أكد السيد الشاذلي العروسي وزير التشغيل اهمية وضرورة مضاعفة عدد المؤسسات في تونس لمواكبة الحاجيات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد وقال ان عدد المؤسسات ضئيل في تونس. وأضاف انه لابد من الرفع من نسق احداث المؤسسات الذي هو حاليا في حدود 120 مؤسسة على كل 100 الف ساكن بينما يبلغ هذا العدد 880 مؤسسة في اسبانيا و660 في بريطانيا و640 في ايطاليا. وأشار الوزير الى أن واقع البلاد اصبح يفترض ايجاد نوعية جديدة من الخريجين واصحاب الشهادات العليا وقال ان الجامعة اصبحت توفر عقولا عاملة اكثر من اياد عاملة واكد على أهمية القطاع الخاص وقطاع المبادرة في استيعاب المتخرجين الجدد والتخفيض من نسبة بطالتهم وأفاد الوزير ان الانتدابات في الوظيفة العمومية قد تناقصت بحكم المتغيرات الاقتصادية والاتجاه نحو القطاع الخاص وقال ان البطالة المتحدث عنها هي تخص المتخرجين الذين يرغبون في الاندماج في الوظيفة العمومية في حين ان الفرص الاستثمارية الشخصية والخاصة متوفرة بحكم التشجيعات والحوافز الموجودة. وألمح الوزير الى دراسة تنجز مع البنك العالمي تشير الى ان عدد طالبي الشغل سيتناقص خلال الفترة القادمة بداية من المخطط القادم وقال ان الهدف اليوم هو توفير خريجين باعثين للمشاريع لا طالبي شغل وقال الوزير ان عملا كبيرا ينجز في اطار استشراف مكامن الاستثمار الجديدة التي تتوفر في مختلف القطاعات واشار الى انه تم الى حد الان انجاز 35 دراسة خلال الخمس سنوات الماضية شملت مختلف قطاعات الانتاج وبصفة خاصة قطاعات الفلاحة والصناعات المعملية والخدمات. وأظاف الوزير ان عدد العاملين لحسابهم الخاص من جملة المشتغلين قد تطوّر من 23 سنة 1999 الى ما يناهز 27 سنة 2003 وهو ما يبرز التحول الهيكلي الذي يعرفه نمط التشغيل في بلادنا.