من حق إياد علاوي أن يدين لوطنه بالولاء... من حقه أن يتحول الى «نجم» في حملة بوش للرئاسية... أليس حاكم العراق الان يحمل الجنسية الامريكية بعد العراقية... ألم يقل المثل الجميل القاسي ان «الوسّادة تغلب الولادة»... من حقه اذن ان يأكل لحم اخوته الشهداء ويتاجر بظفائر العراقيات... من حقه أن يدعم تحرير العراق من العراقيين... من حقه ان يقطع رؤوس النخيل... في امريكا يلقى «الحنان» والرعاية والتبجيل وفي العراق سيارته مصفّحة. يسكن في ثكنة أبوابها مصفّحة ولا يشتم الا رائحة الاجساد المشوية ولا يسمع الا دوي الانفجارات وتراتيل الرشاشات... أي شعب هذا الذي لا يعترف بالجميل للمتحررين ولا لسائح عائد بعد غربة دامت عشرات السنين... قبله كان جلبي يحظى بنفس النعيم قبل ان تغضب الوسادة... لست ادري ان كان من حق المواطن الامريكي والعراقي سابقا اياد علاوي ان يصوت في الانتخابات الرئاسية... وإن لم يكن فانه عبّر عن الولاء بما فيه الكفاية... بوش رسول سلام والشعب العراقي المقاوم حفنة ارهابيين... هذا يعني ان علاوي يفهم اكثر من كيري وكل المعارضين لسياسة بوش بل إن علاوي زايد على بوش كما استكثر على العراقي مقاومة الاحتلال والحال أن بوش قال بعظمة لسانه انه «لو كان مكانهم لقاوم»... ستنتهي الاستراحة في أمريكا وسيعود العلاوي الى العراق الخارب وجها لوجه مع الدمار... مع الفراغ الذي يملؤه العنف... والعويل القادم من بيوت العزاء... سيعود الى سيارته المصفحة وغرفته المصفّحة... معزولا... خائفا... تماما كما الاسرى العراقيين في سجون المحتل... مع فارق الشرف والهمّة.