مختصّ في الشؤون البنكية ينصح التوانسة: ''ردّ بالك تدخل في الرّوج''    اجتماع في وزارة التجارة بخصوص زيت الزيتون    نيجيريا تنهي حلم الجزائر وتعبر الى الدور نصف النهائي لكأس أمم افريقيا..    فضيحة: الإطاحة ب 44 شركة وهمية للحجّ    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة ... مرحلة التتويج – الجولة الرابعة: النتائج والترتيب    "الكوكايين الوردي".. مخدر جديد يثير قلق السلطات الأميركية    عاجل: رياح قوية وحرارة تنزل الى أقلّ من 6 درجات...احذروا البرد القارس    معرض "لمانيا ماتر بين زاما وروما" من 21 جانفي إلى 21 جويلية 2026 بالمتحف الوطني باردو    كأس تونس... نتائج مباريات الدور التمهيدي الأول الخاص بأندية الرابطة المحترفة الثانية    عقب زيارة إلى سوق الجملة بمنزل بورقيبة.. والي بنزرت يشدد على تكثيف المراقبة على مسالك التوزيع    بطولة الاندية العربية للكرة الطائرة: الشرطة القطري يفوز على مجيس العماني 3-1    بث مباشر مشاهدة مباراة مصر وكوت ديفوار في ربع نهائي كأس إفريقيا 2025    نابل: يوم مفتوح بالمستشفى الجهوي محمد الطاهر المعموري حول "الراحة النفسية والجسدية لمرضى الطب الباطني"    بلدية منزل بوزلفة تفتح استشارة وطنية لتركيز وحدة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الفوطوضوئية    احتياطي تونس من العملة الصعبة يغطّي 107 أيّام توريد    انطلاق مهمة خبراء البنك الدولي في مجال المساعدة الفنية لتنفيذ برنامج إنجاز وحدات معالجة وتثمين النفايات المنزلية والمشابهة    كرة اليد.. المنتخب الوطني يواجه اسبانيا هذا المساء    نسر جلمة .. فسخ عقود بالجملة وانتدابات جديدة    إيران تواصل حجب الإنترنت لليوم الثاني وسط تصاعد الاحتجاجات    عاجل/ تقرير يكشف: إسرائيل وحماس تستعدان للعودة إلى الحرب في غزة..    عاجل/ مناظرة كبرى لانتداب 575 عونا بهذه الشركة..    مدنين: إتمام عدّة مشاريع بجربة أجيم ضمن برنامج التنمية المندمجة وتواصل عدد آخر بنسق حثيث بهدف تحسين المشهد العام وجودة الحياة    الوطن القبلي.. اكتمال عملية البذر بنسبة 97%    هام/ 6 خطوات تحميك من الفشل الكلوي.. خبراء يكشفون أهم نصائح الوقاية..    والي بنزرت يشرف على موكب افتتاح فعاليات الدورة 23 لمعرض الكتاب    محمد بن سلمان يتوج بلقب "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرا عام 2025"    الرابطة الأولى: التشكيلة الأساسية للترجي الرياضي في مواجهة إتحاد بن قردان    الاحتلال الصهيوني يواصل خروقاته بقصف جوي ومدفعي على أنحاء متفرقة في غزة..#خبر_عاجل    الادراة العامة للاداءات: المؤسسات الصحية ومؤسسات التامين والتعاونيات مطالبة بمد قائمة اسمية لمسدي الخدمات    أنظف بلدية في الجمهورية التونسية... ما هي؟    تأجيل النظر في قضية فرار 5 "مساجين إرهابيين" من سجن المرناقية    الفيلم التونسي «Lily» يتوَّج عالميًا كأفضل فيلم يعتمد على الذكاء الاصطناعي    عاجل/ تنبيه: قطع التيار الكهربائي غدا بهذه المناطق..    في شكاية تعهدت بها الفرقة المختصة بالبحث في جرائم العنف ضد المرأة والطفل بقرطاج : القبض على مغتصب فتاة تعاني من اضطرابات نفسية    عاجل في نابل: عائلة تدفن قريبها ثم تكتشف انه ليس هو    عاجل: كاتب دولة يُطمئن الشعب بتأمين التزويد الكامل بالمحروقات!    عاجل/ ترامب يهدد بضرب ايران..    تحذيرات من رياح قوية اليوم: تجنّبوا هذه الأنشطة!    يحصل في تونس..عائلة تتسلم جثة وتدفنها ثم تكتشف انها ليست لقريبها..ما القصة.؟!    اليوم: أمطار وحرارة منخفضة    جامعة مديري الصحف تعبّر عن انشغالها من تعطّل إسناد البطاقات المهنية للصحفيين وتوجه نداء عاجل..    بسبب غياب التمويل: الدكتور زهير بن تردايت يعلن توقف مختبر مسرح الإدماج !    عاجل/ رئيس الدولة يفجرها وهذا ما كشفه..    خوفا من مصير مادورو.. "خطوة مهمة" من رئيس كولومبيا    ترامب.. سنفعل شيئا ما لحيازة غرينلاند سواء أعجبهم ذلك أم لا    استراحة الويكاند    هل لديك رغبة الشديدة في تناول السكر؟ إليك 7 طرق طبيعية للحد منها    اليك دعاء التوبة قبل رمضان    يوم 28 جانفي آخر أجل للترشح للمشاركة في تظاهرة "صوفيات" النجمة الزهراء    شكون يتذكّرها؟: شوف أوّل عدد من مجلّة عرفان    المجمع التونسي " بيت الحكمة" يفتتح أنشطته للعام الجديدالمجمع التونسي " بيت الحكمة" يفتتح أنشطته للعام الجديد    تخدموا في المكاتب : علامات خطيرة متفوتهاش    عاجل/ اجراء جديد بخصوص قوارير الغاز المنزلي..    باش تحضر للحج ولا العمرة؟ أهم النصائح باش رحلتك تكون ساهلة ومباركة    لأول مرة : درة زروق تكسّر صمتها و تكشف سرّ لجمهورها و ريم السعيدي على الخط    هذه مواقيت الصلاة ليوم الجمعة 9 جانفي 2026    طقس اليوم: أمطار متفرّقة ومحليّاً رعدية بهذه المناطق    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ذكرى الإسراء والمعراج: من فرَّط في المسجد الأقصى يوشك أن يفرِّط في المسجد الحرام !..
نشر في الشروق يوم 28 - 06 - 2011

تطل علينا الليلة ذكرى عظيمة في تاريخنا الإسلامي وهي الإسراء والمعراج.. فالله سبحانه وتعالى قد أكرم أنبياءه ورسله بالمعجزات والبراهين , فكانت معجزة سيدنا إبراهيم أن صارت النار التي ألقي فيها بردا وسلاما عليه, وكانت عصا موسى إذا ألقاها تصير حية تسعى تتلقّف كلّ ما يأتي به السحرة أمام فرعون, ومعجزة عيسى أن يبرئ الأكمه ويخلق من الطين كهيئة الطير بإذن الله وينفخ فيها فإذا هي طائر حيّ.
أمّا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فكان أكثرهم معجزات وأبلغهم آيات, وكان ممّا أكرم به صلّى الله عليه وسلّم إسراؤه في ليلة واحدة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وذلك شدّا على قلب النبي ومؤازرته في ذلك العام الذي سمّي بعام الحزن: حيث حاربه كفار قريش وحاصروه وتوفي عمّه أبو طالب الذي كان سنده والذي وقف إلى جانبه وفقد فيه زوجته السيدة خديجة تلك المرأة العظيمة التي آزرته في أحلك الظروف والأوقات.
يقول الشيخ الاستاذ أحمد الغربي إن رحلة الإسراء والمعراج إنما هي هدية كريمة وعظيمة من المولى عزّ وجلّ لنبيه صلى الله عليه وسلم تسلية له عمّا قاساه وتعويضاً عما أصابه ليعلمه الله عز وجل أنه إذا كان قد أعرض عنه أهل الأرض فقد أقبل عليه أهل السماء، وإذا كان هؤلاء الناس قد صدّوه فإن الله تعالى يرحب به وقد سخّر له أنبياءه فصلّى بهم إماما، كان هذا تعويضاً وتكريماً للرسول منه عز وجل. قال الله تعالى {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَذي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}( الإسراء1).
ويضيف الشيخ الغربي أنّ حادثة الإسراء والمعراج علامة مضيئة في تاريخ المسلمين فلا يمكن فيها أن نكتفي بالسرد التاريخي فقط دون أن نأخذ منها العبر والمواعظ. عبرها كثيرة ومواعظها جليلة ولكن سنكتفي بالوقوف على عبرتين هامتين من هذه الرحلة الروحية الفارقة والعلامة البارزة في تاريخ الإسلام:
العبرة الأولى: الإسراء كان من المسجد الحرام بمكةّ المكرمة إلى المسجد الأقصى بفلسطين المحتلة وبالتحديد بالقدس الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين لم يكن صدفة إنما جاء عن قصد ليربط فيه الله سبحانه وتعالى بين مكانين عظيمين مقدسين , لهما مكانة خاصة في قلوب المسلمين , هذا الربط بين المسجدين المسجد الحرام والمسجد الأقصى جاء ليشعر المسلمين أن لكلا المسجدين قدسيته، فهذا ابتدأ الإسراء منه وهذا انتهى الإسراء إليه، وكأنه تحذير من الله للمسلمين من التفريط فيهما فمن فرَّط في المسجد الأقصى يوشك أن يفرط في المسجد الحرام مصداقا لقول الشاعر:
ومن يهن يسهل الهوان عليه ... ما لجرح بميّت إيلام
ولهذا السبب ينبغي على المسلمين أن يعوا أهمية القدس في تاريخهم وأهمية المسجد الأقصى في دينهم، وفي عقيدتهم وفي حياتهم وضرورة استرجاعه من أيدي الصهاينة الغاصبين وأن يتنبهوا إلى المؤامرات التي تحاك ضدهم.
العبرة الثانية: الصلاة وأهميتها في حياة المسلم فهي الركن الوحيد من أركان الإسلام الذي فرض في السماء في رحلة الإسراء والمعراج وهذا دليل على أهمية هذه العبادة, فقد عاد الرسول صلى الله عليه وسلم بأعظم هدية لكلّ مسلم ليعبد بها الله تبارك وتعالى, لذلك يجب أن نحافظ عليها وأن نقوم بها على أفضل وجه وأن ندرّب أطفالنا عليها منذ الصغر حتى ينشأوا على تعظيم الله تعالى وطاعته. فالصلاة مفتاح لكل خير ومغلاق لكلّ شرّ.
هذه بعض الدروس الهامة التي يمكن استخلاصها من رحلة الإسراء والمعراج نتمنى من المسلمين اليوم أن يستفيدوا منها حتى يستعيدوا أمجادهم الضائعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.