ساهم في كتابة الدستور الجديد: الصادق بلعيد في ذمّة الله    عاجل: وزارة الصحة تحذّر ''ما تشريوش ألعاب الرمل السحري للصغار... فيها خطر كبير    غدا الاحد... قافلة صحية متعددة الاختصاصات بمدرسة أسد بن الفرات بمعتمدية سيدي عبد الحميد بولاية سوسة    ملحمة بن قردان: يوم حققت تونس انتصارا ساحقا على الإرهاب... وتصدّرت المنابر الاعلامية عبر العالم    وزارة الصحّة تدعو في بلاغ مشترك إلى عدم اقتناء ألعاب الأطفال المتكونة من مادة الرمل لإحتوائها على مادة مسرطنة    الرئيس الإيراني يعتذر لدول الجوار: لا عداوة مع المنطقة وسنوقف الهجمات بشرط    وزارة الداخلية: تفكيك 62 خلية إرهابية وإيقاف أكثر من 2000 عنصر مورط في قضايا إرهابية سنة 2025    عاجل: تعليق جميع رحلات طيران الإمارات من وإلى دبي    . ترامب يتهرب من التعليق على تقارير عن تزويد روسيا لإيران بمعلومات استخباراتية    كأس تونس لكرة السلة: نتائج قرعة الدور ربع النهائي    طقس اليوم: الحرارة في إرتفاع طفيف    مداهمات أمنية بين باب الفلة والجبل الأحمر تطيح بعدة مروجي مخدرات    مهرجان الأغنية التونسية: لجنة التحكيم تتابع 12 عملا في ثاني سهرات الدورة 24    الصادق بلعيد في ذمة الله    الرابطة الأولى: تشكيلة الترجي الرياضي في مواجهة مستقبل المرسى    الرابطة الأولى: تشكيلة النادي الصفاقسي في مواجهة الإتحاد المنستيري    عاجل/ السعودية تعلن اعتراض مسيرتين داخل المملكة..    أمريكا تتجاوز الكونغرس وتوافق على بيع ذخائر للإحتلال    بوتين وبزشكيان يبحثان هاتفياً تطورات التصعيد في الشرق الأوسط    موناكو يهزم باريس سان جيرمان ويشعل سباق المنافسة على اللقب    ريال مدريد ينتزع فوزا ثمينا 2-1 على حساب سيلتا فيغو    عاجل/ إيران تطلق رشقة جديدة من المسيّرات والصواريخ على إسرائيل..    مهرجان ليالي دار عياد من 6 الى 11 مارس الجاري بقصر هلال    أميمة الحوات تتألق في افتتاح مهرجان الأغنية التونسية    وزير الشؤون الدينية يشرف بجامع عقبة بن نافع بالقيروان على إحياء ذكرى غزوة بدر الكبرى    شارع القناص ...فسحة العين والأذن يؤمّنها الهادي السنوسي ...أغنيتنا تستغيث 2هل خلت الخضراء من الشعراء؟ (جزء أول)    ذكريات رمضان فات ...يرويها: هاشم بوعزيز... حركة وبركة    معهد صالح عزيّز.. انطلاق استخدام تقنية متقدمة للكشف عن سرطان البروستاتا    خارطة اليقظة .. إسناد اللون الأصفر ل 14 ولاية ودعوة لملازمة الحذر    بطاقة إيداع بالسجن في حق أستاذ تعليم ثانوي بشبهة ترويج المخدرات    مباشرة بحث عدلي بخصوص معطيات تتعلق بتدفقات مالية مشبوهة تحصلت عليها الهيئة التسييرية "لاسطول الصمود"    نصيحة مهمة لمرضى ضغط الدم في رمضان    "مواسم الريح" في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب    عاجل : معلومات جديدة للتوانسة على العيد الصغير    تجنبها فى رمضان 2026.. مشروبات تضعف عظامك    عاجل/ بشرى سارة لأحباء الترجي..    الليلة: أمطار رعدية بالشمال ورياح قوية    عاجل: وزارة الصناعة: إطلاق طلب عروض جديد لإنجاز محطة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقبلي    عاجل/ أحكام تتراوح بين 8 و9 سنوات سجنا ضد رجال أعمال..    أدعية لحفظ الأهل والأبناء يوم الجمعة    باجة: تفكيك شبكة للاتجار بالآثار وحجز كتاب عبري نادر    منوبة: حجز 81 قنطارا من الفارينة المدعّمة بمخبزة مصنّفة بالمرناقية من أجل الإخلال بتراتيب الدعم    صلاح مصدق : نتفرج في المسلسلات عادة بعد شهر رمضان    الهيئة الوطنية للسلامة الصحية تضرب بقوة: حجز لحوم وأسماك متعفّنة بهذه الجهة    غزة: أصوات تضامن من تونس    التمر والحليب في رمضان: 5 فئات لازمهم يبعدوا عليه باش ما يضرّوش صحّتهم!    فريال يوسف: بكيت ساعة ونصف قبل أصعب مشهد في ''أكسيدون''    بقيمة مليار.. حجز بضائع مهربة داخل مستودع بالروحية    صدمة في الوسط الرياضي: إيقاف يوسف البلايلي لعام كامل بسبب ''تزوير'' وثائق رسمية    جندوبة: تنظيم حملات لتقصي مرضي السكري وارتفاع ضغط الدم ولختان أطفال من عائلات معوزة ضمن مبادرة "رمضانيات صحيّة"    كلفة الربط الكهربائي مع إيطاليا تقدر ب582 مليون أورو للجانب التونسي    رضا الشكندالي: الحرب في الشرق الأوسط قد ترفع عجز ميزانية تونس وتدفع نحو قانون مالية تكميلي    اليوم 6 مارس: نزول جمرة التراب...شنوّا يعني؟    كعبة الياغورت فيها 4 طوابع سكر! مديرة معهد الاستهلاك تصدم التوانسة    نتائج مراقبة الجودة إلى حدود النصف الأول من شهر رمضان المعظم 2026    عاجل: رجّة أرضية شعُر بها سكّان وادي مليز بجندوبة    الحلفاوين تستعيد ألقها الفني في رمضان مع انطلاق الدورة الخامسة من "تجليات الحلفاوين"    الرابطة تقرر هزم الملعب التونسي جزائيا أمام الأولمبي الباجي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسلسل «الشروق» العربي و الدولي (10):يوم نصّب عبد الناصر القذافي أمينا على «القومية العربية» !
نشر في الشروق يوم 27 - 05 - 2018

عندما نجح «الضباط الاحرار» في الاطاحة بالنظام الملكي في ليبيا حرص القادة الجدد في البلاد تحت تأثير المد الناصري،على أن يربطوا أول علاقة مع مصر، لذلك كانت السفارة المصرية في طرابلس هي أول من علم بتفاصيل ما جرى. في الخامسة صباحاً من يوم أول سبتمبر اتصل أحد الضباط الأحرار بالسفارة المصرية لإحاطتها علماً بالانقلاب.
لم يعلن «تنظيم الضباط الأحرار» حين نجح في استلام الحكم بليبيا عن أسماء قادته. شكل مجلس لقيادة الثورة يضم 11 عضواً من أعضاء تنظيم الضباط الأحرار، وأضيف إليه عضوان من خارج المجلس.
لم تكن لأولئك الضباط الخبرة السياسية الكافية، وانطلقوا في البداية في قراراتهم يقتدون بنموذج التجربة الناصرية في كل شيء، مستفيدين من المد القومي الذي هيمن في تلك الفترة على العالم العربي، وكانت ليبيا من الدول القريبة جداً من ذلك المد، لكن مع مرور الوقت يبدأ العقيد معمر القذافي في اتخاذ إجراءاته الخاصة في إطار الحكم والإدارة وهو ما ترتب عنه اختلاف في وجهات النظر مع عدد من رفاقه.
ظلت أسماء القادة الجدد في ليبيا مجهولة لفترة بالنسبة الى العالم الخارجي، إذ لم يعلن «الضباط الاحرار» عن أسماء أعضاء «مجلس قيادة الثورة» لكن اتضح من البيانات الأولى أن قادة النظام الجديد هم من الموالين للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر. مع ان عبد الناصر نفسه لم يكن يعلم بأسماء مجلس قيادة الثورة الليبية برئاسة معمّر القذافي .
وعلى أساس هذا الولاء لجمال عبد الناصر حظيت «ثورة سبتمبر» باحتضانها الواسع، ليس من الشعب الليبي فحسب، بل من الشعوب العربية وامتداداتها الإفريقية، خصوصاً وأنّ عبد الناصر يُعتبر أحد القادة التاريخيين لإفريقيا وأيضاً لمنظومة عدم الإنحياز.
كانت أول شخصية يتاح لها اللقاء ب"الضباط الاحرار" آنذاك الصحافي المصري الراحل محمد حسنين هيكل الذي أوفده الرئيس جمال عبد الناصر على عجل إلى طرابلس لاستطلاع الوضع هناك. عاد هيكل ليكتب في مقاله الأسبوعي «بصراحة» في صحيفة «الأهرام» عن قادة ليبيا الجدد.
كتب هيكل حينها عن القذافي ورفاقه بأنهم «ضباط متحمسون من صغار الرتب وقائدهم الملازم أول معمر محمد عبد السلام أبو منيار القذافي»كما وصفهم بأنهم «شباب بريء إلى درجة محرجة، وشباب رومانسي إلى درجة خطرة».
بمناسبة مرور أول سنة على استلام القذافي الحكم في ليبيا حضر عدد من القادة العرب ذكرى مرور سنة على قيام «ثورة الفاتح من سبتمبر» كما أصبح اسمها الرسمي في ليبيا، وكانت تلك في الواقع أول مرة يطل فيها العقيد معمر القذافي على العالم الخارجي.
من أبرز من حضر ذلك الاحتفال الرئيس جمال عبد الناصر، والملك حسين، والرئيس الراحل الحبيب بورقيبة. تابع الجميع الحفل الخطابي والاستعراضي للقوات المسلحة الليبية، واستمعوا إلى خطاب مطول ألقاه العقيد معمر القذافي تجاوز الساعة، استهله بالتوجه إلى الرئيس جمال عبد الناصر قائلاً «أخي القائد الرائد الأكبر» معلناً أن الثورة ستكون أكبر سندٍ لمصر الناصرية، ثم تحدث الرئيس جمال عبد الناصر حيث أعلن عن تأييد قوي للثورة الليبية قبل أن يتوج العقيد معمّر القذّافي على عرش القومية العربية، قائلا للجماهير الليبية المحتشدة في بنغازي: «أترككم لأخي معمّر القذّافي الأمين على القومية العربية والأمين على الوحدة العربية من بعدي». قبل أن يخاطبه قائلا: معمّر أنت تذكّرني بشبابي».
ساهم إعجاب القذافي وتأثره بشخصية الزعيم المصري، جمال عبد الناصر، إلى جانب قصَر المدّة الزمنية التي امتدّت خلالها علاقة الزعيمين، في منح عبد الناصر فرصة احتواء طموحات القذافي واندفاعاته هو وأقرانه من الضباط الأحرار كما يقول حسنين هيكل.
وبينما كان القذافي يعرض الوحدة بين مصر وليبيا، كان عبد الناصر يسايره بالقول إن «المبدأ مقبول لكن التنفيذ مؤجّل». وعندما طالب العقيد الليبي بالمساهمة في الحرب على إسرائيل، لم يُرفض طلبه لكن اتفق على أن تترك لعبد الناصر فرصة التفكير في طريقة مساهمة ليبيا. وهو ما حصل عندما طلب عبد الناصر من القذافي تمويل شراء قاذفات طائرات، لم يتردد في حينها العقيد الليبي الراحل في دفع ثمنها حيث كانت الثقة محور العلاقة بين الرجلين.
هذه الظروف والأنواء التي خطا معمّر القذّافي خطواته الأولى في ظلّها؛ وفي ظلِّها كان عليه خوض معاركه على جبهتي مواجهة «قلاقل» الداخل، و الانخراط في مشروع المواجهة للسياسات الغربية في الخارج و دعم قضايا التحرر الوطني،ومن ضمنها دعم واحتضان فصائل الثورة الفلسطينية.
فإلى حلقة قادمة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.