رأى محللون أن الصورة التي ظهر بها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ليلة الخميس الماضي ، تشير بوضوح الى أنه أصيب بشلل كامل باستثناء لسانه وقدراته العقلية. صنعاء (وكالات) وكان التلفزيون اليمني بث الخميس الماضي كلمة للرئيس الذي يتلقى العلاج في السعودية عقب تعرضه لمحاولة اغتيال في 3 جوان الماضي. وكانت صورة علي عبد الله صالح صادمة ومثيرة للشفقة، خاصة أن التشوّهات والحروق طالت معظم وجهه. وتعوّد اليمنيون عامة على رؤية علي عبد الله صالح ثابتا قويا، بقدر ما يمثل رمزا وطنيا إلا ان الصورة الأولى التي بُثت له بعد نحو شهر من إصابته رسخت لديهم انطباعا بأن شيئا لم يعد يوحي بهيبة الرئيس ولا بشكله المعتاد. شلل كامل ونقلت صحيفة «القدس العربي» أمس عن محللين لم تكشف هوياتهم قولهم ان الصورة أظهرت صالح مقعد على كرسي، مما يعني إما أنه مصاب بشلل كامل أو بشلل نصفي والأرجح انه مصاب بشلل كامل، فإضافة الى التشوّهات التي طالت وجهه وأذنيه ورأسه بدا صالح عاجزا عن تحريك أيّا من هذه الأجزاء من جسمه، كما ان يده اليسرى بدت وكأنها مقطوعة على مستوى الكتف او مشلولة تغطيها الضمادات كاملة. اما يده اليمنى فبدت وكأنها قطعة خشبية مغطاة بالجبس. إصابات بليغة ورجح محللو صورة علي عبد الله صالح أن إصاباته بليغة، حيث ظهر صدره منتفخا ربما لوجود بعض الأدوات المساعدة على التنفس. واللافت ايضا ان عيني صالح كانتا غير طبيعيتين: شديدتي البياض وحركتها أقرب الى حركة عيون العميان. وقد أثار بث صورة صالح على النحو الذي عرضت به تباينا في الشارع اليمني، بين من رأى فيها إهانة لشخص الرئيس وهيبة الدولة ومؤامرة لترسيخ فكرة موت صالح سياسيا و«جسديا»، وبين من رأى فيها (اي الصورة) عملا استخباراتيا رخيصا. أما المعارضة فقد أسعدها بث هذه الصورة لتوظيفها في حراكها السياسي، بينما كانت مفزعة وصادمة لأنصار علي عبد الله صالح.