثانية حسب المذكرة ذاتها السودان وفلسطين ودولا اخرى قد تنتشر فيها من تصفها امريكا بالجماعات الارهابية في الفترة القادمة. وحسب مشروع وولفويتز فإن الإدارة الامريكية هي المسؤولة عن دفع رواتب ومكافآت مجزية لهذه المجموعات المسلحة المحلية. ولفت المشروع ذاته النظر الى انه في حال تكوين شركات امن متخصصة فإن الدول التي تتلقى مساعدات ومعونات امريكية يجب ان تخصص من جهتها جزءا من هذه المعونات لهذا الغرض تحت بند «مكافحة الارهاب». وأشار الى انه بالرغم من ذلك فإن هذا الامر لا يعني «تحييد» القوات الامريكية تماما عن مواجهة «المجموعات الارهابية» بل انها ستتدخل اذا كانت تطوّرات الأحداث في هذه البلدان تكتسي خطورة كبيرة بقدر لا تستطيع فيه المجموعات المسلحة في البلدان العربية مواجهتها بمفردها.