محسن مرزوق: ”السترات الحمراء تصفية حسابات”    شوقي الطبيب: هيئة مكافحة الفساد تتجه نحو التمديد في أجل التصريح بالمكاسب    الترفيع في سعر البيض ليصبح 1000 مليم للحارة    وزير الداخلية: ''إذا تطلب الأمر سنُراجع المنظومة الأمنية في القصرين وسنُحدد المسؤوليات''    عشرات المصابين في انفجار ضخم باليابان    النادي البنزرتي بطلا مؤقتا للخريف بعد نتائج الجولة الاخيرة من مرحلة الذهاب    هذه الليلة: الحرارة بين 5 درجات و14 درجة مع سحب عابرة    مصر وجنوب افريقيا يترشحان رسميا لتنظيم كاس الامم الافريقية    افتتاح مهرجان الزيتونة بالقلعة الكبرى‎    الشاهد : قواتنا الامنية والعسكرية ستثأر لروح الشهيد خالد الغزلاني    قانون الهجرة يشعل بلجيكا.. صدامات بشوارع بروكسل    حالة من الغضب والإحتقان أثناء تشييع جثمان خالد الغزلاني إلى مثواه الأخير    فالوريس الفرنسية تحتفي بتونس في معرض للفن التشكيلي    رئيس الحكومة يشرف على اجتماع أمني حول عملية سبيبة الإرهابية    رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة تتعهد بنشر التقرير الختامي لأعمال الهيئة    عصام الشابي يدعو الشعب التونسي «للنزول إلى الشارع لتعديل موازين القوى»    المنستير :حجز كميّاتٍ من المرطّبات الفاسدة    زهير المغزاوي: قانون المالية لسنة 2019 سيفاقم من معاناة المواطن التونسي    نهاية الشهر الجاري: تسعيرة جديدة مرتقبة للبيض وجدل في صفوف التونسيين    إيقاف إمام مسجد بسبب مدح الرسول!    عبد القدوس السعداوي: "60 % من الشباب ليس لهم ثقة في الدولة"            النادي الصفاقسي: محمد علي الجويني يتعرض الى كسر ويغب لمدة طويلة    اخر اخبار الترجي من الامارات    سيدي بوزيد: 8 سنوات تمر على اندلاع الشرارة الأولى للثورة والوضع على حاله في مهدها                            المنستير: حجز كميات هامة من المرطبات غير صالحة للاستهلاك    المدب يتخذ هذه القرارات الكبرى بعد الهزيمة العريضة الترجي أمس أمام العين..وجماهير المكشخة تصنع الحدث    احتفظ بجثة امه لمدة سنة حتى تعفنت من اجل مواصلة الحصول على راتب تقاعدها.. تفاصيل صادمة    غريبة في غار الدماء: قدّم الى جاره 3950 دينار لتسفيره الى اوروبا فوجد نفسه على الحدود الجزائرية!    تُروَّج بالمؤسسات التربوية.. وزارة الدّاخلية تحذّر من مخدّر “الفراولة السريعة”    ستشمل تونس: رئيس الوزراء الكوري الجنوبي في جولة ببلدان المغرب العربي    المسلسل التّونسي – الجزائري "مشاعر" مطلع جانفي المقبل على قناة "الشروق TV"!    أوروبا: برنامج مباريات الاحد    تنتعش خلال رأس السنة الميلادية:تجارة المخدرات... تغزو العلب الليلية    حمام الأنف:معينة منزلية تستولي على 40 مليون من مصوغ مؤجرتيها    سوسة:القبض على قتلة بائع الحليب    وداعا لرحلات الموت:نظام «في.آم.آس» لمراقبة مراكب الصيد لحظة بلحظة    صوت الفلاحين:ما رأيك في تحويل المنتوجات الغذائية في تونس؟    وزير الشؤون الاجتماعية مخاطبا الأحزاب والنواب :أخرجوا ملف التقاعد والصناديق الاجتماعية من تجاذباتكم السياسيّة    إشراقات:الموسوعة المفتوحة    الوضع محتقن والأحزاب غائبة:أي مستقبل ينتظر البلاد؟    الكويت.. إيقاف إمام مسجد ل"مغالاته في مدح الرسول"    القهوة قد تحارب مرضين قاتلين!    اكتشفي مخاطر تراكم الدهون الثلاثية في الجسم!    خبيرالشروق :سرطان الثدي المقاربة الأيضية الطبيعية(4)    مرتجى محجوب يكتب لكم: حتى لا نكون مثل الذين لا يقدّرون النعمة الا بعد فقدانها !    أدوية أمراض حياتية مازالت مفقودة وعلى المريض أن "يتصرف"        اختتام الندوة الفكرية حول الكتابة المسرحية تحولاتها ورهاناتها    إشراقات:بين المصحف والقرآن    حظك ليوم السبت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في غياب الرقابة والردع:المحتكرون يتلاعبون بالحليب والزيت والكراس المدعم
نشر في الشروق يوم 23 - 09 - 2018

على عكس تصريحات المسؤولين في وزارة التجارة لم يعد متاحا للمستهلك التونسي العثور على مواد مدعمة بيسر سواء تعلق الامر بالزيت او الحليب او السكر او حتى بالكراس المدعم الذي فقد في العديد من المكتبات ليعرض على قارعة الطريق وضمن التجارة الموازية بسعر اعلى مما تم تحديده ووفق نظام البيع المشروط اي مرفوقا بادوات اخرى.
وكذلك هو الشأن بالنسبة الى الحليب والزيت والسكر المدعم التي لم يعد خافيا على احد انه لا يتم بيعها سوى خفية للزبائن الاوفياء لتجار التفصيل في حين يحصل عليها بسهولة الصناعيون واصحاب المشاريع التجارية على غرار المطاعم والمخابز والمقاهي اما العائلات التي احدثت منظومة الدعم من اجلهم فقد حرموا منها.
وللإشارة فإن سياسة دعم المواد الأساسية تعود إلى أربعينيات القرن الماضي حيث احدث الصندوق العام للتعويض في 1945 وتم إدراجه في صيغة حساب خاص في الخزينة العامة للدولة بمقتضى القانون عدد 65 بتاريخ 31 ديسمبر1970 المتعلق بقانون المالية 1971 وتتأتى موارد احداث الصندوق العام للتعويض في الجزء الأكبر منها من الاعتمادات المرصودة بميزانية الدولة بعنوان دعم المواد الأساسية والبقية من الموارد الخاصة للصندوق. لكن هذا الصندوق أصبح مكلفا بميزانية الدولة وهو السبب الرئيسي لاختلال توازن الميزانية العامة للدولة لكن المؤسف ان ما نعيشه اليوم هو اختلال ميزانية الدولة دون ان يستفيد من هذا العجز المواطن بل ان لوبيات الاحتكار هي المستفيد الوحيد من منظومة الدعم حتى ان هذه اللوبيات تغولت ولم تعد فرق المراقبة بكل أصنافها قادرة على ردعها بعد ان أصبحت تتحكم في المواد المدعمة ولعل اكثر ما شجع هذه اللوبيات على «بلطجتها»ان العقوبات التي يتم تسليطها على المخالفين غير رادعة لا تتجاوز خطايا مالية من السهل عليها تعويضها من قوت المواطن. وعليه فان الدعم بصيغته الحالية أضر الدولة ولم ينفع المواطن بل المحتكرين لذلك من الضروري مراجعة هذه المنظومة التي لم تعد تستجيب لتغير الأوضاع وحاجيات التونسي.
ومن الحلول التي اقترحها لطفي الرياحي رئيس منظمة ارشاد المستهلك في تصريح ل»الشروق»ان يتم تكثيف المراقبة ومراجعة العقوبات المسلطة على المخالفين لتكون رادعة مع توجيه المواد المدعمة فقط للاسر دون سواهم وتوفير منتوجات بسعر حقيقي للصانعين والتجار.
من جهة اخرى كانت مصادر من وزارة التجارة قد صرحت في وقت سابق ان الوزارة تسعى إلى مراجعة منظومة الدعم الخاصة بالمواد الأساسية الغذائية وذلك بعد أن تأكدت من وجود عديد الاخلالات وأضافت ان وزارة التجارة تعمل بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية على إعادة النظر في منظومة الدعم لمزيد ترشيدها وتوجيه الدعم نحو مستحقيه وفي الأثناء فان المواطن مازال يعاني من غياب بعض المواد الاساسية منها الحليب الذي خلق ازمة في الفترة الاخيرة مع التوجه الى الاستيراد رغم ازمة العملة الصعبة التي تمر بها البلاد او الزيت المدعم الذي لم يعد متوفرا منذ اشهر الا بالمحاباة والوساطات لدى باعة التفصيل.
وحول هذه المسالة ترى جهات رسمية أنّ الديوان التونسي للتجارة يقوم بتزويد السوق المحلية بالكميات اللازمة من المنتوجات الأساسية، غير أنّ بعض الممارسات الاحتكارية وعمليات البيع المشروط أدت إلى فقدان بعض المواد من الأسواق ويبدو ان الاعلان عن حملات مراقبة في فترات متتالية لم تفلح في ردع المحتكرين لأسباب كثيرة لعل اهمها ان الإرادة الفعلية للقضاء على الاحتكار وتنظيم مسالك التوزيع مفقودة فالحملات الموسمية لا يمكنها بأي حال التصدي لاباطرة الاحتكار.
أسعار المواد المدعومة والمنضوية تحت نظام تأطير الأسعار:
- السكر الموجه للإستهلاك العائلي: 970 مليما للكلغ الواحد (نفس السعر منذ 2008)
- الزيت النباتي المدعم: 900 مليم للتر (نفس السعر منذ 2007)
- الخبز من الحجم الكبير (400 غ): 230 مليما (نفس السعر منذ 2008)
- الخبز من الحجم الصغير (220 غ): 190 مليما (نفس السعر منذ 2008)
- الفرينة الرفيعة (ps-7 : 700 مليم للكلغ
- السميد: 450 مليما للكلغ
- العجين الغذائي: 805 مليم للكلغ (نفس السعر منذ 2007)
- الكسكسي: 795 مليما للكلغ (نفس السعر منذ 2007)
- الحليب المدعم نصف الدسم: 1٫120 دينار للتر معبأ في علب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.