حذر المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية في تقرير أصدره يوم الأربعاء من مخاطر تعرض العراق للتقسيم والحرب الأهلية. وقال التقرير أن العراق سيكون محظوظا إذا تمكن من تجنب الانقسام والحرب الأهلية هناك خطر بأن البلاد قد تصبح شرارة لدوامة من الاضطراب الإقليمي. وركز التقرير في تقييم قاتم بما هو عليه حال العراق الآن بعد 18 شهرا من الاحتلال الأميركي على القوى الداخلية التي تقسم البلاد والضغوط الخارجية التي يمكن أن تفاقم الوضع. ويشير التقرير إلى أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي قد لفت الانتباه إلى إمكانية قيام حرب أهلية خلال زيارته للعراق في شهر فيفري الماضي. ودعا التقرير إلى ضرورة الاستماع إلى هذه التحذيرات. وبقول التقرير أنه في أفضل الحالات بأن الولاياتالمتحدة وحلفاءها يستطيعون الإبقاء على ما أسماه «سيناريو التخبط» وإبقاء البلاد موحدة ولكنهم بعيدين عن الهدف الإقليمي لهم وهو إيجاد ديمقراطية متنامية صديقة للغرب. ويتعين على الولاياتالمتحدة-كما يقول التقرير أن تبقي جميع الفئات العراقية بقدر أو بآخر على ظهر المركب.» وذلك من خلال المزج بين الدبلوماسية الذكية والسيطرة العسكرية. وقال التقرير أن سيناريو تمزق العراق هو أحد «الخيارات الخاسرة» وسيحدث إذا انسحبت القوات الأمريكية من البلاد بسرعة أو إذا فرضت الحكومة الأمريكية رؤيتها على البلاد بصورة شديدة. وبموجب هذا السيناريو فإن شعور كراهية الوجود الأمريكي آخذ بالتنامي ليس فقط في رد فعل لوطنية عراقية موحدة بل أيضا بأسلوب مجزأ يمكن أن يشير لحدوث حرب أهلية إذا خرجت الولاياتالمتحدة بسرعة. ويذكر أن المعهد الملكي للشؤون الدولية يقدم المشورة للحكومة البريطانية ووزارة الخارجية حول القضايا الدولية. ويقول التقرير أنه عندما يبدا التقسيم فإن كل العراقيين سينخرطون فيه. ويضيف «إن تقسيم العراق ستكون له عواقب وخيمة على المنطقة أيضا ويعطي المتشددين الدينيين حرية أكبر ويهدد الاستقرار في البلدان المجاورة.» ودعت رئيسة برنامج الشرق الأوسط في المعهد، روزماري هوليس الولاياتالمتحدة وبريطانيا إلى أن تكونا حذرتين ومرنتين وتقبلان بأن تكون الحكومة العراقية المركزية ضعيفة وغير منظمة لفترة ما في المستقبل المنظور.