يخطط صقور الحكومة الأمريكية الذين يتخذون من وزارة الدفاع (البنتاغون) ومكتب نائب الرئيس ديك تشيني معقلا لهم في حال فوز الرئيس جورج بوش بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية القادمة الى توسيع نطاق مبدإ الحرب الاستباقية الذي يتبناه بوش ليشمل بلدانا أخرى الى جانب العراق وأفغانستان، وهو أمر دفع العديد من الديمقراطيين في الكونغرس الى التحذير من خطورته. وكشفت مصادر مطلعة في الكونغرس أن نائب وكيل وزارة الدفاع لشؤون الشرق الأوسط وجنوب آسيا ويليام لوتي قد أبلغ اجتماعا خاصا عبر الهاتف لمساعدين في الكونغرس من الحزبيين الرئيسيين يوم التاسع عشر من شهر أوت الماضي أن هناك على الأقل خمس أو ست دول أجنبية تتسم بصفات «لا يستطيع أي زعيم مسؤول السماح بها» وكان لوتي وهو من أبرز الذين أشرفوا على فبركة المعلومات الاستخابرية المضللة لتبرير الحرب على العراق في مؤتمر في شهر أكتوبر 2002 بأن «لدى الولاياتالمتحدة الحق في تحميل الدول التي تأوي إرهابيين المسؤولية». ولم يذكر لوتي الذي سبق له العمل مساعدا لتشيني أسماء الدول التي يقصدها لكنه قال إنها «دول يقودها ديكتاتوريون لديهم برامج أسلحة دمار شامل وروابط وثيقة مع إرهابيين». ويعتقد مراقبون أن ما ذكره لوتي يشير الى أن حكومة بوش تفكر بتوسيع ما تسميه «محور الشر» الذي يضم ايران والعراق وكوريا الشمالية ليشمل دولا مثل سوريا والسودان ولبنان وكوبا وفنزويلا الى جانب السلطة الفلسطينية. وقال ناطق باسم البنتاغون أن لوتي كان يوضح سياسة رسمية راسخة وليس تبني هجمات استباقية، مضيفا القول: «الولاياتالمتحدة لديها الكثير من الخيارات السياسية الأخرى تحت تصرفها وهي قد تشمل على سبيل الاقتراض اجراءات مثل دعم مجموعات المعارضة في الدول المشتبه بها».