الحبيب جملي: سأقلص في عدد الوزارات وهذه أولوياتي    البرلمان الجديد...التركيبة الكاملة    مصر.. 9 قتلى باصطدام حافلة بشاحنة    بطولة الكرة الطائرة ..نتائج مقابلات الجولة السادسة    أصيبا في الأربطة المتقاطعة: النجم الساحلي يخسر مدافعه وحارسه إلى نهاية الموسم    طقس اليوم.. حرارة منخفضة.. ورياح قوية    مطار قرطاج.. حجز 14741 من مخدر إكستازي    صفارات في مهرجان الكثبان الرميلة للتصدي للتحرش    دولة عربية تربعت على عرش أسوأ الدول للمغتربين في 2019    سيغما كونساي: 87.3% من التونسيين يثقون في قيس سعيّد    قريبا.. افتتاح نزل مجموعة الديار القطرية في توزر    رغم الاحتجاجات ومقتل متظاهر: خامنئي يعلن تأييده قرار زيادة سعر البنزين    العراق يغلق حدوده الجنوبية مع إيران أمام المسافرين    شركة فرنسية تعتزم فتح مركز لهندسة الصواريخ في الإمارات    نورالدين الطبوبي ل«الشروق»: لم نقترح أي اسم... لرئاسة الحكومة    وزير السياحة: الصحراء التونسية يمكن أن تكون أفضل من مراكش    المنتخب الوطني يتحول اليوم الى غينيا .. الجريء يقود الوفد والمساكني «يلطّف» الأجواء مع البنزرتي    أخبار النجم الساحلي ...المحمدي يغادر ...والتمارين في جمّال    أخبار الترجي الرياضي ... أكثر من 20 ألف تذكرة لمباراة آسفي.. وبن شوق ينتظر فرصته    سوسة .. تُستعمل لمراقبة الحدود والغابات والسواحل ..تصنيع طائرات وتسويقها في أمريكا والصين    الشبابيك والأبواب الحديدية لم تعد كافية.. التونسي يتسلّح ب«الكاميراوات»... لوقف السرقات    أريانة: تعرض عون أمن لاعتداء بسكين على مستوى الوجه    صفاقس .. والدتها تقول انه تم اختطافها .. غياب قاصر شوهدت تتجول مع المشتبه به    بعد مقتل سائق التاكسي بالزهروني .... احتجاجات، تعزيزات أمنية وتهديدات بالانتقام    زغوان ... بعد سنة من زواجهما ..يقتل زوجته طعنا... في وادي    حاتم بلحاج يفصح عن بعض تفاصيل وردت مبهمة في سلسلة ''شوفلي حل''    راغب علامة: لبنان يحتاج شخصا مثل محمد بن سلمان لاقتلاع الفساد    فيلم «قبل ما يفوت الفوت» لأول مرة في سوسة .. عندما يتحول المكان والزمان إلى مأساة    المهرجان المغاربي لمسرح الهواة في نابل.. عروض من ليبيا والجزائر والمغرب    الملتقى المغاربي الرابع للتطعيم بتونس .. الإعلان عن تطعيم جديد للأطفال    النهضة تؤكد على تشريك المرأة والشباب في تشكيل الحكومة    عماد الدائمي يُعلن الحرب على الفساد    نجم الزيارة مهدي عياشي يكسر كل قواعد «ذو فويس» واحلام وراغب يلقبانه ب«سيد درويش» العصر!    تفكيك شبكة مخدرات زعيمها يتعامل فقط مع ابناء الميسورين والمشاهير في المطاعم    نتائج الرابطة المحترفىة الثانية    صفاقس ضبط شاحنة بصدد بيع 25 طنّا من السميد لإحدى المداجن    برمجة قطار جديد ينطلق من محطة حمام الأنف في اتّجاه تونس    ايرادات القطاع المالي ببورصة تونس تنمو ب، 9،6 في ظل تراجعات طالت قطاعي توزيع السيارات و الاتصالات    تقنية طبية تعيد شابًا إلى الحياة بعد إصابته بسكتة قلبية مفاجئة    وفاة فنانة لحظات قبل إحيائها حفلا غنائيا ضخما    الأمين الشابي يكتب لكم: إلى روح الطفلة مهى التي قضت غرقا... «القافلة»    على هامش جلسته التقييمية: النجم الساحلي يحقق فائضا ماليا هاما.. والديون تناهز 50 مليارا    حقل "نوّارة" يدخل حيز الاستغلال موفى 2019 ويسهم في التقليص من العجز الطاقي بنسبة الثلث    تونس: تقلبات جوية تجعل لجنة مجابهة الكوارث بالكاف في انعقاد دائم    بين 20 و22 نوفمبر 2019.. تنظيم أول معرض للمياه المعالجة في تونس    الدورة الخامسة لمعرض هدايا الصناعات التقليدية فرصة لترويج منتوجات الحرفيين    توقعات الأبراج ليوم السبت 16 نوفمبر 2019    تصفيات كأس افريقيا-التحضيرات لمقابلة غينيا الاستوائية: حصّتان في تونس قبل السفر يوم الأحد    تفاعلا مع السياسة، مطعم في صفاقس يقدم ''مقرونة كذابة'' و ''حمام محشي'' بسعر ''رخيص جدا ''    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم السبت 16 نوفمبر    اتحاد الشغل يدعو الحكومة إلى المطالبة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لإدانة العدوان على غزّة    قفصة.. انطلاق الأيام الطبية محمود بن ناصر بمشاركة 100 طبيب    قتلى في انفجار وسط بغداد.. ومطالب "إسقاط النظام" مُستمرة    بطاقة فنان متميز تثير جدلا بين الفنانين و مدير ادارة الموسيقى يتساءل... .لماذا لا نريد التميز ؟    طرق الوقاية وعلاج إحمرار العين عند الأطفال    متابعة/ «سناء» بعد أن أبهرت التونسيين بصوتها مع جعفر القاسمي تكشف ما تعرضت له من عائلتها    الاحتكار ضار بالاقتصاد والمجتمع    الاحتكار إضرار بحاجة الناس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في اليوم العالمي لحماية المحيط:الناموس يطرد التونسيين من منازلهم...
نشر في الشروق يوم 08 - 06 - 2018

وتونس تحيي اليوم العالمي لحماية المحيط، يتندر التونسيون على تصريحات وزيرهم للبيئة في علاقة في تصنيفه للناموس بين حضري و ريفي. هذا التندر مرده اساسا ياس المواطنين في العيش في بيئة نظيفة و مواصلة اعتماد مقاربات عشوائية في حماية المحيط...
تونس الشروق:
قد يكون وزير البيئة و الجماعات المحلية على حق من الناحية البيولوجية في تصنيفه لانواع الناموس الذي انطلقت جحافله في غزو المنازل و الفضاءات العامة و ازعاج راحة المواطنين و ذلك بين نوع ريفي و اخر حضري و لكنه لم يات على سبب البلية و الاسباب التي ادت الى تكاثر هذه الحشرة بهذا الشكل بل و تعددت انواعها حتى ان البعض بات يخال الواحدة منها عقربا طائرا او جرادة ماردة لطول جناحيها و ضخامة حجمها و خاصة لاذية وخزها و كانها لدغة افعى او لسعة عقرب. فريفيا كان او حضريا, فان تكاثر الناموس بهذا الشكل المخيف مرده اساسا تقاعس مصالح وزارة السيد الوزير في الاعتماد على الوقاية منه و هو في مرحلة التفريخ في السباخ و الاودية و مصبات الزبالة بما في ذلك التي تسهر على ادارتها وزارة البيئة و التنمية المحلية. و رغم ان المسؤولة الاولى عن الناموس في وزارة البيئة اي المديرة العامة للتراتيب والنظافة ,سميرة العبيدي, كشفت ان الميزانية المرصودة لمقاومة هذه الحشرة بلغت 2.7 مليون دينار الا ان الداء يبدو انه يكمن في نوعية الادوية المستعملة للقضاء على الناموس فمنذ سنتين شرعت الوزارة في اعتماد ادوية « نظيفة» اي محترمة للبيئة حسب مصالح الوزارة و استغنت نهائيا عن الادوية الكيميائية. و من الواضح ان هذه الادوية النظيفة نظيفة جدا الى حد عدم قدرتها على القضاء على الناموس بل وربما تعودت عليها هذه الحشرة و لم تعد تجدي معها نفعا بل ان عائلات باكملها تفضل كل ليلة مغادرة منازلها و الاحتماء بالشارع على تحمل اذاء الناموس...
الهواء القاتل...
ربما يعلم نزر قليل من التونسيين ان الهواء الذي نستنشقه يوميا يتسبب في وفاة 4500 تونسي في السنة. هذا الرقم اورده تقرير صادر عن معهد التأثيرات الصحية الأمريكي لتقييم وضع التلوث الهوائي في العالم. محليا, ما من جهة في تونس غير معنية بالتلوث على ان ولايات مثل صفاقس و قفصة و بنزرت و قابس تبقى الاكثر تضررا من التلوث فعلى سبيل المثال اوردت تنسيقية ائتلاف بيئة وتنمية صفاقس ارقاما تعكس مدى عدم اكتراث السلطة بجودة المحيط الذي يعيش فيه المواطن وماذا سنترك للاجيال القادمة اذ يفرز مصنع السياب سنويًا أكثر من 500 ألف متر مكعب من السوائل الملوثة التي يلقيها في البحر على غرار الكبريت والفليور والفسفور، ويخلف أكثر من 200 ألف طن من المواد الصلبة والمسرطنة مما يتسبب بتلويث المائدة المائية على مساحة 280 هكتارا. اما في قابس و حسب تقرير اعده المهندس البيولوجي أنيس عكروتي فان كميات الفوسفوجيبس الملقاة في الخليج «تصل يوميا الى حدود 15 الف طن تسببت في تكون رقعة من الفوسفوجيبس تمتد على 60 كلم مربع على شكل غلاف سميك أثّر على شفافية مياه الخليج وتحركها فقتل الكائنات الحية البحرية نباتية كانت أو حيوانية وفي أفضل الحالات، تسبب في هجرة أنواع كثيرة من الأسماك كانت تأتيه لتتكاثر في شعبه المرجانية ونباتاته الكثيفة قبل أن "يتصحر" البحر ويتقلص التنوع البيولوجي بشكل كبير فلم يبق الا عدد قليل من أنواع الاسماك القادرة على التكيف مع التلوث وأدى كل ذلك الى القضاء على الصيد الساحلي الذي تقتات منه عديد العائلات متوسطة الدخل».
ضحايا التلوث...
عقم في قابس و سرطان في صفاقس و تشوهات خلقية للاجنة في قفصة و امراض تنفس في عموم جهات الجمهورية...تلك هي الخارطة الصحية بسبب التلوث في تونس. و بلغة الارقام تحول مرض الربو الى ظاهرة حقيقية في تونس ووبلغت نسبة التونسيين المصابين بضيق التنفس العشرين بالمائة تقول تقارير لمنظمات المجتمع المدني أن التلوث يعد السبب الاول في انتشار هذا المرض بهذا الشكل المخيف. ذات التقارير تقدر عدد الوفيات بسبب التلوث في تونس ب4500 ضحية في السنة. ويمثل الاطفال الضحية الاولى اذ تؤكد أرقام وزارة الصحة أن 25% من عيادات طب الاطفال تتعلق بأمراض التنفس جراء التلوث. وفي تقرير لها تناول ولاية قابس كنموذج للجرائم البيئية في تونس، كشفت الناشطة هيفاء المنصوري « منذ ما يزيد على 40 سنة تعيش مدينة قابس تحت وطأة التلوث الذي أضر بالواحة والبحر والمياه والبشر. معضلة أساسها منطقة صناعية كيميائية المسؤولية المجتمعية. ففي حي شط السلام حيث ينتصب المجمع الكيميائي على بعد بعض المئات من الأمتار عن المنازل تفوح روائح الأبخرة الكيميائية حاملة معها الموت الذي يختطف سكان الحي المنكوب بمعدل متسارع، وحاملة كذلك الأمراض السرطانية».
أرقام و دلالات
25 %
من عيادات طب الاطفال تتعلق بأمراض التنفس جراء التلوث
200
ألف طن من المواد الصلبة والمسرطنة في صفاقس
500
ألف متر مكعب من السوائل الملوثة في قابس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.