تونس الشروق : هناك لحظات في تاريخ الامم يتجاوز وزنها وزن الزمن والتاريخ وهناك لحظات في تاريخ القادة والشعوب تبقى ناصعة على مرّ الحقبات وعلى مرّ الاجيال. لحظات تاريخية تلك التي عاشتها تونس عشية امس الاول لحظات خفقت فيها قلوب كل التونسيين والتحمت فيها المشاعر، مشاعر كل مواطن بأرض الوطن. لن ينسى التونسيون يوم الثالث من سبتمبر 2004 يوم تجديد العهد وتلبية الوعد وعد الرئيس بن علي بتجديد العهد مع شعبه ومع الوطن بتقديم ترشحه للانتخابات الرئاسية ليواصل قيادة المسيرة الموفقة. مسيرة انطلقت منذ 17 سنة وتواصلت الى حد اللحظة التاريخية التي عاشتها تونس يوم الثالث من سبتمبر الجاري لحظة التحام القائد بشعبه. كان على الشعب انتظار تلك اللحظات وكان على القلوب ان تخفق لرجل كان دائما على العهد. عهد قطعه على نفسه يوم لبّى نداء الوطن في فجر السابع من نوفمبر من سنة 1987 . يذكر التونسيون ذلك الفجر العظيم وذلك البيان الذي نزل بردا وسلاما على كل القلوب وسيذكرون الآن لحظة الالتحام الجديد، التحام القائد بشعبه عشية أمس الاول. ليس مفاجأة ان تتحول لحظة تقديم الرئيس بن علي لترشحه الى فيض جماهيري تؤكد الاجماع الشعبي الواسع حول القائد... فذاكرة التونسيين حافلة بتلك الصور الرائعة التي التحم فيها «بن علي» الانسان مع الفقراء والاطفال والارامل يستمع الى مشاغلهم ومشاكلهم ويعمل على زرع البسمة على وجوههم. يذكر كل التونسيون لحظات كثيرة يخفق فيها قلب الرئيس «بن علي» لآلاف العائلات التي كانت بدون مسكن ولالاف الاطفال الذين يرعاهم كما يرعى كل ابناء الشعب. صور كثيرة تجسدت والتحمت بالهتافات وبالدموع في مدّ جماهيري عارم عاشته منطقة باردو امس الاول حين كان الرئيس «بن علي» يلبي نداء الواجب ويجدّد العهد مع شعبه، عهد الفجر العظيم الذي هز أرجاء الوطن حينها. مساندة يأتي ترشح الرئيس «بن علي» للانتخابات الرئاسية القادمة بعد مساندة واسعة عبرت عنها فئات وشرائح المجتمع، عبرت عنها منظمات وأحزاب كان آخرها الاتحاد العام التونسي للشغل اكبر واهم المنظمات الاجتماعية في تونس وممثل عشرات الالاف من عمال تونس في مصانعها وحقولها ومؤسساتها وادارتها وهياكلها. يأتي ترشح الرئيس «بن علي» وسط اجماع شعبي وجماهيري واسع وباصرار من عموم الشعب التونسي بأن مسيرة الخير لابد ان تتواصل وبأن يظل ثابتا وقائما في قلوب كل التونسيين. إجماع شعبي وجماهيري واسع تأكد في كل المناسبات الانتخابية الماضية ويتجدد اليوم باصرار أقوى وبتمسك أكبر من الشعب بقائده، وهو اجماع يأتي على قاعدة الانجازات والمكاسب التي تحققت للشعب أهمها ذلك الاستقرار الذي تنعم به تونس في الوقت الذي تكتسح فيه دوامة العنف أصقاع كثيرة في العالم... منح القائد لشعبه السلام والامان ومنحه الشعب ثقته وحبه وتمسكه به. من أجل الوطن تهتف الحناجر لتلك اللحظة التي قدم فيها الرئيس «بن علي» ترشحه للانتخابات الرئاسية وتهتف له الجماهير في القرى والمدن التي جابها واستمع الى أهلها وسكانها، استمع الى رجالها ونسائها وأطفالها، استمع الى شبابها وشيوخها وضع وسطّر البرامج من أجلهم ومن أجل الوطن وأجياله... يذكر التونسيون ذلك المد التضامني العظيم الذي تزامن مع زيارة «بن علي» الرئيس الانسان الى تلك المناطق النائية والمحرومة من الوطن، وقف القائد حينها على الحقيقة وانطلقت مسيرة تضامن عظيمة غيرت وجه الوطن، مسيرة شيدت فيها المساكن والمدارس والمستشفيات وأنجزت الطرقات وشبكات الخدمات كل ذلك تحقق مع مسيرة الاستقرار والامن التي تنعم بها تونس، مسيرة اعترف بها كل العالم ووقف على الحقيقة كاملة، حقيقة الربيع الذي صنعه قائد التغيير، ربيع ارتسم في قلب كل تونسي يخفق حبا لهذه الارض وللقائد.. كم نحتاج الى الجهد لنعترف بجميل من صنع الحاضر ويصنع المستقبل وكم نحتاج الى الحناجر لتقول جميعا مع بن علي قائد مسيرة هذا الشعب.. تاريخ كرر التاريخ نفسه، التحمت الجماهير في منطقة باردو بالرئيس بن علي في يوم مشهود يوم الثالث من سبتمبر الجاري كما التحمت به عفويا وتلقائيا في ذلك اليوم العظيم يوم السابع من نوفمبر من سنة 1987 . جدد الشعب وفاءه للرئىس بن علي والوفاء سمة من سمات التونسي الذي كان دائما وفيا لقادته العظام منذ قرطاج العظيمة وحتى عهد التغيير..