تونس الشروق : احال وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس مؤخرا الشكاية التي قدمها دفاع الاطار الامني عماد عاشور المدير السابق للمصالح المختصة بوزارة الداخلية إلى الفرقة المركزية للأبحاث بالحرس الوطني بالعوينة ضد كل من مدير صحيفة ومستشار برئاسة الحكومة ووزير داخلية سابق وذلك من أجل التستر على تقرير أمني يتضمن معلومات خطيرة ذات طابع إرهابي. وقال الاستاذ قيس البلطجي احد اعضاء هيئة الدفاع عن الاطار الامني عماد عاشور في تصريح ل«الشروق» أن الفرقة المركزية باشرت البحث وقد استمعت لمنوبهم لما يقارب ال8 ساعات. واشار الى ان الشكاية قدمت ضد الاطراف المذكورة وكلّ من سيكشف عنه البحث من أمنيين وسياسيين وصحافيين ملاحظا ان موضوع الشكاية ولئن تعلق بالتستر على جريمة إرهابية لكن موضوعها الاصلي هو التآمر على الأمن القومي. واضاف الاستاذ البلطجي انه تبين من خلال الابحاث ان هناك خطّة ممنهجة لضرب المؤسسة الأمنيّة وجهاز الاستخبارات بالأساس. واكد أنّ منوبهم عماد عاشور محتجز بطريقة غير قانونيّة وأنّ قرار التمديد غير قانوني لذلك تقدّمت هيئة الدفاع بشكاية ضدّ قاضي التحقيق العسكري شخصيّا إلى النيابة العموميّة لدى المحكمة الابتدائيّة العسكريّة الدائمة بتونس وطالبت بتتبعه من أجل التستر على الارهاب. وقال في سياق متصل ان مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن اعتمدت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 43/173 المؤرخ في 9 ديسمبر 1988. نصت على انه «لا يجوز إلقاء القبض أو الاحتجاز أو السجن إلا مع التقيد الصارم بأحكام القانون وعلى يد موظفين مختصين أو أشخاص مرخص لهم بذلك». كما «لا يجوز للسلطات التي تلقى القبض على شخص أو تحتجزه أو تحقق في القضية أن تمارس صلاحيات غير الصلاحيات الممنوحة لها بموجب القانون، ويجوز التظلم من ممارسة تلك الصلاحيات أمام سلطة قضائية أو سلطة أخرى». و«تعطى على وجه السرعة للشخص المحتجز ومحاميه، إن كان له محام، معلومات كاملة عن أي أمر بالاحتجاز وعن أسبابه». ويذكر ان هيئة الدفاع عن الإطار الأمني عماد عاشور كانت قد اكدت ان قاضي التحقيق العسكري تعمّد حجب أوراق الملف عنها وأشارت الى ان «هناك إصرار من الجهات المتنفذة والماسكة بخيوط الملف على التنكيل بمنوبها وغلق باب الحقيقة». واوضحت أن منوبها عماد عاشور منع من الكشف عن معطيات خطيرة تهم عددا من السياسيين اذ رفض قاضي التحقيق العسكري طلب منوبها في الحصول على ترخيص كتابي من وزارة الداخلية للإدلاء بما لديه من معلومات خطيرة. ويذكر ان الاطار الامني عماد عاشور موقوف على ذمة القضيتين التآمر على أمن الدولة الخارجي(4919) ووضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي (4920).