متابعة: الجيش الليبي يكشف اخيرا هذا اللغز عن ابو عياض التونسي بعد القضاء على زعيم داعش ابوطلحة الليبي    حالة الطقس ليوم السبت 19 جانفي 2019    متابعة: اعترافات صادمة للأب مغتصب بناته الثلاث في نابل..وصور وأشرطة فاضحة وحبس داخل المنزل ...التفاصيل        وحدة جوية عسكرية تشارك لأول مرة في مهمة حفظ السلام بمالي        الإعلان عن موعد الصولد الشتوي                عودة المفاوضات بين الحكومة واتحاد الشغل    البرلمان الألماني يصنف تونس ضمن 3 دول عربية آمنة        رابطة الابطال/في مواجهة مثيرة لم تكتمل.. الافريقي يطيح بالدراويش ويعوض هزيمة سوسة    كاس رابطة ابطال افريقيا – طه ياسين الخنيسي يقود الترجي الرياضي الى فوز بثنائية على بلاتينيوم الزمبابوي            الديوانة التونسية تقرر تخفيض الخطايا الديوانية        زيادة جديدة في أسعار البيض؟؟؟    سوسة: ضبط بحوزته أقراص مخدرة فادعى أنه مجنون!    موقع خليجي يكشف تفاصيل وبرنامج الشتاء الساخن في تونس و يبشر بسقوط حكومة الشاهد والنهضة ومحاسبة هؤلاء    متابعة: الميت الذي تعرت نرمين صفر على قبره في المهدية ينتقم على طريقته..والفنانة تكشف للصريح..    رسميا.. مصر تطلب تقديم موعد "أمم أفريقيا"    «أجمل فتاة في العالم» تشعل مواقع التواصل الإجتماعي بتحدي ال10 سنوات (صور)    الدكتور شكري الجريبي يغادر ” صانوفي تونس -ليبيا “نحو التقاعد وتعيين نجلاء الشريف حمدي لخلافته‎    رسمي : كلاسيكو الإفريقي والنجم في المنزه    جندوبة حملات امنية وايقاف عناصر تكفيرية    النهضة تمر بمأزق كبير: ملف الجهاز السري وتصعيد الاتحاد ووضع دولي ليس لصالحها    صفاقس..تفكيك شبكة مختصة في السلب تحت طائلة التهديد باستعمال أسلحة بيضاء    رئيس الجمهورية يستقبل غازي الغرايري    سيدي حسين.. القبض على شخص محلّ 14 منشور تفتيش    تونس على موعد مع خسوف كلي للقمر فجر يوم الاثنين 21 جانفي 2019    الرابطة 1 .. تأجيل كلاسيكو الافريقي والنجم وقمّة البنزرتي والترجي    الشابة : هجرة جماعية لصغار البحارة وعائلاتهم    10 أطعمة "مميتة" نتناولها يوميا    الشابة: هجرة جماعية للبحارة وعائلاتهم    صورة مؤلمة لممثل عربي قبل 10 سنوات.. المرض حوّله إلى إنسان آخر    يوميات مواطن حر: المحاباة    اشتباكات عنيفة وسط العاصمة الليبيّة طرابلس.. وهذه حصيلة القتلى والجرحى    بالفيديو: شهادة صادمة لارهابي تونسي عائد من سوريا    النجم الساحلي يمدد عقد اللاعب محمد امين بن عمر    في الحلفاوين : الاطاحة ببائع الخمور خلسة فارّ منذ أشهر    الجزائر تعلن عن موعد للانتخابات الرئاسية    وفاة الفنان المصري سعيد عبد الغني    "لعقة" كلب قد تنقذ مرضى السكري من خطر الموت!    لطفي العبدلي ساخرا: هكذا أصبحت بعد 10 سنوات    جربة : القبض على ليبيين اثنين متلبسين بتهريب الأدوية    بث مباشر مباراة شبيبة الساورة والأهلي اليوم الجمعة 18-1-2019 في دوري أبطال أفريقيا    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الجمعة 18 جانفي 2019..    كاظم الساهر: أتشرف بأن يكون 'سلام عليك' نشيدا وطنيا للعراق    لصحتك : 4 علاجات منزلية للتخلص من آلام الحلق    وزير النقل: أولويتي اصلاح الخطوط التونسية.. واعتذر من المواطنين    صفاقس: إيقاف 15 إفريقيا بينهم 8 نساء كانوا يعتزمون اجتياز الحدود البحرية خلسة    زوج ملكة بريطانيا ينجو من حادث مرور مروّع    محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور.. مذهب الإمام مالك والمذاهب الاخرى (2)    ملف الأسبوع...التضامن الاجتماعي في الإسلام    أحبّ الناس إلى الله أنفعهم للناس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحوار يستند على قواعد الآداب

عني القرآن الكريم عناية بالغة بالحوار وقدم لنا فيه نماذج كثيرة، منها ما دار بين إبراهيم عليه الصلاة والسلام وبين الرجل الذي آتاه الله الملك، وقصة موسى عليه السلام حيث طلب من ربه أن يسمح له برؤيته، وقصة عيسى عليه السلام إذ سأله ربه عما إذا كان طلب من الناس أن يتخذوه وأمه إلهين من دون الله تعالى، وقصة أصحاب الجنتين، وقصة قارون مع قومه، وقصة داود عليه السلام مع الخصمين، وقصة نوح عليه السلام مع قومه، وقصة ابني آدم، وقصة موسى عليه السلام مع العبد الصالح، ومن اطلع على هذه النماذج وغيرها يتأكد له أن القرآن الكريم يعتمد اعتماداً كبيراً على أسلوب الحوار في توضيح المواقف، وجلاء الحقائق، وهداية العقل وتحريك الوجدان، والتدرج بالحجة احتراماً لكرامة الإنسان وإعلاء لشأن عقله الذي ينبغي أن يقتنع على بينة ونور.
إنّ الغاية من الحوار إقامةُ الحجة، ودفعُ الشبهة والفاسد من القول والرأي. فهو تعاون من المُتناظرين على معرفة الحقيقة والتَّوصُّل إليها ليكشف كل طرف ما خفي على صاحبه منها، والسير بطرق الاستدلال الصحيح للوصول إلى الحق.
و حتى ينجح الحوار يجب على المحاور أن يتحلّى بالتواضع بالقول والفعل، وحسن الاستماع، وأن يكون منصفا، وأن يكون عالماً بالمسألة التي يريد أن يحاور فيها، فلا يجوز للإنسان أن يدخل ساحة الحوار قبل أن يستكمل أدواته العلمية والعقلية. فموضوع الحوار والعلم بتفاصيله، والتسلح بالحجج والبراهين المؤيدة له سلاح فعال في يد المحاور الناجح، يمكنه من الوقوف على أرض ثابتة، وليس رمال متحركة، وبذلك يلتزم بتقديم الأدلة الصحيحة كما جاء قوله سبحانه {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين} (البقرة 111) ومن أهمّ أصول الحوار الرضا والقبول بالنتائج التي يتوصل إليها المتحاورون، والالتزام الجادّ بها، وبما يترتب عليها، وإذا لم يتحقق هذا الأصل كانت المناظرة ضرباً من العبث الذي يتنزه عنه العقلاء.
إن من أهم ما يجب ان يتوجه إليه المُحاور في الحوار ، التزام الحُسنى في القول والمجادلة، قال تعالى {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَن} (الإسراء 53) وقال تعالى {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن} (النحل 125).
كما ينبغي أن يستقر في ذهن المُحاور ألا يستأثر بالكلام، ويستطيل في الحديث ويسترسل بما يخرج به عن حدود الأدب والذوق الرفيع ويلتزم بعدم قطع حديث المُحاور. وقد قال الحسن بن علي لابنه رضي الله عنهم أجمعين: يا بنيّ إذا جالست العلماء فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول وتعلًم حُسْنَ الاستماع كما تتعلم حسن الكلام، ولا تقطع على أحد حديثاً وإن طال حتى يُمسك.
إن السماع الجيِّد يتيح القاعدة الأساسية لالتقاء الآراء، وتحديد نقاط الخلاف وأسبابه. وحسن الاستماع يقود إلى فتح القلوب، واحترام الرجال وراحة النفوس، تسلم فيه الأعصاب من التوتر والتشنج، كما يُشْعِرُ بجدّية المُحاور، وتقدير المُخالف، ومن ثم يتوجه الجميع إلى تحصيل الفائدة والوصول إلى النتيجة
كما ينبغي في مجلس الحوار التأكيد على الاحترام المتبادل من الأطراف، وإعطاء كل ذي حق حقه، والاعتراف بمنزلته ومقامه، فيخاطب بالعبارات اللائقة، والألقاب المستحقة، والأساليب المهذبة.
إن تبادل الاحترام يقود إلى قبول الحق، والبعد عن الهوى، والانتصار للنفس. أما انتقاص الرجال وتجهيلها فأمر مَعيب مُحرّم.
وما قيل من ضرورة التقدير والاحترام، لا ينافي النصح، وتصحيح الأخطاء بأساليبه الرفيعة وطرقه الوقورة. فالتقدير والاحترام غير المَلَقِ الرخيص، والنفاق المرذول، والمدح الكاذب، والإقرار على الباطل. ومما يتعلق بهذه الخصلة الأدبية أن يتوجه النظر وينصرف الفكر إلى القضية المطروحة ليتم تناولها بالبحث والتحليل والنقد والإثبات والنَّقص بعيداً عن صاحبها أو قائلها كل ذلك حتى لا يتحول الحوار إلى مبارزة كلامية، طابعها الطعن والتجريح والعدول عن مناقشة القضايا والأفكار إلى مناقشة التصرفات والأشخاص، والشهادات، والمؤهلات والسير الذاتية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.